وحينما يلتقي المنتخب السعودي بنظيره الإماراتي في نهائي خليجي 27، سيكون الصراع بين محمد العويس وخالد عيسى واحدًا من أبرز مفاتيح المباراة.
العويس يدخل النهائي وهو صاحب الرقم الأبرز بين حراس البطولة، بعدما حافظ على نظافة شباكه في المباريات الأربع التي خاضها مع السعودية أمام الكويت وعمان والعراق وقطر، ليصل الأخضر إلى المباراة النهائية دون استقبال أي هدف.
وبالأرقام، خاض العويس 390 دقيقة كاملة دون أن تهتز شباكه، بعدما شارك في الدقائق الأخيرة من مباراة الكويت الافتتاحية، ثم بدأ أساسيًا أمام عمان والعراق وقطر، وحافظ على نظافة مرماه في المباريات الثلاث الأخيرة.
لكن الرقم الأكثر أهمية في قصة العويس لا يتعلق فقط بالشباك النظيفة، وإنما بما فعله عندما وصلت السعودية إلى اللحظة الأصعب أمام قطر.
بعد 120 دقيقة انتهت بالتعادل السلبي، احتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح، وهناك ظهر الحارس السعودي في الموعد، بعدما تصدى لركلتي ترجيح، كما أوقف محاولة بوعلام خوخي في التنفيذ الأول ثم تصدى لها مجددًا بعد إعادتها، ليكون أحد أبرز أسباب وصول الأخضر إلى النهائي.
وتختلف بعض الإحصاءات في طريقة احتساب تصدي ركلة بوعلام المعادة؛ إذ يمكن عدّها تصديًا ثالثًا، بينما تسجلها مصادر أخرى ضمن الركلتين اللتين أوقفهما الحارس.
على الجانب الآخر، يقف خالد عيسى أمام مهمة مختلفة، لكنه يدخل النهائي أيضًا بأرقام قوية.
حارس الإمارات حافظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات من أصل أربع خاضها في البطولة، بعدما خرج بشباك نظيفة أمام اليمن والبحرين ثم عمان في نصف النهائي، بينما استقبل هدفًا واحدًا فقط أمام قطر خلال دور المجموعات.
وفي نصف النهائي أمام عمان، ظهر خالد عيسى في أكثر من لقطة مهمة، أبرزها تصديه لمحاولة خالد البريكي في الدقيقة (26)، بعدما حاول المنتخب العُماني العودة سريعًا إلى المباراة، قبل أن يحافظ الحارس الإماراتي على تقدمه حتى النهاية.
وهنا تظهر المفارقة التي تمنح مواجهة الحارسين أهمية خاصة.
العويس يملك أفضلية التجربة القريبة في ركلات الترجيح، بينما خالد عيسى يملك أفضلية الخبرة الطويلة في المواعيد الكبرى.
فالعويس تحول في مباراة قطر من حارس يحافظ على شباكه إلى لاعب حسم التأهل بنفسه تقريبًا عندما وصلت المباراة إلى نقطة الجزاء، بينما سيكون خالد عيسى مطالبًا بأن يحافظ على تركيزه طوال النهائي، خصوصًا أن المنتخب الإماراتي سبق أن خاض مباراة نصف النهائي تحت ضغط كبير أمام عمان وخرج منها بشباك نظيفة.
كما يمتلك خالد عيسى خبرة خاصة مع المنتخب الإماراتي، إذ كان ضمن قائمة الفريق التي توجت بكأس الخليج عام 2013، وهو اللقب الخليجي الأخير للأبيض حتى الآن، ما يجعله أحد اللاعبين المرتبطين بآخر جيل إماراتي حمل الكأس.
وقد يصبح العامل الجماهيري جزءًا من معركة الحارسين أيضًا.
العويس سيجد خلفه مدرجات جدة التي ساندته بقوة أمام قطر، بعدما تحول إلى أحد أبطال ليلة التأهل، بينما يصل خالد عيسى إلى النهائي وهو يعرف أن المنتخب الإماراتي سيحظى بدعم جماهيري كبير من المدرجات، بعدما تكفلت الإمارات بتوفير رحلات للجماهير إلى جدة لمساندة الأبيض، كما أكد الحارس نفسه أن الجمهور الإماراتي سيكون أحد أسلحة المنتخب في النهائي.
ومع طبيعة مباريات النهائيات، لا تبدو فكرة امتداد المباراة إلى الوقت الإضافي ثم ركلات الترجيح بعيدة، خصوصًا أن المنتخب السعودي لم يستقبل أي هدف طوال البطولة، بينما أثبتت الإمارات قدرتها على الدفاع عن تقدمها والحفاظ عليه حتى صافرة النهاية.
وفي حال بقيت المباراة مغلقة، ستتحول المواجهة إلى اختبار مباشر لقدرة كل حارس على التعامل مع الضغط.



































