ويأمل الجمهور في تكرار البداية التاريخية لمونديال 2022، حينما نجح الصقور في مفاجأة العالم كله بالانتصار على الأرجنتين، بقيادة ليونيل ميسي.
ونجح المنتخب السعودي في تقديم برنامج جيد في المباريات الودية، بعد التعادل الأخير مع السنغال دون أهداف، ما بعث برسائل طمأنينة قبل انطلاق المشوار.
ورغم امتلاك أوروجواي تفوقًا تاريخيًا فيما يتعلق بالأرقام على منتخبنا السعودي، فإن المباريات الافتتاحية تحديدًا تحمل بشرى جيدة للصقور.
بدايات مخيبة لأوراجواي
وتُظهر الأرقام أن منتخب أوروجواي لم يحقق سوى فوز واحد في آخر ثماني مواجهات خاضها في المباريات الافتتاحية، وكان ذلك في عام 2018 أمام المنتخب المصري بصعوبة كبيرة.
وفي بداية مشوارها بمونديال 2022، افتتحت أوروجواي مشوارها بتعادل سلبي أمام كوريا الجنوبية، ما يثبت أنها لا تفرض تفوقها على المدرسة الآسيوية بسهولة.
وفي عام 2014، سقطت في فخ الخسارة أمام منتخب كوستاريكا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، وتعادلت دون أهداف في مونديال 2010 أمام فرنسا.
وفي مونديال 2002، خسرت أمام الدنمارك في أول مباراة لها، وتعادلت سلبيًا أمام إسبانيا في مونديال 1990، وخسرت أمام هولندا في أولى مبارياتها بمونديال 1974.
وتُظهر هذه الأرقام أن أوروجواي منتخب يعاني دائمًا في بداية مشواره، مهما اختلف المنافس، سواء كان من التصنيف الأول أو الأخير في المجموعة، وسواء كان أوروبيًا أو من قارة أخرى.
وتحتاج أوروجواي دائمًا إلى توالي المباريات لاكتساب الحالة البدنية التي تساعدها على الارتقاء بمستواها الفني والبدني، إذ إن أكثر ما يميز هذا المنتخب هو القوة البدنية، ولذلك لا تكون البداية عادةً ملائمة له، ولا يقدم خلالها أفضل نتائجه.
الحالة المعنوية.. وتكرار تجربة الأرجنتين
في المقابل، عاش الجيل الحالي للمنتخب السعودي، بقيادة النجم الكبير سالم الدوسري، تجربة خيالية أمام ليونيل ميسي ورفاقه، وما زال الجميع داخل المعسكر يحلم بتكرار السيناريو ذاته، مع التعلم من تجربة الماضي والاستمرارية في تقديم أفضل أداء طوال مباريات دور المجموعات، حتى يتمكن الصقور من تحقيق الحلم.
ويدخل سالم ورفاقه مباراة أوروجواي بحالة معنوية عالية، تحت قيادة فنية أكثر حماسًا ورغبة في تقديم نتائج كبيرة تبرهن على قيمتهم، وعلى قيمة المنتخب السعودي ومكانته بين المنتخبات الآسيوية.
ويحتاج المنتخب السعودي إلى انتهاج سياسة الصبر أمام منافس يبدو، على الورق، أكثر ترشيحًا للفوز، مع الرهان على إغلاق المساحات والحد من قدرته على خلق الفرص.
كما يحتاج إلى استغلال الهجمات المرتدة والتحولات السريعة، فالمنتخب الأوروجواياني يواجه أزمات عديدة على المستوى الدفاعي، ويمكن استغلالها بتسجيل الأهداف وحصد أول ثلاث نقاط.
ومن المؤكد أن المجموعة التي نجحت في قهر ميسي ورفاقه تؤمن داخليًا بقدرتها على التفوق على منتخب أقل في الأسماء والمكانة والقدرات، وهو ما يجعلنا أمام فرصة تاريخية لبداية جديدة مثالية تضعنا على طريق الانتصار، وتمهد لنجاحات كبيرة نحلم بها جميعًا.












