وقال إن والده كان حاضرًا إلى جواره طوال حياته، وكان أكثر من مجرد أب، إذ كان صديقه وممثله ومستشاره وأحد أهم الأشخاص الذين ساهموا في مسيرته.
وفي رسالة نعي مؤثرة من النجم الأرجنتني لوالد، قال ميسي إن مرض والده تزامن مع الفترة التي كان يستعد فيها لخوض كأس العالم، موضحًا أنه كان يتمنى أن يتحسن والده ويتمكن من السفر لمشاهدته، خصوصًا أنه كان يرغب بشدة في تحقيق حلم الفوز بالبطولة من أجله.
وأضاف ميسي أن والده ظل يطالبه بخوض كأس عالم أخيرة، وأنه كان يتمنى أن يمنحه لحظة جديدة من الفرح، لكنه اعترف بأنه لم يتمكن من الفوز بالنهائي، رغم كل ما بذله خلال البطولة، وأن هذا الأمر ظل يؤلمه بشدة.
وتابعأنه كان يفتقد والده بعد كل مباراة، وينتظر منه رسالته المعتادة، مؤكدًا أن غيابه جعله يشعر بحجم الخسارة التي يعيشها، وأنه لا يعرف كيف سيعتاد على الحياة من دونه.
وأوضح: «لا أعرف ماذا سأفعل من دونك، ولا أعرف كيف أستمر. كنتُ ألعب كرة القدم، والآن أشكّ جديًا في قدرتي على الاستمرار في ذلك لفترة أطول. كنتَ بجانبي منذ البداية؛ كنا على بُعد خطوات قليلة من النهاية. لمَ لا نتمسك ببعضنا لفترة أطول قليلًا، وكنا سننهي الأمر معًا؟».
وأشار: «أعلم أن سعادتك كانت تنبع من رؤية عائلتك بخير، زوجتك، أطفالك، وقبل كل شيء، دون أن يعلم الآخرون، رؤيتي ألعب.. كان الأمر كذلك منذ صغري. كنتَ تصطحبني إلى جميع الحصص التدريبية فور عودتك من العمل. وكانت أمي تصطحبني إلى الكثير منها لأنك كنت تعمل».
وأردف: «من الواضح أنك لم تفوّت أي مباراة. لقد عانيت وأنت تشاهدني واستمتعت بذلك، على الرغم من أنك لم تُثنِ عليّ كثيرًا».
واستدرك: «كنتَ أبًا وصديقًا وممثلًا. كنتَ دائمًا الشخص الذي نحتاج إليه في كل موقف، ولم تُخطئ قط في أي شيء. رغم بعض الخلافات أو الجدالات، كنتَ دائمًا على صواب. وفي النهاية، كانت الأمور تسير دائمًا كما توقعت».
وأشار ميسي إلى أن والده رافقه منذ بداياته الأولى في كرة القدم، وكان حاضرًا في تدريباته ومبارياته، كما تولى إدارة مسيرته ومساعدته في أصعب القرارات، مؤكدًا أن تأثيره لم يكن رياضيًا فقط، بل امتد إلى كل تفاصيل حياته.
وأكد ميسي أنه سيحاول الحفاظ على إرث والده من خلال تربية أبنائه بالقيم نفسها التي تعلمها منه، مشددًا على أن ذكراه ستظل حاضرة معه طوال حياته.
وفي ختام رسالته، وجّه ميسي كلمات مؤثرة إلى والده، مؤكدًا له حبه الكبير وامتنانه لكل ما فعله من أجله، ومودعًا إياه بكلمات تعكس حجم الألم الذي يعيشه بعد رحيله.














































































