ويبلغ بوتشر من العمر 29 عامًا وينحدر من مدينة نورويتش الإنجليزية، وقد شُخّص في فبراير الماضي بمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، وهو أحد أشكال مرض العصبون الحركي، الذي لا يوجد له علاج حاليًا ويتسبب في تضرر أجزاء من الجهاز العصبي وضعف العضلات تدريجيًا حتى تفقد قدرتها على العمل.
وتعود علاقة بوتشر بكوريتيبا إلى قصة شخصية مميزة؛ فهو مشجع لنوريتش سيتي منذ طفولته، لكنه تعرف على زوجته البرازيلية آنا كلارا، المنحدرة من مدينة كوريتيبا في مارس 2023.
وبعد أشهر، سافر إلى البرازيل لزيارتها، وسرعان ما وقع في حب المدينة وناديها، خاصة أن نوريتش سيتي وكوريتيبا كانا قد أعلنا شراكة استراتيجية بينهما في 2022.
تزوج الثنائي عام 2024، قبل أن يقلب تشخيص بوتشر حياتهما رأسًا على عقب في فبراير الماضي.
وبعد معرفته بمرضه، وضع بوتشر قائمة بالأشياء التي يرغب في تجربتها قبل أن تتدهور حالته، وكان من بينها حضور مباراة لكوريتيبا في ملعب كوتو بيريرا برفقة شقيق زوجته. إلا أن صعوبات التنفس وفقدان القدرة على الحركة حالت دون تحقيق هذه الأمنية، وهو ما دفع النادي البرازيلي إلى البحث عن طريقة لتكريمه وإشراكه في أجواء المباراة رغم وجوده في إنجلترا.
وارتدى لاعبو كوريتيبا قمصانًا تحمل اسم بوتشر، إلى جانب عبارة: «قوتك تلهمنا.. نحن نقف متحدين»، كما تضمن التصميم زهرة دوار الشمس، التي تُستخدم رمزًا عالميًا للتوعية بالإعاقات غير المرئية. وبعد عزف النشيد الوطني البرازيلي، وقف اللاعبون لالتقاط صورة بجوار لافتة تحمل اسم بوتشر وتوقيعات جماهير النادي ولاعبيه وأعضاء الجهاز الإداري.
وقالت آنا كلارا، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية، إنهما تابعا المشهد من إنجلترا وهما في حالة من التأثر الشديد، مضيفة أن رؤية اسم جوني داخل ملعب كوتو بيريرا، وسط آلاف الأشخاص الذين لم يلتقوا به من قبل لكنهم اختاروا الوقوف إلى جانبه، كانت لحظة عاطفية للغاية.
وقرر كوريتيبا إرسال بعض القمصان التي حملت اسم بوتشر إلى عائلته، بالإضافة إلى مؤسسة تقدم الدعم للأشخاص المصابين بأمراض نادرة، من بينها مرض العصبون الحركي. وقالت زوجته إن جوني كان يتمنى لو استطاع مصافحة كل شخص شارك في هذه المبادرة وشكره بنفسه، مؤكدة أن ما فعله النادي والجماهير سيظل جزءًا من قصتهما إلى الأبد، وأن هذه اللفتة أثبتت لهما أنه حتى في أصعب فصول الحياة، لا يزال هناك الكثير من الحب واللطف في العالم.







