المباريات

جميع المباريات
الهلال
الهلال
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

"سأحكي للشعب كل شيء".. كيف انحنت البرتغال أمام رونالدو؟

كريستيانو رونالدو

كريستيانو رونالدو

بعد إعلان استبعاده من تشكيل البرتغال أمام الدنمارك، ثار كريستيانو رونالدو ضد مدربه جورجي جيسوس، وأعلن موقفه صراحة بعد الانسحاب: «سأحكي للشعب كل شيء».

موضوعات متعلقة

وقعت الأزمة وتعقدت الأمور، بينما واجه جيسوس الأمر بثبات ورسوخ، وعقب الفوز أمام الدنمارك ازدادت ثقته، وعزز موقفه.


خرجت كل التصريحات من معسكر الفريق البرتغالي من جيسوس، ومعه كافة اللاعبين، موحدة وموجهة ضد رونالدو: البرتغال فوق الجميع، والأهم أن يفوز الفريق، لا من يلعب.


كانت لغة التصعيد واضحة هنا وهناك، وظنت الأغلبية أن جيسوس، الذي وجد الدعم من النقاد والإعلام وقطاعات جماهيرية، قد انتصر في معركة غير متوقعة، وأجبر رونالدو مبكرًا على الاعتزال.


بعد يومين فقط من تلك التصريحات ومسارات التصعيد المختلفة، واجه جيسوس والاتحاد البرتغالي طوفانًا من كل الاتجاهات، إذ اجتمع أساطير من كبار الأندية والمنتخبات حول فكرة خيانة رونالدو والغدر بأهم لاعب في تاريخ البلاد.


ريو فرديناند، ومهدي بن عطية، وأرتورو فيدال، ومارسيلو، وهويلوند، وغيرهم من كبار الأسماء التي زاملت رونالدو أو لم تزامله، انتفضوا متهمين الجانب البرتغالي كله، من اتحاد الكرة إلى اللاعبين، مرورًا بجيسوس، بالتخلي عن رونالدو والغدر به؛ فالرجل الذي حمل المنظومة وحده لسنوات، وقت معاناة الكرة البرتغالية، حينما وجد الأخيرة جيلًا قويًا، أُلقي به إلى الخارج في كبره، ولم تتحمل تراجعه بدنيًا بفعل الزمن وتقدم العمر.


وأمام ثورة الغضب العالمية، وموجة النقد الجماهيري الكبير، بالإضافة إلى قوة وموروث رونالدو الذي لا ينتهي اليوم ولا غدًا ولا بعد مائة عام، وجد الجانب البرتغالي نفسه مضطرًا للتراجع إلى الخلف، ودعوة رونالدو إلى اجتماع للمّ الشمل والصلح مع المدرب.


خلال آخر 24 ساعة، لا حديث في الصحافة البرتغالية سوى عن شيء واحد: دعوة الاتحاد البرتغالي رونالدو إلى اجتماع، مع قبول جيسوس بالصلح، لكن هذا لن يكون كافيًا لإعادة كرامة رونالدو، التي قالت أسرته إنها أُهينت بما جرى خلال الأسبوع الأخير. فكيف جرت عملية ترميم الصورة، وترضية رونالدو، وإعادة الكرامة؟


جيسوس.. اعتذار واضح


البداية كانت باعتذار واضح من جيسوس أمام الرأي العام العالمي، في تصريحات أكدت اعترافه وتقديره الكامل لمكانة رونالدو، الذي تخطى كونه لاعب كرة قدم ممتازًا، أو حتى أسطورة.

كلمات جيسوس عبرت بصدق عن قيمة الدون، حين قال: «لا يمكننا أن نتجاهل رونالدو، فهو رمز كرة القدم البرتغالية، بل رمز البرتغال كلها، ولن أترك الأمر هكذا، سنعود ونحل الأمر».

ليست مجرد كلمات ولا اعترافًا دبلوماسيًا، بل اعتذار واضح وصريح بأنه ما كان يجب بالأساس أن تهتز صورة رمز البلاد، ولا يصح أن يظن أي فرد أن رونالدو قابل للمساس به.


برونو فيرنانديز.. الدون قدوتنا


أما الرسالة الثانية، فجاءت من نجم مانشستر يونايتد وقائد منتخب البرتغال، برونو فيرنانديز، الذي قال: «لقد تواصلت مع رونالدو، وقلت له إنه رمز لنا وقدوتنا جميعًا، ولا يمكننا التخلي عنك».

برونو، الذي عُرف منذ سنوات بعلاقته التنافسية مع رونالدو وسعيه الدائم للعب دور بار، وهم قادة المنظومات الكروية الثلاث: الإدارية والفنية واللاعبين، على أن رونالدو هو رمز البلاد، قد يعكس ذلك في الكواليس تدخلًا على أعلى مستوى، سواء من السياسيين أوز في الكرة البرتغالية، اتجه للتأكيد على أن رونالدو كان وسيظل القدوة والمثال للجميع، في موقف يكشف توجهًا عامًا من قبل إدارة المنظومة في البرتغال.


موقف اتحاد الكرة

رئيس اتحاد الكرة بيدرو برويسنا كان أول الأطراف سعيًا للاعتذار لرونالدو، ووفقًا للصحافة البرتغالية، فلم يكف لحظة عن الاتصال بالدون، والتمهيد لجمعه بجيسوس لترميم الأمر وعودته إلى معسكر البرتغال المقبل.

مساعي الرئيس، التي توصلت إلى عقد اجتماع بين الطرفين، جيسوس ورونالدو، جاءت في أهم عناوين الصحافة البرتغالية صباح اليوم، ثم تلاها حديث قائد الفريق برونو فيرنانديز، ومعها كلمات جيسوس.


ومع تأكيد ثلاثتهم، وهم قادة المنظومات الكروية الثلاث: الإدارية والفنية واللاعبين، على أن رونالدو هو رمز البلاد، قد يعكس ذلك في الكواليس تدخلًا على أعلى مستوى، سواء من السياسيين أو الحكومة، أو حتى وصولًا إلى رئيس البلاد، فليس هناك أدعى من أن ينتفض القادة لأجله من الرجل الذي ظل صانع أحلام وحامل ألوان البلاد لربع قرن كامل.

فعرف العالم البرتغال وألوانها ونجاحاتها من خلال كريستيانو رونالدو خلال الـ25 عامًا الأخيرة، أكثر من أي شيء آخر.


مشاركة

عاجل