المباريات

جميع المباريات
الهلال
الهلال
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

تجاهل في المطار وبيان مثير.. الدرندلي يكشف أزمة بعثة منتخب مصر

خالد الدرندلي نائب رئيس الاتحاد المصري

خالد الدرندلي نائب رئيس الاتحاد المصري

رغم الانتصار الكبير الذي حققه منتخب مصر على جنوب السودان بخماسية نظيفة، فإن الهدوء لم يستمر طويلًا داخل معسكر الفراعنة.

موضوعات متعلقة

جاء ذلك بعدما ظهرت أزمة جديدة كان طرفاها حسام حسن، المدير الفني للمنتخب، وخالد الدرندلي، نائب رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم ورئيس بعثة المنتخب في جنوب السودان.

وحقق منتخب مصر فوزًا عريضًا على مضيفه جنوب السودان بنتيجة 5-0، في المباراة التي أقيمت على ملعب جوبا الدولي، ضمن منافسات الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027، ليستعيد الفراعنة بريقهم بعد التعادل السلبي أمام أنجولا في الجولة الأولى.

لكن الفوز بخماسية لم يُنهِ حالة الجدل التي أحاطت بالمنتخب منذ انطلاق فترة التوقف الدولي، إذ وجد حسام حسن نفسه في قلب أكثر من أزمة، بداية من ملف محمد الشناوي، مرورًا بالجدل المرتبط بمحمد صلاح، وصولًا إلى أزمة رئيس البعثة خالد الدرندلي. وكانت تقارير مصرية قد وصفت معسكر المنتخب بالفعل بأنه شهد سلسلة من الأزمات والخلافات مع لاعبين وأندية خلال فترة التوقف الحالية.

أزمة الشناوي تشعل بداية التوقف الدولي

بدأت الأزمات قبل مواجهة أنجولا، بعدما أثار استبعاد محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي وأحد قادة المنتخب، من قائمة الفراعنة حالة واسعة من الجدل.

وأكد حسام حسن وقتها أن استبعاد الشناوي جاء لأسباب فنية، نافيًا وجود أي خلاف شخصي مع اللاعب، إلا أن تصريحاته بشأن حالة الحارس في فترة سابقة، واستخدامه تعبيرًا أثار جدلًا واسعًا، دفعت النادي الأهلي إلى إصدار بيان عبّر فيه عن استيائه من التصريحات، مؤكدًا رفضه المساس بالقيمة الفنية والأدبية لقائده.

واضطر حسام حسن لاحقًا إلى توضيح موقفه، بينما أكد خالد الدرندلي أن المدير الفني حرص على توضيح تصريحاته بما يعكس تقديره للأندية المصرية ودورها في دعم المنتخبات الوطنية.

محمد صلاح.. جدل جديد داخل المعسكر

ولم تهدأ الأجواء بعد أزمة الشناوي، إذ انتقل الجدل إلى محمد صلاح، قائد منتخب مصر، عقب التعادل السلبي أمام أنجولا.

وأثار استبدال صلاح خلال المباراة، ثم مغادرته المعسكر وعدم سفره لخوض مواجهة جنوب السودان، تساؤلات وتقارير إعلامية بشأن وجود أزمة بين قائد المنتخب والجهاز الفني.

إلا أن حسام حسن نفى وجود خلاف مع صلاح، مؤكدًا أن عدم سفره إلى جوبا كان متفقًا عليه مسبقًا بسبب المخاوف من أرضية ملعب جنوب السودان ذات العشب الصناعي، مشددًا على تقديره الكبير لقائد المنتخب ومكانته داخل الفريق.

وبين أزمتي الشناوي وصلاح، تحول معسكر المنتخب إلى مادة واسعة للجدل الإعلامي، رغم محاولات الجهاز الفني واتحاد الكرة احتواء الملفات والتركيز على الجانب الفني.

