تلقى نادي برشلونة خبرًا مقلقًا خلال فترة التوقف الدولي، بعدما قرر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم استبعاد رافينيا من قائمة المنتخب قبل المباراة الودية المرتقبة أمام الهند، والسماح له بالعودة إلى برشلونة للخضوع للمزيد من الفحوص الطبية وبدء برنامجه العلاجي.
وجاء القرار عقب شعور رافينيا بانزعاج عضلي في الفخذ الأيمن خلال فوز المنتخب البرازيلي على أستراليا بنتيجة 4-2، حيث لم يتمكن اللاعب من استكمال المباراة وغادر بين الشوطين.
ووفقًا لما ذكرته شبكة Globo Esporte البرازيلية، فإن قرار استبعاد رافينيا اتُخذ كإجراء احترازي، خاصة في ظل التاريخ الطبي للاعب مع الإصابات في المنطقة نفسها، وعدم رغبة الجهاز الطبي في المجازفة بحالته قبل عودته إلى برشلونة.
وأعلن الاتحاد البرازيلي أن الفحوص التي خضع لها اللاعب كشفت عن وجود وذمة عضلية بسيطة في الجزء الخلفي من الفخذ الأيمن، ليقرر الجهاز الطبي، بالتنسيق مع الجهاز الفني بقيادة كارلو أنشيلوتي، إعفاء اللاعب من استكمال المعسكر والسماح له بالعودة إلى إسبانيا.
لا إصابة عضلية خطيرة.. لكن الحذر يسيطر
ورغم المخاوف التي صاحبت خروج رافينيا من مواجهة أستراليا، فإن الفحوص الأولية لم تكشف عن تمزق عضلي خطير، وإنما أظهرت تورمًا ووذمة بسيطة في الفخذ.
وبحسب التقارير البرازيلية، فإن قرار استبعاده من مواجهة الهند جاء لتجنب تفاقم المشكلة وضمان تعافيه سريعًا، خاصة أن اللاعب عانى خلال الموسم الماضي من عدة مشكلات في الفخذ نفسه أبعدته لفترات طويلة عن الملاعب.
وأكدت تقارير صحفية إسبانية أن رافينيا سيخضع لفحص طبي جديد بمجرد وصوله إلى برشلونة، من أجل تحديد مدى الإصابة بصورة دقيقة ووضع البرنامج المناسب للتعافي.
وتشير التقديرات الأولية المتداولة إلى أن اللاعب قد يحتاج إلى فترة تعافٍ تقارب 10 أيام في حال تأكد استمرار الوذمة في الفخذ الأيمن، وهو ما قد يبقي الباب مفتوحًا أمام إمكانية لحاقه بمباراة برشلونة أمام خيتافي، لكن القرار النهائي سيتوقف على نتائج الفحوص التي سيجريها الجهاز الطبي للنادي.
تاريخ الإصابة يثير قلق برشلونة
ويأتي قلق برشلونة بسبب أن الانزعاج ظهر في الفخذ الأيمن نفسه الذي عانى منه رافينيا خلال الموسم الماضي.
وبحسب تقرير Globo Esporte، تعرض الدولي البرازيلي لأربع إصابات في هذه المنطقة خلال الموسم السابق، وأبعدته المشكلات البدنية عن المشاركة مع برشلونة ومنتخب البرازيل لأكثر من 150 يومًا إجمالًا، بما في ذلك الإصابة التي تعرض لها خلال كأس العالم.
ولهذا السبب، كان هناك اتفاق بين اللاعب والجهازين الطبي والفني للمنتخب البرازيلي على عدم المجازفة بمشاركته أمام الهند وإعادته إلى برشلونة.
رافينيا طلب التغيير أمام أستراليا
وذكرت الصحافة الإسبانية أن رافينيا شعر بانزعاج عضلي خلال مواجهة أستراليا، ليطلب استبداله كإجراء احترازي.
وبعد المباراة، أبلغ اللاعب برشلونة بأن المؤشرات الأولية لا توحي بوجود إصابة خطيرة، لكنه خضع لفحوص طبية من أجل التأكد من طبيعة المشكلة.
وكان رافينيا قد سجل من ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول خلال فوز البرازيل 4-2 على أستراليا، قبل أن يتم استبداله بين الشوطين بسبب آلام الفخذ. وأكدت تقارير رويترز أن خروجه جاء نتيجة انزعاج عضلي في الساق اليمنى، وسط اهتمام خاص بحالته بسبب تاريخه السابق مع إصابات الفخذ.
برشلونة تدخل لتجنب المخاطرة
وبحسب ما أوردته الصحافة الإسبانية، أبدى برشلونة قلقه فور علمه بمشكلة رافينيا، وتواصل مع الجانب البرازيلي للتأكيد على ضرورة عدم المخاطرة باللاعب في المباراة الثالثة من فترة التوقف الدولي أمام الهند.
