مقابل ذلك ارتفاع القيمة السوقية للإيفواري يان ديوماندي إلى 120 مليون يورو، بينما تخطى التركي أردا جولر حاجز الـ100 مليون يورو.
ورغم أن القيمة السوقية لا تحدد اللاعب الذي سيشارك أساسيًا، أو مدى أهميته بالنسبة لفريقه، أو المقابل المالي الذي سيطلبه النادي فعليًا للموافقة على رحيله، فإن تقديرات موقع "ترانسفير ماركت" تقدم صورة مثيرة للاهتمام حول التغير في نظرة السوق إلى أبرز أصول ريال مدريد.
ووفقًا للتحديث الأخير، تراجعت قيمة فينيسيوس بمقدار 10 ملايين يورو لتصل إلى 130 مليون يورو، بعدما كانت قد بلغت أعلى مستوياتها عند 200 مليون يورو في أكتوبر 2024.
في المقابل، قفزت قيمة ديوماندي من 90 مليونًا إلى 120 مليون يورو، بينما ارتفعت قيمة أردا جولر من 90 مليونًا إلى 100 مليون يورو.
فينيسيوس يتراجع
تواصل القيمة السوقية لفينيسيوس منحنى التراجع خلال الفترة الأخيرة، بعدما انخفضت من 200 مليون يورو في 2024 إلى 170 مليونًا في 2025، ثم 150 مليونًا، و140 مليونًا، وأخيرًا 130 مليون يورو.
كما أن بداية اللاعب البرازيلي للموسم الحالي جاءت أقل من مستواه المعتاد، حيث تشير الإحصاءات الرسمية لريال مدريد إلى مشاركته في 8 مباريات بإجمالي 652 دقيقة، سجل خلالها هدفًا واحدًا وصنع 3 أهداف.
ويأتي هذا التراجع في القيمة بعد فترة لم يظهر خلالها فينيسيوس بنفس الهيمنة التي اعتاد عليها في أفضل فتراته.
ورغم أن اللاعب أنهى كأس العالم 2026 برصيد 4 أهداف وتمريره حاسمة واحدة، فإن المنتخب البرازيلي ودع البطولة من دور الـ16، بعيدًا عن طموحاته في المنافسة على اللقب.
وعلى مستوى ريال مدريد، دخل الفريق الموسم الحالي بعد موسمين دون تحقيق أي بطولة، كما عاش فينيسيوس بعض لحظات التوتر، خاصة تحت قيادة تشابي ألونسو، بعدما أظهر غضبه بشكل علني عند استبداله في أكثر من مناسبة، من بينها رد فعل غاضب خلال كلاسيكو أمام برشلونة.
كما أن مستواه الفردي لم يعد حتى الآن إلى القمة التي بلغها في 2024، وهو ما أشار إليه جوزيه مورينيو في سبتمبر الماضي، عندما أكد أن هناك نسخة أخرى من فينيسيوس قادرة على حسم المباريات الكبرى، مشيرًا إلى أن اللاعب لم يصل إلى هذا المستوى حتى الآن خلال الموسم الحالي.
كل هذه العوامل تساعد في تفسير استمرار ابتعاد قيمة فينيسيوس عن حاجز الـ200 مليون يورو الذي بلغه قبل عامين.
لكن في الوقت نفسه، سيكون من الخطأ اعتبار هذا التراجع بمثابة فقدان اللاعب لمكانته داخل ريال مدريد، خاصة أن النادي مدد عقده رسميًا حتى 2032 قبل شهرين فقط، ووصفه بأنه أحد أهم لاعبي واحدة من أنجح الفترات في تاريخ النادي الحديث.
وبالتالي، فإن انخفاض القيمة السوقية لفينيسيوس يعكس مزيجًا من مستواه الحالي وعمره وتغير نظرة السوق إليه، وليس حكمًا نهائيًا على مستقبله مع ريال مدريد.
ديوماندي.. أكبر قفزة في ليجا
حقق يان ديوماندي أكبر ارتفاع في القيمة السوقية بين لاعبي الدوري الإسباني خلال التحديث الأخير، بعدما زادت قيمته 30 مليون يورو، من 90 مليونًا إلى 120 مليون يورو.
واللافت أن اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا لم يقدم حتى الآن أرقامًا ضخمة مع ريال مدريد، إذ شارك في 8 مباريات بإجمالي 291 دقيقة، وصنع هدفًا واحدًا دون أن يسجل أي هدف.
وتتأثر قيمته بشكل كبير بعامل السن والإمكانات المستقبلية، إلى جانب مستوياته السابقة والاستثمار الذي دفعه ريال مدريد للتعاقد معه.
وكان جوزيه مورينيو قد طالب بالصبر على اللاعب، مؤكدًا أن ديوماندي كان من الممكن أن يشارك أساسيًا لمدة 90 دقيقة كل أسبوع لو كان يلعب في نادٍ لا يملك هذا العدد من الخيارات على أعلى مستوى.
وبالتالي، فإن وصول قيمته إلى 120 مليون يورو لا يعني أنه تجاوز فينيسيوس في الترتيب الرياضي داخل ريال مدريد.
أردا جولر يتخطى حاجز الـ100 مليون
أما أردا جولر، فكان من أبرز المستفيدين من التحديث الأخير، بعدما وصلت قيمته السوقية إلى 100 مليون يورو للمرة الأولى.
وسجل اللاعب التركي هدفًا وصنع تمريرتين حاسمتين خلال 7 مباريات في الدوري الإسباني هذا الموسم.
ويأتي ذلك بعد موسم 2025-2026 المميز، الذي اختاره خلاله المراقبون الفنيون للاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" كأفضل لاعب صاعد في دوري أبطال أوروبا، بعدما شارك في 14 مباراة، سجل خلالها هدفين وصنع 3 أهداف.
وتبدو قيمة جولر السوقية مدعومة بشكل متزايد بمشاركته المنتظمة مع الفريق الأول، وليس فقط بالإمكانات التي يمتلكها.
5لاعبين من ريال مدريد ضمن أغلى 10 في ليجا
وشهد التصنيف الجديد وجود 5 لاعبين من ريال مدريد ضمن قائمة أغلى 10 لاعبين في الدوري الإسباني.
ويتقدم القائمة كيليان مبابي بقيمة 200 مليون يورو، يليه جود بيلينجهام بـ160 مليونًا، ثم فينيسيوس بـ130 مليونًا، ويان ديوماندي بـ120 مليونًا، وأردا جولر بـ100 مليون يورو.
بينما يظل لامين يامال لاعب برشلونة الأغلى في الدوري الإسباني، بقيمة سوقية تبلغ 220 مليون يورو.
وتشير هذه الأرقام إلى تحول تدريجي في خريطة القيمة داخل تشكيلة ريال مدريد، لكنها لا تعني بالضرورة حدوث تغيير فوري في التسلسل الرياضي داخل الفريق.
فموقع "ترانسفير ماركت" يؤكد أن هذه التقييمات لا يجب التعامل معها باعتبارها أسعار انتقال فعلية، وإنما هي تقديرات تتأثر بعوامل عدة، من بينها عمر اللاعب، وإمكاناته، ومستواه، ووضعه التعاقدي، وحجم الطلب عليه في سوق الانتقالات.
ولعل النقطة الأبرز في التحديث الأخير ليست فقط وصول ديوماندي إلى قيمة تقترب من فينيسيوس، وإنما امتلاك ريال مدريد الآن مجموعة من اللاعبين الشباب الذين أصبحت قيمتهم السوقية تقترب بالفعل من قيمة نجوم الفريق الذين يمثلون الجيل الحالي.






























































