ورفع النصر رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثالث بعد فوزه على نيوم بهدف وحيد سجله البرتغالي جواو فيليكس، ليقبع العالمي في المركز الثالث خلف القادسية المتصدر والهلال الوصيف.
وعلى مدار الأسابيع الماضية، ومنذ لحظة انسحابه من معسكر المنتخب البرتغالي، عاش رونالدو معركة طاحنة ذهنيًا ونفسيًا، بعد حالة تبادل الاتهامات بينه وبين مدربه السابق في النصر، والحالي في منتخب برازيل أوروبا، جيسوس.
في "الميدان"، كتبنا تحت عنوان: «هل تمتد أزمة البرتغال إلى النصر؟»، ثم نشرنا بعدها أيضًا تقريرًا بعنوان: «رحيل فيليكس وخلاف رونالدو.. أزمات تهدد حلم بوستيكوجلو مع النصر؟». وخلال التقريرين، حذرنا من التأثير السلبي الذي يمكن أن يلحق بمنظومة العالمي نتيجة انشغال الدون بنهايته الحزينة مع برازيل أوروبا، وما تعرض له مما اعتبره إهانة للكرامة وتقليلًا من القيمة الكبيرة التي يتمتع بها الأسطورة.
وفي مباراة الأمس بالتحديد، قدم رونالدو أداءً يعكس التأثر الكبير والتشتت الذهني الذي يعيشه اللاعب، في أكثر من موقف وحالة تعامل فيها بطريقة لا تتناسب أبدًا مع قيمة سيد هدافي العالم.
رونالدو يهدر ركلة جزاء
المشهد الأول كان في طريقة تنفيذه لركلة الجزاء، حيث سدد بقوة كبيرة دون دقته المعتادة، وهو ما يفسر حجم الضغوط الداخلية الواقعة على اللاعب، ورغبته في الرد على جيسوس بتسجيل الأهداف ومواصلة التألق مع النصر، للانتصار في المعركة.
هدف لا يضيع
أما المشهد الثاني، والأكثر إثارة للجدل، فقد اتضح بشكل كبير عندما سدد رونالدو الكرة من داخل الست ياردات، وعلى بُعد خطوة واحدة من الشباك، خارج المرمى.
مشهد لا يمكن أن تتوقع أن يكون رونالدو، الهداف والمهاجم، طرفًا فيه. فبين كل مائة شاهدوا تمريرة ماني، لا يوجد مشجع واحد يتوقع أن يهدرها الدون.
في هذه اللعبة تحديدًا، يمكنك أن ترى أن تركيز رونالدو غائب تمامًا عن المباراة، وأن ما يسيطر على عقله هو الطريقة التي سينهي بها أزمته مع منتخب البرتغال، وإن عاد، فكيف سيكون الوضع، وبأي طريقة سيتعامل، وهل سيدعمه زملاؤه أم تستمر الخلافات؟
تمريرة من عبد الله الحمدان
كما تلقى رونالدو أيضًا تمريرة رائعة داخل منطقة الجزاء من المهاجم عبد الله الحمدان، الذي انطلق من الجهة اليمنى ومرر الكرة إلى رونالدو في منطقة مثالية، اعتدنا دائمًا أن يترجم الكرات منها إلى أهداف.
ورغم أنه تعامل بشكل جيد للغاية، فإن تسديدة رونالدو، في واحدة من المرات النادرة، لم تصب المرمى، وافتقدت دقتها المعتادة، وضلت طريقها إلى المرمى كما اعتدنا.
سيطر ظل الأزمة مع جيسوس وشبحها على عقل رونالدو بالأمس، وغيّبه عن ترجمة الفرص إلى أهداف، لكن لحسن الحظ، أنقذ جواو فيليكس الجميع بهدفه الرائع، ومنح العالمي ثلاث نقاط مهمة للغاية.
بينما سيزداد الأمر صعوبة وتعقيدًا إن استمرت تلك الحالة، وسيكون لها أثر سلبي ليس على رونالدو فحسب، بل على نتائج النصر، وبالتبعية على مستقبل مدربه الأسترالي أنجي بوستيكوجلو، كما حذرنا من قبل.

















































