تحولت فترة التوقف الدولي التي انطلقت يوم 21 سبتمبر الماضي وأوشكت على النهاية إلى كابوس مزعج، في عدد من المنتخبات، وكبار النجوم.
ولم تكن الإصابات هي الحدث الأبرز في أجندة "فيفا"، فاعتادت الأندية والجماهير على ذلك، ولكن تطور الأمر إلى خلافات أحدثت ضجة بين المدربين وبعض اللاعبين.
الأخضر لم ينج منها.. الإصابات تصطاد النجوم
داهمت الإصابات العديد من نجوم المنتخبات في فترة التوقف الدولي التي ستنتهي يوم الثلاثاء المقبل.
وسقط بعض النجوم ضحية للإصابات والتي حرمت منتخبات بلادهم من جهودهم وسيعود بالتالي بالسلب أيضا على الأندية.
وترك العديد من اللاعبين معسكرات منتخباتهم وعادوا إلى أنديتهم بعد الإصابة مثل الفرنسي كيليان مبابي والألماني كاي هافيرتز والسويدي إيزاك والهولندي جاكبو.
ولم يكن المنتخب السعودي بعيدا عن ذلك، فالإصابات لم تتركه وحيدا، بعد أن أصيب الحارس نواف العقيدي وحسن كادش وعلاء أل حجى.
من الجوير إلى صلاح.. أزمات ضربت فترة التوقف
تصدرت الخلافات والأزمات المشهد في فترة التوقف الدولي، وتكرر صدام اللاعبين والمدربين.
والبداية كانت مع مصعب الجوير الذي تم استبعاده من معسكر الأخضر قبل انطلاق خليجي 27 لأسباب انضباطية وانضمام مختار علي بدلًا منه.
وكان فهد المفرج المدير التنفيذي للمنتخب السعودي أكد أن استبعاد الجوير لم يكن بسبب موقف منفرد أو دخول وجبة طعام عابرة، بل جاء لتكرار المخالفة.
ولم يجد الجوير أمامه سوى تقديم اعتذارًا للمنتخب والجهازين الفني والإداري وللجماهير عقب قرار استبعاده من معسكر الأخضر.
وقال الجوير: "أتحمل كامل المسؤولية عن التصرف الذي صدر مني، وأقر بخطئي دون تبرير أو أعذار"، مؤكدًا احترامه الكامل للقرار الصادر بحقه.
الشناوي المنتهي
وفي منتخب مصر، أشعل المدرب حسام حسن الأجواء بتصريحات نارية في مؤتمر صحفي قبل لقاء أنجولا الذي انتهى سلبيًا في الجولة الافتتاحية من تصفيات أمم أفريقيا 2027.
وأطلق حسام حسن تصريحات ضد الحارس الدولي المستبعد محمد الشناوي وواصفه بـ"المنتهي" وهو ما تسبب في ضجة كبيرة في الشارع الرياضي المصري.
وتطورت الأمور بقيام الأهلي المصري بإصدار بيانًا رسميًا ينتقد فيه حسام حسن، مدافعا عن حارسه محمد الشناوي الذي جدد عقده لاحقا حتى 2028.
وحاول مدرب منتخب مصر بعد ذلك التهدئة بعدما أكد أنه لم يقصد التقليل من الشناوي.
وبخلاف الشناوي، ظهرت أزمة أخرى في منتخب مصر مع قائده محمد صلاح الذي كان غاضبًا من تصريحات حسام حسن من بداية المعسكر.
وازداد الأمر سوءًا باستبدال صلاح في الدقيقة 60 أمام أنجولا، وما أعقبه من تفسير المدرب الذي قال إن خروج نجم طرابزون سبور كان لوجهة نظر فنية.
وتطور الأمر بعد ذلك بمغادرة صلاح معسكر منتخب مصر بشكل غير متوقع، وعدم سفره إلى جنوب السودان بسبب أن المباراة ستقام على ملعب الترتان، رغم أنه لم يكن هناك إعلانًا مسبقًا بذلك.
