ونجح محاربو الصحراء في حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32 من البطولة، لمقابلة سويسرا، وذلك بعدما جاء ضمن أفضل ثمانية منتخبات أصحاب المركز الثالث.
فرصة الثأر
وكانت الجزائر أمام فرصة تاريخية للثأر مما سطرته الصحافة الألمانية تاريخيًا بفضيحة خيخون، حينما وقعت مؤامرة بين منتخبي ألمانيا والنمسا للإطاحة بالجزائر من البطولة.
وكانت الجولة الأخيرة في دور المجموعات لكأس العالم 1982 بين النمسا وألمانيا، والجزائر وتشيلي.
فازت الجزائر على تشيلي ورفعت رصيدها إلى 6 نقاط، من فوزين على ألمانيا وتشيلي، وخسارة أمام النمسا.
وكانت النمسا تمتلك 6 نقاط، وألمانيا 3 نقاط، واحتاجت ألمانيا إلى الفوز بهدف وحيد لتصعد مع النمسا إلى الدور الثاني.
وهو ما جرى بالفعل على أرض الملعب، لكن الصحافة الألمانية رفضت الأمر واعتبرته فضيحة وعارًا على بلادها، فيما عُرف لاحقًا بفضيحة خيخون.
تألق محرز
في مباراة اليوم بين الجزائر والنمسا، كانت الفرصة سانحة لمحاربي الصحراء لإقصاء النمسا، وبعد الدقيقة التسعين سجل رياض محرز هدف التقدم، لكن احتفاله وزملاءه بالهدف لم يكن معبرًا عن رغبتهم في تحقيق الفوز.
فالفوز كان يعني أن الجزائر ستقابل إسبانيا، وستكون النمسا خارج البطولة.
أما التعادل، الذي وقع بالفعل، فخفف من صعوبة المنافس، وجاء بسويسرا في طريق الجزائر.
وبعد دقيقتين فقط من هدف محرز، استقبلت الجزائر هدف التعادل، واعترف معلق اللقاء حفيظ دراجي بأنه في داخله لم يكن سعيدًا بهدف محرز، لأنه لا يريد مواجهة إسبانيا، ويفضل أن يلعب مع منتخب سويسرا في الدور الثاني.
فهل كان شعور اللاعبين داخل الملعب هو نفس الشعور الذي سيطر على المعلق الجزائري، والذي يبدو أنه كان شعورًا عامًا لغالبية المشجعين الجزائريين، أم أنهم فوتوا فرصة الثأر من فضيحة خيخون والإطاحة بالنمسا خارج البطولة؟










