وكان المنتخب الإسباني قد حسم المباراة لصالحه بهدف دون رد بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي، ليتوج بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، فيما شهدت الدقائق التي أعقبت صافرة النهاية مشادات واشتباكات بين عدد من لاعبي المنتخبين، دفعت «فيفا» إلى فتح تحقيق تأديبي قبل إصدار العقوبات.
وجاءت العقوبة الأشد من نصيب لياندرو باريديس، الذي قررت لجنة الانضباط إيقافه 10 مباريات، إلى جانب غرامة مالية قدرها 90 ألف دولار، بعدما تضمن ملفه ثلاث وقائع اعتداء.
كما عاقبت اللجنة ناويل مولينا بالإيقاف لمدة 7 مباريات وغرامة قدرها 90 ألف دولار، بعدما وُجهت إليه تهمتان بالاعتداء، إحداهما مكتملة والأخرى محاولة، إلى جانب واقعة تتعلق بالسلوك غير الرياضي.
وامتدت العقوبات إلى تياغو ألمادا، الذي سيغيب عن مباراتين مع منتخب الأرجنتين، مع تغريمه 30 ألف دولار، بينما تلقى الإسباني بابلو مارتين باييز جافيرا «جافي» عقوبة الإيقاف مباراة واحدة وغرامة 30 ألف دولار، بسبب السلوك غير الرياضي. كما عاقب «فيفا» روبرتو أيالا، عضو الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني، بالإيقاف 3 مباريات وتغريمه 30 ألف دولار، على خلفية واقعة اعتداء.
وتعود الأحداث إلى ما بعد صافرة نهاية النهائي، عندما اندلعت مشادات بين عدد من لاعبي المنتخبين داخل أرض الملعب، في أجواء مشحونة عقب خسارة الأرجنتين للقب. وكان باريديس من أبرز أطراف الاشتباكات، بعدما دخل في مواجهة مع جافي وإريك جارسيا، بينما تورط مولينا وأيالا في وقائع أخرى شهدت احتكاكات واعتداءات، وهو ما دفع «فيفا» إلى فتح تحقيق رسمي استنادًا إلى تقارير مسؤولي المباراة ومقاطع الفيديو.
وكان الاتحاد الدولي قد أعلن في 29 يوليو فتح إجراءات تأديبية بحق باريديس ومولينا وأيالا بتهمة الاعتداء، بينما وُجهت إلى مولينا وألمادا وجافي اتهامات تتعلق بـالسلوك غير الرياضي. ومنحت لجنة الانضباط الأطراف المعنية فرصة لتقديم مواقفها قبل إصدار قراراتها النهائية.
ولم تقتصر العقوبات على الأفراد، إذ قرر «فيفا» معاقبة الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، وإلزام المنتخب بخوض مباراتيه المقبلتين على أرضه بحضور جماهيري لا يتجاوز 50% من سعة المدرجات، ضمن العقوبات المتعلقة بالمخالفات والانضباط خلال البطولة.
كما شملت الإجراءات مخالفات أخرى مرتبطة بالهتافات والإشارات التمييزية، وعدم الالتزام ببعض بروتوكولات المباريات والأمن، وإلقاء الجماهير مقذوفات خلال مباريات المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم.
وأثارت أحداث النهائي جدلًا واسعًا عقب صافرة النهاية، خاصة أن الأرجنتين خسرت اللقب بعد مباراة امتدت إلى الوقت الإضافي، قبل أن تحسم إسبانيا المواجهة بهدف نظيف وتتوج بطلة للعالم.
وبعد اللقاء، حاول جافي تهدئة الأجواء، معربًا عن عدم اعتقاده بضرورة إيقاف اللاعبين الأرجنتينيين، ومعتبرًا أن ما حدث جزء من الانفعالات المصاحبة لمباريات كرة القدم، إلا أن «فيفا» واصل إجراءاته التأديبية حتى صدور العقوبات النهائية.
































































