ويستعد منتخب مصر لمواجهة أنجولا مساء اليوم الجمعة، على استاد القاهرة الدولي، ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة المجموعات بالتصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2027.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء أمس الخميس، أدلى حسام حسن بتصريحات أثارت جدلًا واسعًا بشأن محمد الشناوي، الذي بدأ مشواره الدولي الرسمي في كأس العالم 2018، وقدم مستويات مميزة ساهمت في تثبيت أقدامه كحارس أساسي مع الأهلي ومنتخب مصر خلال السنوات الماضية.
ووصف حسام حسن الشناوي بأنه مر في فترات كان فيها «منتهيًا» ولا يشارك مع الأهلي، في إشارة إلى رؤيته الفنية بشأن عدم انتظام مشاركاته مع الفريق الأحمر، مستشهدًا بوجود مصطفى شوبير ضمن حسابات الأهلي ومنتخب مصر في الوقت الحالي.
"الميدان" يكشف تفسير تصريحات حسام حسن
وفي ظل حالة الجدل التي أثارتها تصريحات حسام حسن، حرص «الميدان» على التواصل مع مصدر مقرب من المدير الفني لمنتخب مصر، من أجل تفسير التصريحات والكشف عن المقصود منها.
وقال المصدر في تصريحات خاصة لـ"الميدان": "حسام حسن لم يقصد التقليل من محمد الشناوي، والتصريحات تم تحريفها، بالأخص بعدما أكد في المؤتمر أن الشناوي قائد منتخب مصر ومن النجوم الكبار".
وأضاف: "كان يقصد حسام حسن بكلمة "المنتهي" أن محمد الشناوي لم يكن يشارك أساسيًا مع الأهلي في ذلك الوقت، ورغم ذلك أشركه لقناعته به".
وتابع: "عقب ضم الشناوي لأمم إفريقيا، ورغم عدم لعبه، أصبح هناك سياسة تدوير في الأهلي بمركز حراسة المرمى".
واختتم المصدر تصريحاته قائلًا: "لم يشكك حسام حسن في إصابة الشناوي من اللاعبين، بل يقول إنه خارج حساباته بالمعسكر الحالي حتى لو كان غير مصاب".
القصة الكاملة لأزمة حسام والشناوي
تعود تفاصيل الأزمة إلى منافسات كأس العالم 2026، وتحديدًا قبل مباراة مصر وإيران في الجولة الثالثة من دور المجموعات، والتي كانت تمثل أهمية كبيرة للمنتخب المصري.
وكانت مصر بحاجة إلى تحقيق الفوز أو التعادل أمام إيران لضمان التأهل إلى الدور التالي وتجنب الدخول في حسابات معقدة، بعدما تعادلت مع بلجيكا 1-1 في الجولة الأولى، قبل أن تحقق الفوز على نيوزيلندا بنتيجة 3-1.
وقبل مواجهة إيران، تحدثت تقارير صحفية مصرية عن وعد من حسام حسن لمحمد الشناوي بمنحه فرصة للمشاركة، ولو لدقائق معدودة، من أجل تحقيق إنجاز تاريخي باعتباره أول حارس مصري يشارك في نسختين من كأس العالم.
لكن أحمد شوبير، والد مصطفى شوبير، خرج بتصريحات حول الأمر، مؤكدًا أن مشاركة محمد الشناوي لم تكن مرتبة مسبقًا، خاصة أن المنتخب المصري لم يكن قد ضمن التأهل قبل مواجهة إيران.
وقال أحمد شوبير: "ما حدث لم يكن مرتبًا له على الإطلاق، بالأخص أن المنتخب لم يكن قد ضمن التأهل قبل هذه المباراة".
وأضاف: "حسام حسن لا يعلن تشكيل المنتخب إلا داخل غرفة الملابس قبل المباراة بساعتين تقريبًا، والجهاز الفني لم يكن قد حدد وقتها مشاركة محمد الشناوي أو مصطفى شوبير".
صدمة الشناوي
وأوضح أحمد شوبير أن حسام حسن دخل غرفة الملابس قبل المباراة وأعلن التشكيل، الذي ضم مصطفى شوبير بشكل أساسي.
وأكمل أن الشناوي، عقب انتهاء المباراة وضمان المنتخب التأهل، تحدث مع إبراهيم حسن، وأبدى حزنه ورغبته في المشاركة من أجل تحقيق إنجاز تاريخي.
ثم قال أحمد شوبير: "حسام حسن دخل غرفة الملابس وأعلن التشكيل الذي كان من بينه مصطفى شوبير، وبعد انتهاء المباراة وضمان التأهل، تحدث الشناوي مع إبراهيم حسن، وأبدى حزنه ورغبته في المشاركة من أجل تحقيق إنجاز تاريخي".