وجاء موقف النادي الكتالوني في ظل الإصابات السابقة التي تعرض لها اللاعب، إضافة إلى ضغط المباريات الكبير المنتظر خلال الأسابيع المقبلة.
وفي النهاية، اتفق الجهاز الطبي للمنتخب البرازيلي مع المدرب كارلو أنشيلوتي ورافينيا على أن الخيار الأكثر أمانًا هو إنهاء مشاركته في المعسكر وعودته إلى برشلونة.
وأوضح الاتحاد البرازيلي أن استبعاد اللاعب جاء كإجراء احترازي بهدف ضمان تعافيه في أسرع وقت ممكن.
34 ألف كيلومتر تثير مخاوف برشلونة
ولا تتعلق مخاوف برشلونة بالإصابة فقط، وإنما أيضًا بالعبء البدني الهائل الذي كان من المنتظر أن يتعرض له رافينيا خلال فترة التوقف الدولي.
وكان اللاعب مرشحًا لقطع نحو 34 ألف كيلومتر خلال رحلته مع المنتخب البرازيلي، بداية من برشلونة وصولًا إلى أستراليا، ثم السفر إلى الهند قبل العودة مجددًا إلى إسبانيا.
وأشارت تقارير صحفية قبل بداية المعسكر إلى أن البرنامج كان سيجعل رافينيا يسافر عبر ثلاث قارات خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما أثار مخاوف بشأن الإرهاق البدني والعضلي للاعب.
وبعد إصابته أمام أستراليا، لن يكمل رافينيا رحلة المنتخب إلى الهند، وسيعود بدلًا من ذلك مباشرة إلى برشلونة، وهو ما سيقلل بصورة كبيرة من المسافة التي كان من المفترض أن يقطعها خلال فترة التوقف.
رافينيا أحد أبرز عناصر البرازيل مع أنشيلوتي
ويأتي غياب رافينيا في الوقت الذي أصبح فيه أحد العناصر الرئيسية في منتخب البرازيل تحت قيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وحصل لاعب برشلونة على القميص رقم 10، كما ارتدى شارة قيادة المنتخب في غياب ماركينيوس، وأصبح كذلك أحد الخيارات الرئيسية لتنفيذ ركلات الجزاء.
وخلال مواجهة أستراليا الأخيرة، نجح رافينيا بالفعل في تسجيل ركلة جزاء ساهمت في عودة البرازيل إلى المباراة قبل أن يحسم المنتخب المواجهة بنتيجة 4-2.
كما صنع رافينيا هدف التعادل المتأخر للبرازيل في المباراة الودية الأولى أمام أستراليا، والتي انتهت بنتيجة 1-1، بعدما نفذ كرة عرضية سجل منها رايان هدف التعادل في الوقت بدل الضائع.
أنشيلوتي يفقد رافينيا أمام الهند
وبعد قرار استبعاده، تأكد غياب رافينيا عن المباراة الودية المقبلة للبرازيل أمام المنتخب الهندي في كولكاتا يوم السبت 3 أكتوبر 2026.
وبحسب ما أعلنته وسائل الإعلام البرازيلية، لن يقوم الاتحاد البرازيلي باستدعاء لاعب بديل لتعويض غياب نجم برشلونة.
وأكدت تقارير برازيلية أن الفحوص بالتصوير كشفت عن وجود وذمة عضلية صغيرة في الجزء الخلفي من الفخذ الأيمن، وأن قرار عودته إلى برشلونة اتُخذ بشكل احترازي لضمان التعافي.
برشلونة ينتظر الفحوص الجديدة
ومن المنتظر أن يصل رافينيا إلى برشلونة للخضوع لفحوص إضافية تحت إشراف الجهاز الطبي للنادي، الذي يريد التأكد بصورة كاملة من حجم الوذمة ومدة العلاج المطلوبة.
المؤشرات الأولية تبدو مطمئنة نسبيًا في ظل عدم اكتشاف تمزق عضلي خطير، إلا أن برشلونة لا يرغب في الاستعجال في إعادة اللاعب إلى المباريات، خاصة في ظل تاريخه السابق مع إصابات المنطقة نفسها.
وسيحدد تقييم الجهاز الطبي في برشلونة البرنامج العلاجي والموعد المحتمل لعودة رافينيا، وسط آمال بأن تكون فترة غيابه قصيرة وأن يتمكن من العودة خلال المرحلة المقبلة من الموسم.
ويكتسب الأمر أهمية أكبر بالنسبة للجهاز الفني بقيادة هانسي فليك، في ظل المكانة الكبيرة التي أصبح يتمتع بها رافينيا داخل الفريق واعتماد برشلونة عليه بصورة أساسية في الخط الهجومي منذ انطلاق الموسم.





