ولنفس السبب غادر محمد عبد المنعم مدافع نيس الفرنسي معسكر منتخب مصر بسبب اللعب على الترتان.
وأكدت تقارير مصرية أن العلاقة تغيرت والأجواء أصبحت مشحونة بين التوأم حسام وإبراهيم حسن واتحاد الكرة المصري.
الجزائر تستبعد آيت نوري
أحدث آيت نوري لاعب مانشستر سيتي أزمة في الجزائر، وانتهى الأمر باستبعاده.
وبدأت شرارة الأزمة في مباراة زامبيا بتصفيات أمم أفريقيا 2027، عندما طلب المدرب إبراهيم حمداني من اللاعب الاستعداد للدخول بديلًا، قبل أن يتراجع عن القرار، ثم أعاد طلبه بعد تقدم الجزائر مجددًا.
وتسبب ذلك في غضب آيت نوري وحدث نقاشًا حادًا بينه وبين المدرب قبل أن يتدخل عدد من أفراد الجهاز واللاعبين لتهدئة الموقف، قبل أن يصدر المنتخب الجزائري بيانًا يعلن فيه استبعاد اللاعب.
ورغم أن مسيرة نوري الدولية بدأت في عام 2023 إلا أنه لم يسجل أي أهداف بعدما خاض 33 مباراة، واكتفى بصناعة هدفين.
ويعد جوان حجام لاعب برايتون الإنجليزي هو بديل آيت نوري، حيث يشغل مركز الظهير الأيسر.
وتشير الأرقام إلى أن حجام يمثل عنصرًا مهمًا للجزائر، حيث شارك في مباراتين كأساسي خلال فترة التوقف الدولي الحالية أمام زامبيا وبوروندي.
وخاض جوان حجام 23 مباراة بقميص الجزائر، ونجح في تسجيل 4 أهداف.
رونالدو يهز العالم
كريستيانو رونالدو كان حديث العالم، بعدما ترك معسكر البرتغال غاضبًا بسبب خلافًا مع مدربه جورجي جيسوس، حول مشاركته في تشكيلة برازيل أوروبا.
قصة غضب رونالدو بدأت منذ أن غاب عن المشاركة ضد النرويج، حيث ظل جالسا على مقاعد البدلاء دون أن يشارك في أي دقيقة، في واقعة نادرة خلال مسيرته الدولية.
وامتد هذا الغضب لما بعد مواجهة النرويج، وحدث اجتماعا مع مسؤولي الاتحاد البرتغالي، لتوضيح ما حدث، خاصة بعد واقعة رونالدو بمغادرته لأرض الملعب دون أن يصافح أحد ولم يلق التحية للجماهير مثلما فعل زملاءه.
ولم يهدأ غضب رونالدو الذي غاب عن تدريبات الأربعاء الماضي واكتفى بجلسة في صالة الجيم، وجاءت تصريحات جيسوس في مؤتمر صحفي لتزيد الوضع اشتعالا.
وأكد جيسوس أن المدرب هو صاحب القرار بشأن مشاركة أي لاعب، فهو المسؤول عن من يشارك بحسب مجريات كل لقاء.
جيسوس يخضع أمام رونالدو
وتسببت تلك التصريحات في انقلاب رونالدو على جيسوس، ليغادر القائد المعسكر ويترك البرتغال.
ووسط هذا الجدل المثار، حاول جيسوس تهدئة الأمر والخضوع للضجة التي هزت العالم.
وقال جيسوس في مؤتمر صحفي إنه لا يمكنه تجاهل رونالدو أو التقليل من أهميته، مؤكدًا أن كريستيانو ليس فقط رمزا للمنتخب البرتغالي ولكن للبلاد بأكملها.
وهناك تحركات كثيفة لإنهاء تلك الأزمة نهائيًا، مع موافقة جيسوس على عقد اجتماع مصالحة مع رونالدو وضمان نهاية تليق بمسيرة أسطورة البرتغال.





