شوبير يتقبل القرار
وأشار أحمد شوبير إلى أن إبراهيم حسن نقل رغبة محمد الشناوي إلى حسام حسن، وبعد الحديث بينهما جرى التفكير في إمكانية مشاركة الشناوي خلال الدور التالي من البطولة.
وأكد أن مصطفى شوبير تقبل القرار في ذلك الوقت.
أزمة القائمة منعت التغيير
وأوضح أحمد شوبير أن الجهاز الإداري أبلغ الجهاز الفني بأن قائمة المباراة كانت قد أُرسلت بالفعل، وهو ما جعل تغيير الحارس الأساسي أمرًا معقدًا، وأصبح أمام الجهاز الفني عدد محدود من الخيارات.
وكان يتعين على المنتخب في هذه الحالة تقديم تقرير طبي يثبت إصابة الحارس واستبعاده، أو إبقاؤه خارج القائمة مع خسارة إمكانية إجراء تغيير أثناء المباراة.
وأضاف أن اللاعبين كانوا في مرحلة الإحماء، ولم يكن واضحًا بشكل نهائي من سيشارك، لكن بعد تعذر تعديل الأمر قرر حسام حسن الاستمرار بالتشكيل المعلن، ومشاركة مصطفى شوبير.
هل استبعاد الشناوي بسبب الإصابة؟
وقبل إعلان قائمة منتخب مصر، أعلن النادي الأهلي إصابة محمد الشناوي بشد من الدرجة الثانية في العضلة الضامة اليسرى، مؤكدًا خضوعه لبرنامج تأهيلي وعلاج طبيعي من أجل التعافي من الإصابة.
ومنذ ذلك الوقت، بدأت وسائل الإعلام المصرية في تداول تكهنات حول حقيقة إصابة الشناوي، مع تردد حديث عن أن الحارس لم يكن مصابًا، وأن الأهلي أعلن الإصابة بعدما علم بعدم انضمامه إلى قائمة منتخب مصر وقرر مساندته والتأكيد على تعرضه للإصابة.
وبعد مباريات الجولة الخامسة من الدوري المصري الممتاز، أعلن حسام حسن قائمة منتخب مصر دون محمد الشناوي، وهو الأمر الذي جاء بشكل طبيعي بعد إعلان الأهلي إصابة الحارس.
تصريحات حسام حسن تشعل الأزمة
وعادت الأزمة إلى الواجهة مجددًا بسبب تصريحات حسام حسن خلال المؤتمر الصحفي، بعدما سُئل عن السبب الحقيقي وراء عدم استدعاء محمد الشناوي، وما إذا كان الاستبعاد بسبب الإصابة أم أن الأمر كان متفقًا عليه حتى لو لم يكن الحارس مصابًا.
ورد حسام حسن قائلًا: "هذا قراري الفني وفقًا لوجهة نظري، بغض النظر عما إذا كان مصابًا أم لا".
وأضاف: "كل الاحترام للاعبين المصابين، وبالأخص محمد الشناوي، فهو أحد قادة المنتخب المصري، ولكن مثلما نحترم اللاعبين، يجب أيضًا احترام اختياراتنا".
وتابع: "مرت على الشناوي أوقات كان فيها منتهيًا ولا يشارك مع الأهلي، وعندما شارك معنا عاد للمشاركة مع ناديه، فهو أحد اللاعبين الكبار، ولكن بعيدًا عن الإصابة، هذه اختياراتي الفنية".
وشدد المدير الفني لمنتخب مصر على رفضه ربط استبعاد أي لاعب بوجود خلافات شخصية معه، قائلًا: "لا أريد أن يكون الحديث عند كل استبعاد لاعب عن وجود مشكلات بيني وبينه. عندما كنت ألعب وكان الجوهري لا يختار أحدًا، لم نسمع عن وجود مشكلة بينه وبين اللاعبين، وكذلك الأمر مع العديد من المدربين".
وأوضح: "المدرب مدرب واللاعب لاعب، وأحزن كثيرًا عندما أسمع أن هناك مشكلة بيني وبين أي لاعب وأنها سبب استبعاده".
وأكد حسام حسن أن الاختيارات الفنية تقع ضمن مسؤوليات المدير الفني، قائلًا: "المدرب هو أعلى عنصر في المنظومة، وهناك أكثر من 500 لاعب أختار منهم 24 لاعبًا، وأتحدى أن يتفق اثنان على الاختيارات نفسها، فمن الطبيعي أن تختلف وجهات النظر، وهذه الاختيارات مسؤوليتي".


































