خماسية جنوب السودان لا تنهي الأزمات

وسط هذه الأجواء، نجح المنتخب في الرد داخل الملعب، واكتسح جنوب السودان بخماسية نظيفة، ليحقق أول انتصار له في التصفيات.

وأشاد حسام حسن بأداء لاعبيه بعد المباراة، مؤكدًا أن المواجهة لم تكن سهلة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وأرضية الملعب الصناعية، رغم النتيجة الكبيرة.

لكن الأزمة الأكبر ظهرت بعد المباراة، بعدما تداولت وسائل إعلام مصرية تقارير عن وجود خلاف داخل بعثة المنتخب بين الجهاز الفني وخالد الدرندلي، نائب رئيس اتحاد الكرة ورئيس البعثة.

وتحدثت تقارير إعلامية عن وقوع «تجاوزات» أو تجاهل لرئيس البعثة، قبل أن يخرج الدرندلي بنفسه لتوضيح ما حدث، نافيًا بصورة قاطعة تعرضه لأي تجاوز مباشر، لكنه أكد في الوقت ذاته وجود تصرفات اعتبرها خاطئة وغير متوافقة مع الأعراف والبروتوكول.

الدرندلي: لا أحد يجرؤ على التجاوز في حقي

وقال الدرندلي في تصريحات تلفزيونية إن ما تردد بشأن وقوع تجاوزات مباشرة في حقه تضمن قدرًا من المبالغة.

وأوضح: «لم يحدث أي تجاوز في حقي، ولا أحد يجرؤ على ذلك، والجهاز الفني لم يتجاوز في حقي، لكن ما حدث كان خطأ».

وكشف رئيس البعثة تفاصيل ما جرى، موضحًا أنه وصل إلى المطار قبل وصول بعثة المنتخب بنحو نصف ساعة، وكان ينتظر داخل الصالة، إلا أن معظم أفراد الجهاز الفني توجهوا مباشرة إلى الطائرة دون إلقاء التحية عليه.

وأشار إلى أن اللاعبين، إلى جانب أفراد الأجهزة المعاونة والطبية والإدارية، قاموا بعد ذلك بإلقاء التحية عليه بصورة طبيعية.

ورأى الدرندلي أن الموقف لم يكن موجهًا إليه على المستوى الشخصي، وإنما حمل - من وجهة نظره - رسالة إلى اتحاد الكرة، باعتباره نائب رئيس الاتحاد ورئيس البعثة.

وقال: «أنا رئيس البعثة ونائب رئيس الاتحاد، وبالتالي عندما لا تتم تحيتي أو السلام عليّ، فهذا بالنسبة لي يعني أن هناك رسالة لاتحاد الكرة وليست لشخصي».

وأكد أنه تجنب الدخول في أي مواجهة حفاظًا على هدوء واستقرار البعثة وتركيز اللاعبين، خاصة أن المنتخب كان يؤدي مهمة رسمية خارج مصر.

«أنا أمثل مصر واتحاد الكرة»

وشدد الدرندلي على أن موقع رئيس البعثة لا يرتبط باعتبارات شخصية، وإنما يمثل الاتحاد المصري لكرة القدم والدولة خلال الرحلات الرسمية.

وأوضح أنه يمتلك خبرة طويلة في هذا الملف منذ عمله بالنادي الأهلي بداية من عام 2002، مؤكدًا معرفته بقواعد البروتوكول والمسؤوليات التي يتحملها رئيس أي بعثة رياضية.

وقال إنه حرص على ضبط النفس وعدم تصعيد الموقف، مضيفًا أنه لا يمكن توقع رد فعل الطرف الآخر حال الدخول في نقاش أو مواجهة مباشرة، ولذلك كان هدفه الأساسي الحفاظ على «هيبة وشكل البعثة».

بيان «البعثة برئاسة حسام حسن» يشعل الأزمة

ولم تتوقف اعتراضات الدرندلي عند واقعة المطار، إذ أبدى استياءه أيضًا مما نُشر بشأن قيادة بعثة منتخب مصر.

