وكشفت الاتحادية الإسبانية لكرة القدم الحوار الكامل بين حكم الساحة أورتيز أرياس وحكم الفيديو تريخو سواريز خلال أبرز الحالات التي شهدت مراجعة عبر شاشة الملعب.
وكانت القرارات التحكيمية محور انتقادات جوزيه مورينيو عقب المباراة، خاصة في لقطة تدخل كريستيان «كوتي» روميرو على جود بيلينجهام، وواقعة ركلة الجزاء التي حصل عليها أتلتيكو مدريد وتبعها طرد دين هوييسن.
لكن التسجيلات الصوتية كشفت ما دار بين الحكام لحظة اتخاذ القرار، وأظهرت أن مراجعة لقطة روميرو جاءت لتصحيح هوية اللاعب الذي يستحق البطاقة، بينما انتهت مراجعة واقعة هوييسن بتغيير البطاقة الصفراء إلى حمراء بعد التأكد من عدم وجود فرصة للمدافع لمنافسة جوليانو سيميوني على الكرة.
لقطة روميرو وبيلينجهام.. تصحيح هوية اللاعب
شهدت الدقيقة 35 التحامًا بين كريستيان «كوتي» روميرو وجود بيلينجهام أثناء التنافس على كرة مشتركة، ليحتسب الحكم أورتيز أرياس مخالفة لصالح أتلتيكو مدريد ويشهر البطاقة الصفراء في وجه لاعب ريال مدريد.
وتدخل حكم تقنية الفيديو تريخو سواريز، طالبًا حكم الساحة بمراجعة الحالة بسبب وجود اشتباه في خطأ بتحديد هوية اللاعب المستحق للبطاقة.
وقال حكم الـVAR: «أوصي بمراجعة الحالة لتقييم وجود خطأ محتمل في تحديد هوية اللاعب».
وخلال المراجعة، أوضح له: «أرى أن لاعب أتلتيكو مدريد هو من داس على لاعب ريال مدريد، بينما لاعب ريال مدريد هو من لمس الكرة».
وبعد مشاهدة اللقطة، لم يتردد أورتيز أرياس في تصحيح قراره، قائلًا: «حسنًا، سأُلغي البطاقة الصفراء للاعب ريال مدريد، وأشهر البطاقة الصفراء للاعب أتلتيكو مدريد».
ولم يتضمن الحوار بين الحكمين أي توصية بإشهار البطاقة الحمراء لروميرو، رغم مطالبة مورينيو عقب المباراة بطرده، مستندًا إلى اللقطة خلال مؤتمره الصحفي.
هوييسن.. من بطاقة صفراء إلى حمراء
وفي الدقيقة 49، جاءت الحالة الأكثر جدلًا في المباراة، بعدما أمسك دين هوييسن بجوليانو سيميوني داخل منطقة الجزاء، أثناء انفراد مهاجم أتلتيكو مدريد بالمرمى.
واحتسب أورتيز أرياس ركلة جزاء لصالح أتلتيكو مدريد، لكنه أشهر البطاقة الصفراء لهوييسن، وهو القرار الذي أثار احتجاجات لاعبي الفريق المدريدي، الذين اعتبروا أن المدافع كان آخر لاعب أمام المرمى.
وبعد لحظات، تدخل حكم تقنية الفيديو مجددًا، طالبًا الحكم بمراجعة إمكانية إشهار البطاقة الحمراء.
وقال تريخو سواريز: «أوصي بمراجعة الحالة لتقييم إمكانية إشهار بطاقة حمراء بسبب منع فرصة محققة لتسجيل هدف، نتيجة إمساك اللاعب بالمنافس دون وجود فرصة للعب الكرة».
ثم أوضح: «أرى أن لاعب ريال مدريد يمسك بالمنافس دون إمكانية للمنافسة على الكرة، في فرصة واضحة ومحققة لتسجيل هدف».
وعاد أورتيز أرياس إلى شاشة المراجعة، طالبًا زاوية أوسع لرؤية موقع حارس ريال مدريد تيبو كورتوا.
وبعد مراجعة الحالة، قال الحكم: «كنت قد اعتقدت أن الحارس يستطيع الوصول إلى الكرة».
ثم أضاف: «سيميوني يسيطر على الكرة، والحارس ليس على مسافة تسمح له بالوصول إليها. بالفعل، لا توجد منافسة على الكرة».
وحسم الحكم قراره قائلًا: «سأغيّر البطاقة الصفراء إلى حمراء، وأبقي على ركلة الجزاء».
وبذلك تحولت عقوبة هوييسن من بطاقة صفراء إلى بطاقة حمراء، مع استمرار احتساب ركلة الجزاء لصالح أتلتيكو مدريد.
ماذا كشفت تسجيلات الـVAR؟
تكشف التسجيلات الرسمية تفاصيل عملية اتخاذ القرار في الحالتين اللتين خضعتا للمراجعة عبر شاشة الملعب.
ففي لقطة روميرو وبيلينجهام، كان تدخل الـVAR لتصحيح هوية اللاعب الذي يستحق البطاقة، دون أن يظهر في الحوار أي طلب لمراجعة إمكانية الطرد.
أما في واقعة هوييسن، فتركزت المراجعة على معيار منع فرصة محققة لتسجيل هدف «DOGSO»، مع تقييم وجود منافسة على الكرة وموقع حارس المرمى.
وبعد التأكد من أن هوييسن لم يكن لديه إمكانية لمنافسة سيميوني على الكرة، وأن كورتوا لم يكن قادرًا على الوصول إليها، قرر الحكم تحويل البطاقة الصفراء إلى حمراء مع الإبقاء على ركلة الجزاء.
وهكذا جاءت تسجيلات الـVAR لتكشف بالصوت والصورة كواليس القرارات التحكيمية الأكثر جدلًا في ديربي مدريد، وتضع ما دار بين الحكام لحظة اتخاذ القرارات أمام الجماهير والرأي الرياضي.






























































