وبحسب التقرير، كان من المقرر الإعلان عن المشروع خلال عطلة نهاية الأسبوع التي شهدت نهائي كأس العالم 2026، إلا أن تسريب تفاصيله قبل الموعد المحدد قلب المشهد بالكامل، وأشعل حالة من الجدل داخل أروقة الاتحاد الدولي والاتحادات القارية.
دائرة ضيقة وتسريبات مبكرة
ووفقًا لمصادر متعددة، كان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، يتحدث عن المشروع مع عدد من أصدقائه الأثرياء قبل الإعلان الرسمي عنه، وهو ما يُعتقد أنه كان أحد الأسباب الرئيسية وراء تسريب تفاصيل الخطة.
وأضافت المصادر أن إنفانتينو، وبعد انطلاق منافسات كأس العالم، لم يُطلع سوى دائرة صغيرة من المقربين على المشروع، متحدثًا بثقة عن مستقبله بعد انتهاء ولايته.
«سنجني أموالًا طائلة»
وينقل التقرير عن إنفانتينو قوله للمقربين: "بعد عام 2031، عندما تنتهي ولايتي، يمكننا جميعًا أن نجني أموالًا طائلة."
وعندما سأله أحد الحاضرين عما إذا كان راتبه السنوي، البالغ نحو 6 ملايين دولار، لا يكفيه، أجاب: "لا… أنا أتحدث عن مبلغ أكبر بكثير."
كما تؤكد المصادر أن رئيس الاتحاد الدولي كان يتابع باهتمام حجم المكافآت والرواتب التي يحصل عليها مفوضو الدوريات الرياضية في الولايات المتحدة، حيث يتقاضى بعضهم عشرات الملايين من الدولارات سنويًا.
منصب جديد… والاتحاد الدولي ينفي
وأشار التقرير إلى أن إنفانتينو كان يرغب في استحداث منصب تنفيذي جديد على غرار مفوّض الدوري، يتولى إدارة الكيان الاستثماري المقترح، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم نفى رسميًا وجود أي خطة لإنشاء مثل هذا المنصب.
كما ذكرت المصادر أن إنفانتينو استلهم بعض أفكاره من أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بناء العلاقات وتوسيع الاستثمارات وتحقيق العوائد المالية.
مشروع أثار غضب الاتحادات القارية
وكان المشروع يقوم على إنشاء كيان تجاري مستقل لإدارة الحقوق التجارية والاستثمارية لبطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم، مع فتح الباب أمام مستثمرين للحصول على حصص فيه، في خطوة وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ الاتحاد.
إلا أن المقترح واجه اعتراضات حادة من الاتحادات القارية، التي رأت أن تحويل كأس العالم إلى مشروع استثماري يهدد استقلالية اللعبة ويمنح المستثمرين نفوذًا غير مسبوق على أهم بطولة كروية في العالم.
نهاية المشروع قبل ولادته
ومع تصاعد الضغوط والانتقادات، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم سحب المشروع رسميًا، مؤكدًا عدم المضي قدمًا في خطة بيع حصص استثمارية مرتبطة بالحقوق التجارية لكأس العالم، لينتهي بذلك المشروع قبل أن يرى النور.
وتلقي هذه التسريبات بظلال جديدة على واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل الاتحاد الدولي خلال السنوات الأخيرة، في وقت يواصل فيه الاتحاد نفي بعض المزاعم الواردة في التقرير، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من جياني إنفانتينو بشأن التصريحات المنسوبة إليه.








