جاء ذلك وسط روايات متعددة تكشف كواليس ما حدث بينه وبين المدير الفني جورجي جيسوس.
وبحسب تقارير برتغالية وإسبانية، لم يكن قرار رونالدو وليد لحظة، بل جاء بعد سلسلة من التطورات بدأت باتفاق فني بين الطرفين، ثم تغيير في الخطة، و30 دقيقة من الإحماء دون مشاركة، قبل اجتماع خاص أعقبه مؤتمر صحفي أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر.
رونالدو كان قريبًا من الاعتزال الدولي
كشف نونو لوز، الصحفي في شبكة SIC Notícias البرتغالية، أن رونالدو كان قد اقترب من اتخاذ قرار بعدم العودة إلى منتخب البرتغال عقب كأس العالم.
وأوضح أن جورجي جيسوس، الذي سبق أن درب رونالدو في السعودية، تواصل معه خلال فترة الإجازة لإقناعه بالاستمرار، بعدما أكد له أنه سيظل عنصرًا مهمًا، وأن مشروع المنتخب لا يمكن أن يسير بالشكل نفسه من دونه.
اتفاق واضح بين رونالدو وجيسوس
وبحسب نونو لوز، تم الاتفاق على مشاركة رونالدو في المباراتين اللتين تقامان على أرض البرتغال، مقابل عدم مشاركته في المباراتين خارج الديار.
وكان الاتحاد البرتغالي يفضل بقاء اللاعب في البرتغال خلال المباريات الخارجية من أجل التدريب، إلا أن رونالدو أصر على السفر مع زملائه والبقاء داخل المجموعة.
تغيير الخطة يشعل الشرارة الأولى
تغيرت الأمور عندما أبلغ جيسوس رونالدو بأنه قد يحتاج إليه لمدة 30 دقيقة خلال مواجهة النرويج.
وبالفعل، دخل قائد البرتغال في عمليات الإحماء لنحو نصف ساعة، لكنه لم يشارك في اللقاء حتى نهايته.
وبحسب الصحفي البرتغالي، شعر رونالدو بأنه وُضع في موقف لم يكن يستحقه، خاصة في ظل الاتفاق السابق بشأن طريقة مشاركته خلال هذا التجمع الدولي.
اجتماع ثلاثي لاحتواء الأزمة
في صباح اليوم التالي، عقد اجتماع ضم رونالدو وجورجي جيسوس ورئيس الاتحاد البرتغالي.
وبحسب نونو لوز، بدا بعد الاجتماع أن الأزمة في طريقها إلى الحل، وأن الأمور عادت إلى الهدوء.
لكن التطورات تغيرت سريعًا بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده جيسوس.
«لا لاعب ولا رئيس سيغير أفكاري»
خلال المؤتمر الصحفي، شدد جيسوس على سلطته الفنية داخل المنتخب، مؤكدًا أن «لا لاعب كرة قدم ولا رئيس اتحاد سيغير أفكاره».
وبحسب نونو لوز، كان رونالدو يستمع إلى المؤتمر من غرفة الملابس، ولم تعجبه بعض تصريحات المدرب.
وبعد ذلك، عاد قائد البرتغال إلى الفندق، وجمع متعلقاته، واتخذ قرار مغادرة المعسكر.
اعتذار خاص ووعد لم يتحقق
وفي رواية أخرى، كشف إيدو أغيري، المقرب من كريستيانو رونالدو، أن جيسوس اعتذر بالفعل للاعب خلال الاجتماع الخاص بسبب واقعة الإحماء لمدة 30 دقيقة دون الدفع به.
وأضاف أغيري أن المدرب وعد رونالدو أيضًا بأنه سيعتذر علنًا خلال المؤتمر الصحفي، ويعترف بأنه ارتكب خطأ ويوضح حقيقة ما حدث.
لكن هذا الاعتذار العلني، بحسب الرواية، لم يحدث.
رونالدو يشعر بـ«الخيانة»
وبحسب أغيري، شعر رونالدو بأن تصريحات جيسوس في المؤتمر جاءت عكس ما تم الاتفاق عليه داخل الاجتماع الخاص.
