ووفقًا لما كشفته صحيفة "تليجراف" البريطانية، يعتزم الفريق القانوني للنادي إعادة تقديم وثائق حكومية من أبوظبي وشهادات 24 شاهدًا، يرى أنها لم تحظَ بالتقييم الصحيح خلال جلسات الاستماع الأصلية، في محاولة لإلغاء الحكم كليًا أو جزئيًا، أو المطالبة بإعادة المحاكمة.
وثائق أبوظبي في قلب معركة مانشستر سيتي
تتمثل النقطة المحورية في دفاع مانشستر سيتي في إثبات أن الأموال التي موّلت صفقات الرعاية جاءت من حكومة أبوظبي، وليس مباشرة من مالك النادي، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بما يعني، وفقًا لرواية النادي، أنها إيرادات رعاية مشروعة وليست تمويلًا مقنّعًا.
ويستند النادي إلى كشوف حسابات مصرفية وسجلات حكومية وإيصالات معاصرة للمعاملات، إلى جانب أدلة أحدث من الحكومة الإماراتية تؤكد، بحسب مصادر مطلعة على القضية، صحة السجلات الأصلية.
ويرى محامو سيتي أن اللجنة المستقلة ارتكبت أخطاء جوهرية في تطبيق المعايير التي استندت إليها رابطة الدوري الإنجليزي لإثبات تضخيم الإيرادات التجارية وخفض التكاليف بقيمة إجمالية بلغت 920 مليون جنيه إسترليني.
لكن جوهر التحدي القانوني يتمثل في مدى استعداد لجنة الاستئناف لقبول الرواية التي يقدمها النادي بشأن مصدر الأموال، وما إذا كانت الوثائق الحكومية كافية لدحض الاستنتاجات التي توصلت إليها لجنة التحقيق الأصلية.
سيتي يشكك في أدلة رابطة الدوري الإنجليزي
يقول النادي، وفقًا للتقرير، إن الرابطة لا تمتلك دليلًا حاسمًا أو شهادات مباشرة تثبت المخالفات المزعومة، وإن قضيتها تعتمد إلى حد كبير على رسائل بريد إلكتروني مسربة.
في المقابل، تتمسك رابطة الدوري الإنجليزي بسلامة الحكم الصادر عن اللجنة المستقلة، وكانت قد أكدت في بيان بتاريخ 29 سبتمبر أن القرار يمثل حكمًا نهائيًا وفقًا للإجراءات المعمول بها، بعد تأكيد لجنة الاستئناف وضعه القانوني.
وكانت اللجنة قد خلصت إلى أن مانشستر سيتي ضخم إيراداته التجارية وخفّض تكاليفه بنحو 920 مليون جنيه إسترليني، من خلال ترتيبات رعاية وصفتها بأنها صورية، تجاوزت قيمتها 830 مليون جنيه إسترليني، ضمن مخطط لتمويل مقنّع. كما خلصت إلى أن هذه الترتيبات جرت دون علم الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.
موعد حاسم ينتظر مانشستر سيتي
لم يُحدد موعد جلسة الاستئناف حتى الآن، في انتظار تشكيل اللجنة المختصة بمراجعة الأدلة. وبحسب القواعد المشار إليها في التقرير، يتعين على لجنة الاستئناف إصدار قرارها خلال 12 أسبوعًا في الظروف المعتادة، مع الإشارة إلى 21 يناير موعدًا نهائيًا متوقعًا وفق الجدول الزمني المذكور.
ومن السيناريوهات المطروحة إعادة القضية إلى لجنة جديدة لإعادة النظر فيها، بدلًا من إصدار حكم نهائي بإلغاء الإدانة.
وبينما يراهن مانشستر سيتي على الوثائق المصرفية والحكومية لإثبات سلامة موقفه، تظل النتيجة مرهونة بتقييم لجنة الاستئناف للأدلة والحجج القانونية المقدمة من الطرفين.



































































