وتحدث تين هاج عن تفاصيل تجربته التي امتدت لعامين ونصف العام في ملعب «أولد ترافورد»، خلال لقاءات أجراها معه الصحفي لوري ويتويل، من صحيفة «ذا أتلتيك»، في مدينة إنشخيده الهولندية، مسلطًا الضوء على الأسباب التي يعتقد أنها قادت إلى إقالته، إلى جانب رؤيته للأزمات التي عانى منها النادي.
تين هاج: رونالدو خذلني وخذل الفريق
تحدث تين هاج بصراحة عن خلافه مع كريستيانو رونالدو خلال الموسم الأخير للنجم البرتغالي مع مانشستر يونايتد، مؤكدًا أنه كان يقدّره كثيرًا، لكنه اضطر إلى اتخاذ قرارات فنية تتناسب مع مصلحة الفريق.
وقال المدرب الهولندي: «لقد خذل الفريق، وخذلني أيضًا، لأننا وضعنا خططنا بناءً عليه. سافرت إلى البرتغال للحديث معه بشأن ما كنت أطمح إلى تحقيقه قبل تولي تدريب مانشستر يونايتد».
وأضاف: «بالتأكيد، رونالدو أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، وكنت أحترمه كثيرًا، لكنني كنت مدربًا في ذلك الوقت، وكان عليّ اتخاذ قرار عقلاني، مع الاحتفاظ باللاعبين الذين أُعجب بهم».
وأوضح تين هاج أنه لم يكن يطلب من رونالدو القيام بأدوار لا تتناسب مع قدراته، وإنما أراد منه التحرك بالشكل المناسب داخل منطقة الجزاء حتى يتمكن من استغلال الفرص وتسجيل الأهداف.
وتابع: «كنت أقول له مرارًا: رونّي، الجميع يريد مساعدتك ووضعك في المكان المناسب، لكن إذا لم تتمكن من الوصول إلى منطقة الجزاء، فلن تستطيع التسجيل».
«لم يكن يركض.. ولم يُعِد نفسه بدنيًا»
وانتقد تين هاج الحالة البدنية لرونالدو خلال تلك الفترة، رافضًا ما وصفه بالتصوير الخاطئ لمطالبه من النجم البرتغالي، والمتمثل في إجباره على الضغط المستمر على المنافسين رغم شعوره بالإرهاق.
وقال: «لم يكن قادرًا على القيام بذلك. ليس صحيحًا أنني كنت أتوقع منه الضغط على المنافسين حتى يصاب بالإرهاق، لكنه لم يكن يركض، سواء عندما تكون الكرة بحوزتنا أو عندما نفقدها».
وأضاف: «السبب أنه لم يُعِد نفسه بالشكل المناسب. كل فريق كبير يجب أن يحتضن نجمه الكبير، لكن على هذا النجم أيضًا أن يعمل من أجل الفريق».
وكشف المدرب الهولندي عن جانب آخر من خلافه مع رونالدو، يتعلق بطريقة التعامل مع التدريبات، قائلًا: «كان يقول للاعبين: حافظوا على طاقتكم خلال التدريبات».
واستدرك: «أتفهم ذلك عندما تكون في أفضل حالاتك البدنية، وعندما تكون قد وصلت إلى المستوى المطلوب وتشارك في الحصص التدريبية، يمكنك حينها الحفاظ على طاقتك. لكن عليك أولًا أن تتدرب حتى تصل إلى المستوى البدني المناسب».
«ثقافة سامة».. تين هاج يهاجم إدارة مانشستر يونايتد
ولم تقتصر انتقادات تين هاج على رونالدو، إذ وجّه اتهامات إلى قيادة مانشستر يونايتد، معتبرًا أنها ساهمت في استمرار ما وصفه بـ«الثقافة السامة» داخل النادي، من خلال منح اللاعبين قدرًا مبالغًا فيه من السلطة.
وقال المدرب السابق: «إنهم يواصلون هذه الثقافة السامة، بل يغذّونها، ويمنحون اللاعبين السلطة».
وتطرق تين هاج إلى ماركوس راشفورد، مشيرًا إلى أن المهاجم الإنجليزي يمتلك قدرات كبيرة، لكنه ربط الاستفادة من إمكاناته بالحالة الذهنية ومدى الالتزام بالمعايير التي يضعها الجهاز الفني.
وأضاف: «راشفورد لاعب رائع إذا كانت عقليته في المكان الصحيح. لقد أظهرت له ثقتي دائمًا، وأشركته في المباريات، لكن عندما تضع معايير معينة، يتعين عليك أحيانًا إجراء بعض التصحيحات».
وتعكس تصريحات تين هاج اعتقاده بأن فرض الانضباط داخل الفريق لا يتعارض مع الثقة باللاعبين، بل يمثل ضرورة للحفاظ على توازن المجموعة والتزام جميع أفرادها بالقواعد نفسها.
تين هاج: وعدوني بالولاء والدعم.. لكنهم لم يلتزموا
وفي حديثه عن نهاية تجربته مع مانشستر يونايتد، أكد تين هاج أن إدارة النادي لم تفِ بالوعود التي قدمتها له، خصوصًا فيما يتعلق بالدعم والولاء والتواصل، مشيرًا إلى أن الخلافات المتعلقة بالتعامل مع بعض اللاعبين كانت من بين الملفات التي كشفت حجم الفجوة بين الطرفين.
وقال: «لقد وعدوني بالولاء، ووعدوني بالدعم، ووعدوني بالتواصل، وبأن نكون على توافق فيما بيننا».
وأضاف: «تحدثنا عن هذه المشكلات، لكنهم لم يلتزموا بوعودهم».
ويرى المدرب الهولندي أن قيادة النادي لم تسانده بالقدر الكافي عندما اتخذ قرارات انضباطية تتعلق بلاعبين مثل راشفورد وجادون سانشو، وهو ما اعتبره تناقضًا مع التفاهمات التي سبقت توليه المسؤولية.
وتكشف هذه التصريحات عن رواية تين هاج لأسباب تعثر تجربته في أولد ترافورد، إذ يحمّل جانبًا من المسؤولية لغياب التوافق بين الجهاز الفني والإدارة بشأن سلطة المدرب وطريقة التعامل مع اللاعبين.
هاري كين وديكلان رايس.. صفقات كان يتمناها
ومن بين الملفات التي تناولها تين هاج خلال حديثه عن تجربته مع مانشستر يونايتد، رغبته في التعاقد مع مهاجم منتخب إنجلترا هاري كين، ولاعب الوسط ديكلان رايس، في إطار سعيه لبناء فريق قادر على المنافسة وتحقيق أهدافه الفنية.
وتأتي هذه الرغبات ضمن مراجعة المدرب الهولندي لقرارات النادي وخياراته خلال فترة وجوده، إلى جانب حديثه عن النفوذ الذي اكتسبه اللاعبون داخل غرفة الملابس، وما وصفه بالارتباطات التي أسهمت في تشكيل موازين القوى داخل النادي.
وتبقى رواية تين هاج انعكاسًا لوجهة نظره بشأن تجربة انتهت بإقالته بعد عامين ونصف العام، وسط خلافات بشأن الانضباط والقرارات الفنية والدعم الإداري، في وقت لا تزال فيه أزمات مانشستر يونايتد تثير النقاش حول أسباب تراجع النادي وصعوبة استعادة مكانته بين كبار كرة القدم الإنجليزية والأوروبية.




































































