وجاء التحرك بعد أسابيع من الجدل حول المشروع، الذي كان يتضمن إنشاء كيان تجاري جديد وإتاحة حصة منه أمام مستثمرين من القطاع الخاص، قبل أن تتراجع «فيفا» عن المضي فيه في 31 يوليو الماضي، بعدما تسبب في انقسامات واعتراضات واسعة داخل منظومة كرة القدم العالمية.
وفي تطور جديد، أطلقت منظمات للمشجعين من مختلف أنحاء العالم عريضة تطالب إنفانتينو بالاستقالة وإجراء إصلاحات شاملة داخل «فيفا»، مؤكدة أن كرة القدم يجب أن تكون مرتبطة بجماهيرها واتحاداتها وأنديتها ولاعبيها، وليس بقرارات فردية تفتقر إلى الشفافية والمساءلة.
واتهمت المنظمات الداعمة للعريضة إدارة إنفانتينو بانتهاج أسلوب يفتقر إلى الشفافية، مشيرة إلى أن مشروع "FIFA Forward Enterprise" جرى تطويره بعيدًا عن التشاور الكافي مع أعضاء «فيفا» وأطراف اللعبة، معتبرة أن التراجع عن المشروع لا ينهي أزمة الثقة التي خلفها.
ولا تقتصر الانتقادات على ملف الاستثمارات الخاصة، إذ تشير الحملة إلى عدد من القضايا التي أثارت جدلًا خلال فترة رئاسة إنفانتينو، بينها سياسات أسعار تذاكر كأس العالم 2026، ومشروعات سابقة لتغيير نظام إقامة كأس العالم، إلى جانب مخاوف متعلقة بتركيز السلطات داخل رئاسة "فيفا".
وتطالب المنظمات بإصلاحات مؤسسية تتضمن زيادة الشفافية في القرارات الكبرى، وتعزيز مشاركة الاتحادات القارية والوطنية والأندية واللاعبين والمشجعين، إلى جانب وضع ضوابط أقوى على السلطة التنفيذية وتوفير آليات مستقلة للرقابة والمساءلة، مع ضمان إعادة استثمار إيرادات كرة القدم في تطوير اللعبة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه إنفانتينو للحصول على ولاية رابعة في رئاسة فيفا خلال الانتخابات المقررة في مارس 2027، بينما لا يزال يحظى بدعم عدد من الاتحادات، ما يجعل أي محاولة لحجب الثقة عنه معركة سياسية صعبة داخل الاتحاد الدولي، رغم اتساع دائرة المعارضين لأسلوب إدارته.



