وجاء الإعلان خلال فعالية رسمية بحضور الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ووزير المالية داريو دوريجان، إلى جانب عدد من الوزراء.
حظر الإيداعات الجديدة يبدأ فورًا
بموجب القرار، يُحظر إجراء أي إيداعات مالية جديدة في حسابات منصات المراهنات اعتبارًا من اليوم، فور نشر الإجراء المؤقت في الجريدة الرسمية.
وفي المقابل، سيكون أمام شركات المراهنات حتى الساعة 11:59 مساءً يوم 5 أكتوبر لإعادة الأموال الموجودة في حسابات المستخدمين.
6 أكتوبر.. نهاية نشاط المراهنات
اعتبارًا من 6 أكتوبر، ستتوقف مواقع وتطبيقات منصات المراهنات عن العمل في البرازيل، ولن يُسمح للشركات بتقديم رهانات جديدة أو ممارسة أي نشاط إعلاني داخل البلاد.
كما ستلتزم شركات المراهنات بإبلاغ المؤسسات المالية بالأرصدة المتبقية في حسابات المستخدمين، مع تحديدها وفق أرقام التعريف الشخصية.
جدول زمني لإعادة أموال المراهنين
حددت الحكومة البرازيلية جدولًا زمنيًا لتنفيذ قرار تعليق نشاط شركات المراهنات، على النحو التالي:
* 25 سبتمبر: نشر الإجراء المؤقت، وبدء حظر الإيداعات المالية الجديدة في منصات المراهنات.
* حتى 5 أكتوبر، الساعة 11:59 مساءً: الموعد النهائي للسحب الطوعي للأموال من جانب المستخدمين.
* 6 أكتوبر، الساعة 12:00 صباحًا: انتهاء نشاط المراهنات في البلاد، وحظر تقديم الرهانات أو الإعلانات.
* 7 و8 أكتوبر: تلتزم شركات المراهنات بإبلاغ المؤسسات المالية بالأرصدة المتبقية، مع تحديدها وفق أرقام التعريف الشخصية للمستخدمين.
* من 1 إلى 14 أكتوبر: تتولى البنوك إعادة الأرصدة المتبقية إلى أصحابها.
* اعتبارًا من 14 أكتوبر: في حال وجود عوائق تمنع البنوك من إعادة الأموال، تتولى كايشا إيكونوميكا فيدرال استلام الأموال والعمل على إعادتها إلى أصحابها.
* بعد مرور 180 يومًا: تُحوّل الأموال التي لم يسحبها أصحابها إلى حساب مخصص لدى كايشا إيكونوميكا فيدرال.
مشروع قانون جديد أمام الكونغرس
وفي خطوة تشريعية موازية، وقّع الرئيس لولا خلال الفعالية مشروع قانون سيتم إرساله إلى الكونغرس البرازيلي، ويتضمن تعريفات جديدة وتصنيفًا للجرائم المتعلقة بالمراهنات ذات الاحتمالات الثابتة.
كما أعلنت الحكومة عن برنامج لإعادة التفاوض بشأن الديون، بهدف مساعدة الأسر التي تراكمت عليها الديون نتيجة إدمان المراهنات عبر الإنترنت، مع التأكيد على أن البرنامج لن يقتصر على هذه الفئة فقط.
المراهنات كانت منظمة منذ 2023
وكانت شركات المراهنات تعمل بصورة منظمة في البرازيل منذ عام 2023، بعد إقرار القانون رقم 14.790/2023، المعروف باسم «قانون المراهنات»، والذي وقّعه الرئيس لولا.
فلامينجو يحذر من تغيير القواعد بين ليلة وضحاها
وفي أول ردود الفعل من الأندية، أصدر نادي فلامينجو بيانًا أكد فيه أن البرازيل أمضت سنوات في مناقشة كيفية تنظيم المراهنات الرياضية، قبل أن يقر الكونغرس القواعد المنظمة، وتضع الحكومة الإطار القانوني، وتدفع الشركات رسومًا للعمل بصورة قانونية، وتبدأ في الالتزام بقواعد الرقابة والضرائب وحماية المستهلك.
وشدد النادي على أنه لا يمكن وضع قواعد تدفع الشركات والمؤسسات إلى تحمل التزامات بناءً عليها، ثم تغيير الإطار التنظيمي بالكامل بين ليلة وضحاها.
وأكد فلامينجو أن أي نظام تنظيمي قابل للتطوير، فإذا كانت هناك مشكلات في القواعد فيمكن تعديلها وتشديدها، كما يجب معاقبة من يخالف القانون، لكنه شدد على وجود فرق جوهري بين تطوير اللوائح وإلغاء النظام التنظيمي بالكامل.
قرار يمس مختلف قطاعات الرياضة
وأوضح فلامينجو أن القرار سيؤثر بصورة مباشرة على الرياضة البرازيلية، وليس كرة القدم الاحترافية فقط، مشيرًا إلى تأثيره المحتمل على قطاعات الناشئين، وكرة القدم النسائية، والرياضات الأولمبية والبطولات المختلفة.
وأضاف أن التأثير لن يقتصر على الأندية، بل سيمتد إلى سلسلة اقتصادية واسعة تشمل الوظائف المباشرة وغير المباشرة، وشركات الاتصالات والتسويق والتكنولوجيا، والموردين، والملاعب ومقدمي الخدمات.
