لاج ورونالدو.. من قصة بدأت بمزحة إلى قمة منتظرة في روشن

رونالدو في اليونايتد

رونالدو في اليونايتد

قبل سنوات، كان برونو لاج واقفًا على الخط الفني لولفرهامبتون، وكريستيانو رونالدو في الجهة الأخرى بقميص مانشستر يونايتد، مواجهة انتهت بانتصار تاريخي للمدرب البرتغالي في أولد ترافورد.

موضوعات متعلقة

بعدما نجح فريقه في إسقاط يونايتد بهدف دون رد في يناير 2022، والآن، وبعد سنوات من تلك الليلة، يتجدد الموعد بين الثنائي ولكن هذه المرة في دوري روشن، عندما يلتقي النصر مع الدرعية الجمعة في الجولة الثامنة.

المواجهة الجديدة تحمل مفارقة خاصة، لأن لاج لن يكون هذه المرة مدربًا لفريق إنجليزي يواجه رونالدو، لكنه يقود مشروعًا جديدًا مع الدرعية في دوري روشن، بينما يدخل رونالدو اللقاء باعتباره أحد أهم أسلحة النصر الهجومية، وهدافه التاريخي في الدوري السعودي للمحترفين بعدما وصل إلى 104 أهداف مع الفريق.

لاج سبق أن وضع خطة لإيقاف رونالدو

عندما التقى مانشستر يونايتد وولفرهامبتون في أولد ترافورد عام 2022، كان رونالدو أحد أخطر الأسلحة الهجومية في تشكيل أصحاب الأرض، لكن لاج لم يلجأ إلى تكليف لاعب بمراقبته رجلًا لرجل.

الخطة التي شرحها المدرب البرتغالي لاحقًا اعتمدت على تنظيم دفاعي متماسك وتقليل المساحات أمام رونالدو وإدينسون كافاني، مع تغيير طريقة الضغط وفق الجهة التي يهاجم منها يونايتد.

الفكرة كانت ببساطة ألا يحصل رونالدو على المساحة التي يحتاجها للتحرك داخل منطقة الجزاء، من دون الدخول في فخ الرقابة الفردية التي قد تفتح مساحات أخرى في الخط الخلفي.

ولم يكن الأمر مجرد خطة دفاعية ناجحة على الورق، ولفرهامبتون خرج من أولد ترافورد بانتصار 1-0 بهدف جواو موتينيو في الدقيقة 82، بعدما قدم الفريق مباراة منضبطة أمام يونايتد.

وتكشف أرقام اللقاء حجم نجاح خطة لاج، إذ سدد ولفرهامبتون 17 مرة مقابل 9 تسديدات لمانشستر يونايتد، بينها 6 تسديدات على المرمى مقابل اثنتين فقط لأصحاب الأرض.

كانت تلك الليلة واحدة من أبرز نتائج لاج مع ولفرهامبتون، والأهم أنها قدمت نموذجًا لطريقته في التعامل مع رونالدو تحديدًا، نموذج قد يجد نفسه أمام اختبار جديد بعد سنوات ولكن في ظروف مختلفة تمامًا.

"عندي مكان ليه".. مزحة تحولت إلى مواجهة

المفارقة أن العلاقة بين لاج ورونالدو لم تبدأ من الملعب فقط، في يناير 2022، وخلال فترة كانت التقارير تتحدث فيها عن عدم شعور رونالدو بالراحة في فترته الثانية مع مانشستر يونايتد، دخل لاج على خط القصة بطريقة ساخرة عندما ألمح إلى أن لديه مكانًا للنجم البرتغالي في ولفرهامبتون إذا أراد الانتقال إلى الفريق.

وقتها كانت الجملة مجرد مزحة من مدرب يبحث عن إضافة ضحكة إلى المؤتمر الصحفي، لكن بعد سنوات، أصبح لاج بالفعل أحد المدربين الذين سيقفون أمام رونالدو في دوري روشن.

واللافت أن لاج وصل إلى السعودية وهو يحمل سجلًا قويًا من البطولات، إذ أعلنت رابطة الدوري السعودي تعاقد الدرعية معه في يوليو 2026، بعدما حقق 4 ألقاب في البرتغال، كان آخرها كأس السوبر، وأبرزها لقب الدوري البرتغالي مع بنفيكا في موسم 2018-2019.

أما رونالدو، فقد تحول منذ وصوله إلى النصر إلى واحد من أبرز الهدافين في تاريخ الدوري السعودي، وفي الموسم الحالي واصل كتابة الأرقام، بعدما أصبح الهداف التاريخي للنصر في الدوري برصيد 104 أهداف.

من فينيسيوس إلى فيليكس.. ولاج يعرف صناعة النجوم

إذا كانت مواجهة رونالدو تحمل جانبًا تكتيكيًا بالنسبة للاج، فإن اسمًا برتغاليًا آخر يمنح المدرب ذكريات مختلفة، لاج ارتبط بقوة بانطلاقة جواو فيليكس مع بنفيكا، اللاعب الذي ظهر تحت قيادته كواحد من أبرز المواهب البرتغالية الشابة، حتى وصلت التوقعات وقتها إلى وصفه بأنه أكثر المواهب إثارة في البرتغال منذ رونالدو.

لاج عرف كيف يبني منظومة تسمح لفيليكس بالتحرك بحرية واستغلال قدراته الهجومية، وهي تجربة أصبحت جزءًا مهمًا من سيرة المدرب البرتغالي قبل انتقاله إلى تجارب أخرى في إنجلترا والبرازيل، ثم وصوله إلى دوري روشن.

والآن، يدخل لاج اختبارًا مختلفًا تمامًا مع الدرعية، الفريق الذي بدأ موسمه بصورة طموحة ويمتلك 11 نقطة بعد 7 جولات، ويحتل المركز الثامن قبل مواجهة النصر. في المقابل، يدخل النصر اللقاء وفي رصيده 16 نقطة من 7 مباريات، في المركز الثالث.

مشاركة

عاجل