يأتي ذلك بعدما وجّه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إخطارًا قانونيًا رسميًا إلى رئيس الاتحاد الدولي، جياني إنفانتينو، يطالبه فيه بالحفاظ على جميع الوثائق والسجلات المتعلقة بالمشروع، محذرًا من أن إتلاف أي أدلة قد يعرّضه لإجراءات قانونية.
ووفقا للتقارير الصحفية، ولم يقتصر الإخطار على إنفانتينو والاتحاد الدولي لكرة القدم، بل شمل أيضًا رجل الأعمال جوشوا كوشنر، وجريج مافي، وبنك جي بي مورجان، وشركة أوبن إيكونوميك، باعتبارهم أطرافًا وردت أسماؤهم في الملف.
الاتحاد الأوروبي يدرس جميع الخيارات القانونية
وأكد الاتحاد الأوروبي في خطابه أنه يدرس بشكل جدي اتخاذ إجراءات قانونية، واللجوء إلى التحكيم، وتقديم شكاوى أمام الجهات التنظيمية، على خلفية مشروع مؤسسة فيفا الاستثمارية وما يرتبط به من ترتيبات وممارسات.
وشدد على أن جميع الوثائق الورقية والإلكترونية المتعلقة بالمشروع يجب حفظها فورًا، مؤكدًا أن هذا الالتزام يتجاوز أي سياسات داخلية معمول بها لدى الاتحاد الدولي بشأن حذف أو إتلاف المستندات.
تحذير من إتلاف الأدلة
وأوضح الاتحاد الأوروبي أن أي عملية حذف أو تعديل أو إخفاء أو إتلاف للوثائق بعد استلام الإخطار، أو بعد التاريخ الذي كان ينبغي فيه توقع اتخاذ إجراءات قانونية، قد تُعد إتلافًا للأدلة، وهو ما قد يؤدي إلى فرض عقوبات قانونية وإجرائية على المسؤولين.
كما احتفظ الاتحاد الأوروبي بحقه في المطالبة بإجراءات قضائية إضافية، بما في ذلك فرض عقوبات وتحميل الأطراف المسؤولة التكاليف القانونية، إذا ثبت فقدان أو إتلاف أي مواد ذات صلة بالقضية.
مهلة خمسة أيام للرد
وطلب الاتحاد الأوروبي من جياني إنفانتينو تقديم رد كتابي خلال خمسة أيام عمل، يتضمن تأكيد استلام الإخطار وفهم مضمونه، والإقرار باتخاذ إجراءات فورية لحفظ جميع الوثائق، وتحديد المسؤول عن متابعة تنفيذ تلك الإجراءات داخل الاتحاد الدولي، إضافة إلى الإفصاح عما إذا كانت أي وثائق مرتبطة بالمشروع قد أُتلفت أو حُذفت بالفعل.
مشروع انتهى… لكن الأزمة مستمرة
ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم سحب مشروعه الاستثماري، الذي كان يهدف إلى إنشاء كيان تجاري مستقل لإدارة الحقوق التجارية لبطولات كأس العالم وفتح الباب أمام مستثمرين لشراء حصص فيه.
وكان المشروع قد واجه رفضًا واسعًا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وعدد من الاتحادات القارية، وسط تحذيرات من أنه يتعارض مع مبادئ حوكمة اللعبة ويهدد استقلالية إدارة كرة القدم، وهو ما دفع الاتحاد الدولي إلى التراجع عنه.
ورغم إسدال الستار على المشروع، تشير الخطوات القانونية الأخيرة إلى أن تداعياته لم تنته بعد، في ظل سعي الاتحاد الأوروبي إلى جمع الأدلة ومحاسبة المسؤولين عن المشروع، بالتزامن مع تزايد الدعوات داخل أروقة كرة القدم لإعادة النظر في مستقبل قيادة الاتحاد الدولي.





























































