المباريات

جميع المباريات
الحزم
الحزم
الهلال
الهلال
النجمة
النجمة
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
التعاون
التعاون
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

أفخاخ بريتوريا.. كيف ينجو الأهلي من صن داونز؟

الأهلي

الأهلي

ملعب لوفتوس فيرسفيلد في مدينة بريتوريا، مكانه يحفظه جيدًا عرب أفريقيا، ولا يحبون الذهاب إليه، ففيه عرف صن داونز بطل جنوب أفريقيا كيف يكون ندًا لعمالقة القارة، ومن خلاله صنع أمجاده المعاصرة.

موضوعات متعلقة

في التاسع عشر من سبتمبر، سيكون الأهلي بطل آسيا في نسختين متتاليتين على موعد واختبار صعب للغاية في المكان الذي شهد إنجازات بطل جنوب أفريقيا، وحسرات كبار أندية شمال أفريقيا، كما الحال مع الأهلي المصري، والوداد البيضاوي المغربي، فعلى الرغم من نجاحاتهما الكبيرة في السنوات الأخيرة، إلا أن صن داونز كان الفريق الذي أوقف السيطرة العربية، وبريتوريا كان الملعب الصعب، والذي يكره أي فريق أن يُختبر فيه، فماذا هناك؟

أجواء بريتوريا

في كل مرة ارتبط فيها الفريق بالذهاب إلى بريتوريا، تعالت صرخات منظومة الأهلي المصري خلال السنوات الماضية، بسبب إصرار بطل جنوب أفريقيا على خوض مبارياته في الثالثة ظهرًا بتوقيت هناك.

أجواء مناخية قاتلة، اللاعبون يشتكون من صعوبة التنفس، رطوبة غير مسبوقة، وحرارة مميتة، هكذا كانت الظروف التي تلقى فيها الأهلي أكثر من خسارة، وسقط بخماسية تاريخية، وقبله خسر غريمه الزمالك بسنوات بثلاثية في نهائي دوري أبطال أفريقيا.

لذلك فإن أول تحدٍ سيواجه بطل آسيا هو الظروف التي سيلعب بها، ومن هنا يجب التدرب في نفس التوقيت لوقتٍ طويل، ولعدد مرات كافٍ، بل والأهم أن تُخاض مباراة أو اثنتان وديتان، حتى لو مع فرق بسيطة في نفس التوقيت، للوصول إلى المباراة بجاهزية كاملة لمثل هذه الظروف.

بعد الأجواء، يظهر الحضور الجماهيري كتحدٍ ثانٍ في بريتوريا، فهناك ضجيج لا يتوقف، وصخب لا حدود له، وجمهور عاشق لكرة قدم جميلة يلعبها الفريق هناك، فالأمر حينما يرتبط بتحقيق لقب، وزيارة فريق كبير، يتحول إلى كرنفال جماهيري ضخم، ودعم يجعل صاحب الأرض كما لو كان يلعب زائدًا عن المنافس، وهذه نقطة تحتاج إلى تحضير ذهني كبير، وتأهيل نفسي للتكيف مع هذا الأمر.

الوعي الخططي

إذا كان الأمر في المدرجات، وحول الملعب بهذه الصعوبة، فإن الأمر داخل المستطيل الأخضر أكثر صعوبة.

إن أكثر ما يميز فريق صن داونز، باختلاف مدربيه، واستبدال أهم عناصره خلال العقد الأخير، هو امتلاك منظومة خططية رائعة، تتمتع ببنيان صلب، وتماسك شديد، فحتى لو كنت الطرف المنتصر في أي مباراة عليه، سيتأتى ذلك بصعوبة بالغة.

السر في البنيان المؤسسي، القائم على منظومة تكتيكية معاصرة، فريق يحب الاستحواذ، ويمتلك الكرة للتحكم بالمباريات والتدوير الدائم للكرة دون كلل أو ملل، ومهما كانت قوة المنافس يجيد أن يكون الطرف الأقوى أو، على أقل تقدير، ندًا صعبًا للغاية.

أخطر ما في الفريق خلال المباريات الكبرى، أنه فريق صبور للغاية على الكرة، فرغم أنه يبادر بالتحكم في الرتم وحيازة اللعبة، لكنه لا يغامر في التقدم، ولا يبالغ في ترك المساحات، لذلك يبقى للمتابع أنه الفريق الأقدر على حسم المباريات المهمة.

صن داونز بارع في اصطياد الأخطاء، وفلسفة صبره تقوم على ذلك، ليس بالضرورة أن أخلق حلولًا كثيرة وأن أصل إلى مرماك عشرات المرات، لكن مع الصبر والتحكم في المباراة، ستأتي لحظة لتخطئ فيها وأسجل الهدف القاتل.

من هنا تزداد الحاجة إلى اليقظة والتركيز، وعدم ترك هفوة واحدة، وأمام صبر صن داونز، على منظومة مارينوس بوشيتش أن تكون أكثر صبرًا، وألا تنجرف إلى فخ دفعك للتقدم والبحث عن الكرة.

أهلي مارينوس بوشيتش.. النموذج المثالي

لحسن الحظ، فإن ما قدمه الأهلي تحت قيادة مارينوس بوشيتش في انطلاقة الموسم الجاري، هو الأسلوب المثالي لاصطياد صن داونز وصناعة التفوق عليه.

على خلاف ما قدم نفسه به، وادعائه أنه يميل للكرة الشاملة والاستحواذ، برزت أهم نقاط قوة المدير الفني للأهلي مارينوس بوشيتش، وهي السرعة الفائقة في التحولات، والقدرة على توظيف الجوانب الفردية التي تتمتع بها المنظومة الهجومية توظيفًا مثاليًا.

أمام صن داونز، تحتاج إلى تحول واحد أو اثنين لتكون الطرف الفائز، ولست بحاجة إلى أن تكون الطرف الذي يمتلك الكرة 60% من أجل صناعة الخطر.

خلال مواجهاته في روشن وكأس الملك، كان الأهلي رائعًا في التحولات، بل وسجل خلال الدوري ما يفوق 90% من أهدافه عبر خطف الكرة والارتداد السريع، مستغلًا جودة ترينكاو وجالينو وسبرتسيان وإيفان توني.

رباعي هجومي فائق الجودة، مع سرعات كبيرة في التحولات، وملكات فوق العادي بالنسبة للكرة الأفريقية والآسيوية، هي أمور يمكن أن ترجح الكفة الأهلاوية إن تم استغلالها كما جرى في انطلاقة الموسم، الفارق الوحيد أن الأهلي سيواجه فريقًا أذكى في التمركز، والقرارات، والوعي الخططي، وقلة الأخطاء.

مشاركة

عاجل