جاء ذلك وسط تساؤلات حول حقيقة وجود اتفاق مسبق بشأن منح الشناوي فرصة المشاركة من أجل تسجيل رقم تاريخي في كأس العالم.
وخرج الإعلامي المصري أحمد شوبير للرد على ما وصفه بكثرة الأحاديث والتكهنات حول الواقعة، مؤكدًا أن ما حدث لم يكن مرتبًا له مسبقًا، وأن قرار التشكيل جاء وفق رؤية الجهاز الفني بقيادة حسام حسن.
شوبير: لم يكن هناك اتفاق على مشاركة الشناوي
وقال أحمد شوبير إن منتخب مصر لم يكن قد ضمن التأهل بشكل رسمي قبل مواجهة إيران، وبالتالي لم يكن هناك قرار مسبق بشأن مشاركة أي لاعب.
وأوضح:"قبل مباراة مصر وإيران لم يكن التأهل قد حُسم، وكان لا يزال هناك مركز لم يُحسم، وحتى داخل فندق المنتخب لم يكن الصعود مضمونًا."
وأضاف أن حسام حسن لا يعلن تشكيل المنتخب إلا داخل غرفة الملابس قبل المباراة بساعتين تقريبًا، مشددًا على أن الجهاز الفني لم يكن قد حدد مشاركة محمد الشناوي أو مصطفى شوبير قبل ذلك الوقت.
كيف بدأت القصة؟
كشف شوبير أن حسام حسن دخل غرفة الملابس وأعلن التشكيل الأساسي، وكان من ضمنه مشاركة مصطفى شوبير في مركز حراسة المرمى أمام إيران.
وبعد انتهاء المباراة وضمان التأهل، تحدث محمد الشناوي مع قائد المنتخب إبراهيم حسن، وأبدى حزنه ورغبته في المشاركة من أجل تحقيق إنجاز تاريخي بأن يصبح أول حارس مصري يشارك في نسختين من كأس العالم.
وقال شوبير:"الشناوي كان يريد أن يكون أول حارس في تاريخ مصر يشارك في نسختين من كأس العالم، وهذا شرف وفخر كبير بالنسبة له."
موقف مصطفى شوبير.. تقبل القرار
وأوضح شوبير أن إبراهيم حسن نقل الأمر إلى حسام حسن، وبعد الحديث بينهما تم التفكير في إشراك محمد الشناوي بدلًا من مصطفى شوبير.
وأضاف أن مصطفى شوبير تقبل القرار بشكل إيجابي، وقال للجهاز الفني:"طبعًا يا كابتن."
ووصف أحمد شوبير موقف مصطفى بأنه يعكس احترام اللاعب للجهاز الفني وزميله، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بأي قرار مسبق بشأن تغيير الحارس.
أزمة القائمة منعت التغيير
وأشار شوبير إلى أن الجهاز الإداري أبلغ الجهاز الفني بأن قائمة المباراة تم إرسالها بالفعل، وبالتالي أصبح تغيير الحارس الأساسي أمرًا معقدًا.
وأوضح أن الخيارات كانت محدودة: إما تقديم تقرير طبي بإصابة الحارس واستبعاده. أو وضعه خارج القائمة وخسارة تغيير أثناء المباراة.
وأضاف أن اللاعبين كانوا في مرحلة الإحماء ولم يكن واضحًا بشكل نهائي من سيشارك، لكن بعد تعذر تعديل الأمر قرر حسام حسن الاستمرار على التشكيل المعلن، ومشاركة مصطفى شوبير.
الشناوي وحلم المونديال التاريخي
وكانت رغبة محمد الشناوي في المشاركة مرتبطة برغبته في كتابة اسمه في تاريخ الكرة المصرية، بعدما سبق له الظهور في كأس العالم 2018 بروسيا.
وشارك الشناوي في مونديال 2018 أمام أوروغواي، وحصل على جائزة رجل المباراة رغم خسارة مصر بهدف دون رد، كما شارك أمام روسيا، قبل أن يعتمد الجهاز الفني بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر على عصام الحضري في مواجهة السعودية الأخيرة، ليصبح أكبر لاعب يشارك في تاريخ كأس العالم وقتها.
وكانت مواجهة السعودية غير مؤثرة بعد خروج المنتخب المصري من المنافسة عقب خسارتين أمام أوروغواي وروسيا.
مصطفى شوبير.. منافس قوي في حراسة المرمى
في المقابل، فرض مصطفى شوبير نفسه خلال مشوار المنتخب المصري، بعدما قدم مستويات لافتة، وساهم في تأهل الفراعنة إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتهم بالمونديال.
وحظي أداء شوبير بإشادة واسعة، خاصة بعد ظهوره المميز أمام الأرجنتين، وتصديه لركلة جزاء نفذها النجم ليونيل ميسي، ليؤكد قدراته في أكبر المحافل العالمية.
جدل إعلامي حول غياب الشناوي
وكانت الفترة الماضية قد شهدت جدلًا واسعًا في الإعلام المصري، بعد تقارير تحدثت عن شعور محمد الشناوي بالضيق عقب عدم مشاركته، وربط البعض غيابه عن المعسكرات الأخيرة بوجود خلافات أو ما وصفته بعض التقارير بـ"إصابة سياسية".
لكن تصريحات أحمد شوبير جاءت لتنفي وجود اتفاق مسبق أو أزمة بين الشناوي والجهاز الفني، مؤكدًا أن الأمر لم يتجاوز موقفًا حدث داخل غرفة الملابس وانتهى بسبب الإجراءات الخاصة بقائمة المباراة.
بين رغبة قائد وخيار مدرب.. القصة الكاملة
وبحسب رواية أحمد شوبير، فإن أزمة الشناوي وشوبير لم تكن نتيجة قرار مسبق أو اتفاق خلف الكواليس، بل جاءت نتيجة موقف طارئ بعد حسم التأهل، ورغبة حارس الأهلي في تحقيق إنجاز تاريخي، مقابل تمسك الجهاز الفني بالقواعد والإجراءات الخاصة بالمباراة.
ويبقى ملف حراسة مرمى منتخب مصر واحدًا من أكثر الملفات التي تحظى باهتمام الجماهير، في ظل وجود حارسين يمتلكان الطموح والخبرة والرغبة في تمثيل الفراعنة في أكبر البطولات.































