وانتقد نائب رئيس اتحاد الكرة الإشارة إلى البعثة باعتبارها بقيادة المدير الفني حسام حسن، متسائلًا عن الأساس المهني أو البروتوكولي الذي يسمح باعتبار المدير الفني رئيسًا لبعثة رسمية، في الوقت الذي تم تكليف نائب رئيس اتحاد الكرة برئاستها.

وقال الدرندلي: «منذ متى تخرج بعثة بقيادة المدير الفني؟ هذا غير موجود لا مهنيًا ولا بروتوكوليًا».

وأضاف أن الأمر لا يتعلق برغبته في إبراز اسمه أو منصبه، وإنما باحترام التسلسل الإداري والبروتوكولي داخل البعثات الرسمية.

وتابع أن وضع اسم نائب رئيس الاتحاد ورئيس البعثة في مرتبة متأخرة أمر «غير مقبول وغير مسموح به»، مشددًا على ضرورة معرفة كل شخص لحدود عمله ومسؤولياته. وتناولت تقارير مصرية بالفعل اعتراض الدرندلي على البيان وطريقة تقديم رئاسة البعثة.

«عندما يتكرر الخطأ يصبح الأمر مختلفًا»

وأكد الدرندلي أن تكرار مثل هذه الوقائع يجعل الأمر بحاجة إلى مراجعة ومحاسبة، بعدما كان من الممكن التعامل معها على أنها مجرد خطأ إذا وقعت مرة واحدة.

وقال إن هناك فارقًا بين الخطأ والتجاوز، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن تكرار الخطأ يستوجب تحديد المسؤول عنه.

وأضاف: «كل واحد لازم يبقى عارف حدوده وشغله، ونوفر على أنفسنا المشاكل، لكننا أحيانًا نخلق المشاكل بأيدينا. عندما يحدث الأمر مرة ويتكرر، فلا بد أن يُحاسب المسؤول».

وكشف نائب رئيس اتحاد الكرة عن اعتزامه تقديم تقرير بما حدث، مؤكدًا أن الواقعة لن تمر دون مراجعة، وأن المسؤول عن الأخطاء سيتم تحديده والتحقيق معه.

فوز كبير.. ولكن الأزمات مستمرة

وبذلك، تحولت فترة التوقف الدولي للمنتخب المصري إلى مشهد متناقض؛ فعلى المستوى الفني، نجح الفراعنة في تجاوز التعادل مع أنجولا وتحقيق انتصار كاسح على جنوب السودان بنتيجة 5-0، لكن خارج المستطيل الأخضر، توالت الملفات المثيرة للجدل.

فمن أزمة تصريحات حسام حسن بشأن محمد الشناوي ورد الأهلي عليها، إلى الجدل الذي صاحب خروج محمد صلاح وعدم سفره إلى جنوب السودان، ثم أزمة البروتوكول ورئاسة البعثة مع خالد الدرندلي، وجد الجهاز الفني نفسه أمام سلسلة من الأزمات المتلاحقة خلال أيام قليلة.

ورغم أن الدرندلي حرص على نفي تعرضه لأي تجاوز مباشر من حسام حسن أو الجهاز الفني، فإن تصريحاته كشفت بوضوح عن حالة من التوتر، خاصة مع تأكيده أن ما جرى سيتم تضمينه في تقرير رسمي، وأن الأخطاء المتكررة لن تمر دون محاسبة.

ويبقى التحدي أمام اتحاد الكرة والجهاز الفني هو احتواء هذه الملفات سريعًا، في وقت يحتاج فيه المنتخب إلى الحفاظ على الاستقرار والتركيز على مشواره في التصفيات، بعدما أعاد الفوز الكبير أمام جنوب السودان الجانب الفني إلى الواجهة، ولو مؤقتًا.

مشاركة

عاجل