كما أشار النادي إلى أن سوق المراهنات المنظم يساهم في الإيرادات العامة من خلال الضرائب والمخصصات التي يفرضها القانون، والتي توجه إلى مجالات مختلفة ذات صلة بالمجتمع.
فلامينجو: حظر الشركات القانونية لن ينهي المراهنات
وتساءل النادي عما إذا كان حظر الشركات التي تعمل بصورة قانونية سيؤدي فعلًا إلى حماية أفضل للمواطنين، مؤكدًا أن حظر الشركات القانونية لا يعني انتهاء المراهنات.
وبحسب بيان فلامينجو، فإن السوق غير القانوني قد يتوسع لملء الفراغ، في ظل غياب الرقابة والضرائب وحماية المراهنين.
واستشهد النادي باستطلاع أجراه معهد لوكوموتيفا في مايو 2026 على مستوى البرازيل، بمشاركة 2291 مراهنًا، إلى جانب دراسة أعدتها شركة LCA للاستشارات، والتي قدرت أن ما بين 38% و44% من قيمة المراهنات عبر الإنترنت في البرازيل تتم حاليًا عبر منصات غير قانونية.
وأشار فلامينجو إلى أن النسبة المقدرة للسوق غير القانوني تراجعت بعد تنظيم القطاع، من نطاق يتراوح بين 41% و51% في عام 2025 إلى 38% و44% خلال النصف الأول من 2026، وفق البيانات التي أوردها النادي.
رئيس فلامينجو: كرة القدم قد تخسر 3 مليارات ريال
من جانبه، حذر، رئيس نادي فلامينجو، من حجم التداعيات المالية المحتملة على كرة القدم البرازيلية في حال تطبيق الحظر.
وقال: «أقدّر أن كرة القدم قد تخسر ما بين 2.5 و3 مليارات ريال برازيلي العام المقبل، وهذا يحدث خلال فترة زمنية قصيرة جدًا».
وأضاف: «سيكون التأثير خلال العامين المقبلين كبيرًا للغاية على فلامينجو وعلى كرة القدم البرازيلية، في حال تطبيق الحظر».
فلومينينسي: القرار المفاجئ يهدد الاستثمارات
بدوره، أكد نادي فلومينينسي أن الجدل حول حظر المراهنات مشروع، مشيرًا إلى وجود مخاوف حقيقية مرتبطة بالديون والإدمان، لكنه دعا إلى مراعاة مجموعة من الاعتبارات قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
وشدد النادي على أهمية اليقين والاستقرار القانوني، مؤكدًا أن الشركات التي التزمت بالقوانين والأطراف التي وقعت عقودًا لا يمكن أن تتعرض لتغيير مفاجئ في القواعد.
وأوضح فلومينينسي أن النادي تحمل التزامات مالية للعام الحالي والأعوام المقبلة اعتمادًا على هذه الموارد، وضرب مثالًا بمتاجره، مشيرًا إلى امتلاكها مخزونًا من القمصان يكفي لنحو ستة أشهر ويحمل شعار الراعي الرئيسي.
وحذر من أن أي تغيير مفاجئ قد يؤدي إلى خسائر، ويؤثر في آلاف الوظائف ضمن سلسلة التوريد بأكملها.
فلومينينسي يحذر من السوق غير القانوني
وأشار النادي إلى أن حظر الشركات المنظمة لا يعني القضاء على المراهنات، معتبرًا أن السوق غير القانوني قد يملأ الفراغ، من دون رقابة أو ضرائب أو وسائل لحماية المراهنين.
كما أكد أن عائدات القطاع لا تذهب فقط إلى كرة القدم الاحترافية، وإنما تساهم في تمويل فرق الناشئين، وكرة القدم النسائية، والرياضات الأولمبية، التي توفر فرص عمل لمئات الرياضيين والعاملين داخل النادي.
وأضاف أن سوق المراهنات المنظم حقق مليارات الريالات من الضرائب، إلى جانب مخصصات قانونية للرياضة والضمان الاجتماعي والأمن العام والتعليم والصحة، مشيرًا إلى أن إلغاء هذه الموارد سيعني الحاجة إلى توفيرها من مصادر أخرى.
مطالبة بفترة انتقالية
ودعا فلومينينسي، في حال المضي قدمًا في أي تغييرات، إلى منح فترة انتقالية مناسبة تسمح للشركات والأندية والمؤسسات بالتكيف مع القواعد الجديدة.
وأكد النادي أن المرحلة المقبلة يجب أن تستند إلى بيانات واقعية وقياس فعالية كل بديل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حماية المجتمع ومكافحة المراهنات غير القانونية.
تأثير واسع على كرة القدم البرازيلية
ومن المنتظر أن يترك القرار تأثيرًا واسعًا على كرة القدم البرازيلية، في ظل الحضور الكبير لشركات المراهنات في رعاية الأندية والبطولات، ما يضع الأندية أمام مرحلة جديدة من إعادة ترتيب التزاماتها التجارية والمالية.
وتشير مواقف فلامينجو وفلومينينسي إلى أن الجدل لن يقتصر على مسألة حظر المراهنات من عدمه، بل سيمتد إلى مستقبل العقود القائمة، والاستثمارات، والرعاية الرياضية، والإيرادات الضريبية، وحجم السوق غير القانوني.




































































