ورغم التزامه الصمت ورفضه الرد على تلك الدعوات، وحالة الانتقادات التي واجهها في دوري روشن، بدت رؤية نجوم وأساطير النادي واقعًا ملموسًا يواجهه رونالدو مع منتخب البرتغال.
ومساء اليوم، اضطر الدون إلى مغادرة معسكر المنتخب البرتغالي، رافضًا الجلوس بديلًا للمباراة الثانية على التوالي، بعد أن رفض مدربه جيسوس إشراكه في المواجهة السابقة أمام النرويج، وكذلك في مواجهة الدنمارك غدًا.
وكان نجوم النصر من أشد المطالبين باعتزال اللاعب، لما يرونه من تأثير سلبي له على المجموعة، وأن الفريق في وجوده يلعب منقوصًا، وهو ما يمكن الاستدلال عليه بواقعة استبداله أمام الاتفاق، حين قلب العالمي تأخره بهدفين إلى التقدم بثلاثة أهداف.
ويعد النجم فهد الهريفي أبرز نجوم النصر السابقين انتقادًا لرونالدو، فبعد مباراة النصر والخليج، قال إن شخصية رونالدو تتغير بعد التسجيل، وإنه يرى أن اللاعب أصبح يهتم بالأرقام الفردية أكثر من مصلحة المجموعة.
وقال الهريفي: «أعتقد أنه يفكر بالأرقام وليس المجموعة، وأتمنى أن يعتزل ويحافظ على تاريخه».
وأضاف: «جسده لم يعد ينفذ ما يطلبه عقله».
وأشار الهريفي إلى أن رونالدو، رغم أرقامه الكبيرة، أصبح كثير الوقوع في التسلل، وأن تقدمه في العمر بدأ يؤثر على أدائه.
وبعد فوز النصر على الخليج وتسجيل رونالدو هدفين، انتقد صالح المطلق تأثير الدون على الفريق، ورأى أن النصر يلعب منقوصًا بوجوده، وأن وجوده يؤثر على أداء بقية اللاعبين.
وقال المطلق: «الفريق يلعب منقوصًا بوجوده».
كما انتقد أداء رونالدو رغم تسجيله هدفين، معتبرًا أن الهدفين كانا سهلين، وأن وجوده يؤثر على طريقة لعب الفريق.
وبعد استبدال رونالدو أمام الخلود، دافع المطلق عن قرار بيولي، مدرب النصر آنذاك، باستبدال اللاعب.
وقال المطلق: «قرار بيولي مع رونالدو صحيح 100%».
ورفض يوسف خميس اعتماد النصر المبالغ فيه على رونالدو، خصوصًا بعد مباراة ضمك، وقال إن اللاعبين يبحثون عن تمرير الكرة له حتى عندما تكون لديهم فرص أفضل للتسجيل.
وقال خميس: «لا يوجد مدرب يستطيع أن يقول له شيئًا، أو يمنحه تعليمات، فهو أكبر من المدربين، وسطوته أعلى منهم، وهذه مشكلة في النصر».
وأضاف: «كل اللاعبين يلعبون لرونالدو فقط، حتى يسجل هو، حتى لو كانت الفرصة أفضل لهم ليسجلوا هم».
وأكد أن النصر لا يستطيع المنافسة على البطولات إذا اعتمد على لاعب واحد كمصدر أساسي للأهداف، رغم اعترافه بأن رونالدو هداف كبير.
وجاءت أزمة رونالدو مع البرتغال وخروجه من المعسكر لتعيد إلى الأذهان مجددًا مواقف أساطير البرتغال الذين يرونه عبئًا على الفريق، فهل تمتد أزمة رونالدو من البرتغال إلى النصر؟
بكل تأكيد، سيواجه كريستيانو رونالدو تحديًا مضاعفًا وضغوطًا إضافية، ولن يكون الحال في النصر هذه المرة كما كان خلال الأشهر الماضية.
ومع كل أداء أو مردود أقل من المنتظر، قد تشتعل الأمور غضبًا، وتحاصره الضغوط والمطالبات بالخروج والاستبعاد، أسوة بما جرى مع منتخب بلاده، وهو ما يضع إدارة النصر أمام أزمة كبيرة خلال المرحلة المقبلة.


















