ويترقب عشاق الزعيم عودة قوية لنجم الشباك الأول داخل أروقة الأزرق في سنواته الأخيرة، خاصة مع التطور الكبير الذي لحق بالمنظومة هذا الموسم، مع تحسن كبير في الشكل الخططي والنتائج.
وتزداد الأمور قيمة وأهمية حول عودة الدوسري إلى صفوف الهلال هذه المرة، في ظل وجود عناصر جديدة في مركزه، ما يطرح تساؤلات كبيرة حول دوره في الفريق خلال الفترة المقبلة، وكيف سيتعامل معه سيموني إنزاجي.
درس رونالدو.. مكانة الدوسري الجديدة
عبر كل المواقع البرتغالية، وفي صحف العالم أجمع، لا شيء أهم من الحديث عن غضب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعد عدم مشاركته في أي دقيقة مع منتخب بلاده البرتغال أمام منتخب النرويج.
قبل أسابيع، اعترف رونالدو بأنه لن يشارك كما كان الأمر في السابق، وستتراجع دقائقه، وأنه باقٍ داخل اللعبة حتى يكمل هدفه الألف، ويتمنى تحقيق لقب دوري الأمم الأوروبية.
كما أن مدربه جيسوس أكد أن رونالدو لن يلعب 90 دقيقة كاملة، بل سيشارك بديلًا أو يتم استبداله.
لكن لم يدرِ أحد أن بعض هذه التوضيحات، وبعد الاتفاقات التي جرت في الغرف المغلقة، ستطفو على السطح أزمة كبرى عنوانها رونالدو غاضب، ولم يحيِّ الجماهير عقب المباراة الماضية، قبل أن يضطر الاتحاد البرتغالي للاجتماع به.
في الهلال، تبدو فرص سالم الدوسري مثل رونالدو مع البرتغال، وأدواره لا تختلف كثيرًا، لأن هناك نجمين جديدين، سامرفيل ومارتينيلي، اقتحما تشكيلة الفريق وقدما بداية مثالية، واستبعاد أحدهما من التشكيلة الأساسية يبدو شبه مستحيل.
الدوسري مقبل على مرحلة مختلفة تمامًا، لن يكون فيها دوره كما كان. وهذا التحول يمثل أكبر تحدٍّ نفسي للنجوم والأساطير الكبار، فمهما بلغ اعترافهم بالأمر وبما يفعله الزمن بالأجساد والبنيان والقدرات، يظل اللاعب يرى نفسه في صورة البطل الذي لا يجب أن يُهمَّش أو يتحول إلى الأدوار الثانوية والهامشية.
أكثر ما يحتاجه الدوسري، إن أراد البقاء داخل الهلال سنوات أطول، هو الاستفادة من درس بنزيما الذي رحل بلا نادٍ، ورونالدو الذي لم يعد له دور مهم في منتخب صنع بنفسه تاريخه، وسار أهم أسطورة في تاريخه.
قائد تاريخي
هناك فرصة لنجم الهلال بأن يتحول إلى قائد لا يتوقف إسهامه على دقائق لعب بعينها، ولا يرتبط بضرورة أن يكون أساسيًا في كل مباراة، بل إن لعبه دور القائد الذي يحمل مسؤولية مرحلة تاريخية يمكن خلالها جني كل البطولات سيضيف إلى وزنه وقيمته وإسهاماته.
كما أن الدوسري ما زال بإمكانه أن يلعب عددًا كبيرًا من الدقائق، إن ارتضى بأن يكون خلف سامرفيل ومارتينيلي في ترتيب أجنحة الرواقين، فالهلال ينافس في شتى البطولات، ويلعب على ثلاث جبهات: آسيا، وكأس الملك، ودوري روشن.
خلال الموسم، هناك إصابات كثيرة تمر بأي نادٍ، وهنا ستزداد فرص ودقائق ومساهمات الدوسري، إن تعامل بترحيب مع الوضع الجديد.
سامرفيل ومارتينيلي لاعبان مهاريان يميلان إلى الحل الفردي دائمًا، وهذا النوع هو الأكثر عرضة للإصابات، وهنا ستتنوع مسارات مشاركة الدوسري، ما بين أساسي في بعض المباريات الأقل قوة في روشن، ومباريات دوري أبطال آسيا وكأس الملك، وحل مهم يأتي من الدكة في بقية المباريات التي يشارك فيها، وأخيرًا ملء الفراغ وقت الإصابات.
كما أن هذا السيناريو سيكون ملائمًا للغاية لطبيعة التغيير الجسدي والبدني في سن الدوسري الحالية، وسيجعله يظهر بصورة أقوى، وبضغوط أقل، مما يؤهله لتقديم مساهمات تهديفية عديدة وصناعة الفارق دائمًا.

