وأضاف أن قائد البرتغال رأى أن المدرب حاول أن يظهر أمام وسائل الإعلام باعتباره صاحب السيطرة الكاملة، وأن رونالدو «مجرد لاعب آخر» داخل المنتخب.
واعتبر رونالدو أن اعتذار جيسوس له على انفراد، ثم اتخاذ موقف مختلف علنًا، يمثل بالنسبة إليه «خيانة».
رئيس الاتحاد يحاول منعه من الرحيل
وأشار نونو لوز إلى أن رئيس الاتحاد البرتغالي تدخل لمحاولة احتواء الموقف وإقناع رونالدو بعدم مغادرة المعسكر.
وبحسب الصحفي، كانت الرسالة واضحة: لا يمكن أن تنتهي مسيرة رونالدو الدولية بهذه الطريقة بعد أكثر من عقدين بقميص المنتخب.
لكن اللاعب تمسك بقراره وغادر كوبنهاغن.
رونالدو: سأكشف الحقيقة
وأكد نونو لوز أنه تحدث شخصيًا مع رونالدو بعد الأزمة، وأن اللاعب كان غاضبًا بشدة مما حدث.
وبحسب الصحفي البرتغالي، أبلغه رونالدو بأنه اتخذ قراره بالفعل، وأنه سيكشف في الوقت المناسب روايته الخاصة لما جرى.
شقيقة رونالدو تدخل على خط الأزمة
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند رونالدو والجهاز الفني فقط، إذ دخلت شقيقته إلما أفيرو على الخط بتصريحات حادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ونشرت إلما منشورًا عبر خاصية «القصص» في إنستغرام، وعلقت عليه بعبارة «قيل كل شيء»، قبل أن توجه انتقادات لاذعة إلى طريقة التعامل مع شقيقها.
وقالت إن كريستيانو «كان يستحق احترامًا أكبر»، معتبرة أن المنتخب كان بحاجة إلى تنظيم أفضل، وأن الصحافة البرتغالية احتاجت إلى مزيد من الكفاءة وتقليل التكهنات.
وذهبت شقيقة رونالدو إلى أبعد من ذلك، عندما هاجمت البرتغاليين بشكل مباشر، ووصفتهم بأنهم «حسودون وجهلة»، معتبرة أن البلاد لا تقدر بالشكل الكافي ما قدمه كريستيانو لكرة القدم البرتغالية.
رونالدو يعلن موقفه بنفسه
وفي خضم الأزمة، خرج رونالدو برسالة مباشرة كشف فيها أنه اتخذ قرار مغادرة معسكر المنتخب بعد المؤتمر الصحفي لجورجي جيسوس، وبعد حديثه مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم.
وأكد قائد البرتغال أنه سيكشف «الحقيقة» في الوقت المناسب، موضحًا أنه سيشرح للجماهير البرتغالية الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قرار الرحيل.
وفي الوقت نفسه، حرص رونالدو على توجيه رسالة دعم إلى زملائه، متمنيًا التوفيق للمنتخب البرتغالي ولجميع اللاعبين دون استثناء.
هل انتهت مسيرة رونالدو مع البرتغال؟
حتى الآن، لا توجد إجابة حاسمة بشأن مستقبل رونالدو الدولي.
لكن نونو لوز يرى أن تراجع اللاعب عن قراره والعودة إلى المنتخب قد يكون أمرًا صعبًا، في الوقت الذي استبعد فيه أن تؤدي الأزمة إلى الإطاحة بجورجي جيسوس من منصبه.
وبين اتفاق فني تغير، و30 دقيقة من الإحماء دون مشاركة، واعتذار خاص لم يتحول إلى اعتذار علني، وتصريحات أشعلت الغضب من جديد، أصبحت علاقة رونالدو بالجهاز الفني أمام اختبار حقيقي.


















































