وبحسب ما دار داخل معسكر ريال مدريد عقب اللقاء، فإن حالة الغضب لم تكن مرتبطة بقرار واحد فقط، بل يرى مسؤولو ولاعبو الفريق أن المباراة شهدت سلسلة من الأخطاء التحكيمية على مدار الـ90 دقيقة، أثرت بشكل واضح على رؤيتهم لأحداث الديربي.
تدخل كانغ إن لي يشعل غضب ريال مدريد
وكانت أبرز اللقطات التي أثارت اعتراضات ريال مدريد، تدخل الكوري الجنوبي كانغ إن لي على لاعب الوسط الأوروجوياني فيدي فالفيردي.
ويرى النادي الملكي أن التدخل كان يستحق البطاقة الحمراء المباشرة، خاصة في ظل مقارنته بحالة سابقة تعرض خلالها فالفيردي نفسه للطرد أمام أتلتيكو مدريد في مارس، في تدخل يعتبره مسؤولو ريال مدريد أقل حدة من اللقطة التي حدثت في الديربي الأخير.
وزاد من حالة الجدل أن مراجعة اللجنة الفنية للحكام في إسبانيا للقرارات المثيرة للجدل في المباراة خلصت، بحسب المعلومات المتداولة، إلى أن كانغ إن لي كان يستحق الطرد.
ريال مدريد: حالتا طرد لم تُحتسبا
ولا تتوقف اعتراضات ريال مدريد عند لقطة كانغ إن لي فقط.
فداخل النادي الملكي، هناك اعتقاد بأن المباراة شهدت حالتين كان يجب أن تنتهيا بإشهار البطاقة الحمراء، الأولى للكوري الجنوبي، والثانية للأرجنتيني كريستيان روميرو.
وفيما يخص لقطة روميرو، رأت مراجعة لجنة الحكام أن التدخل كان يمكن أن يُعاقب عليه بالطرد، إلا أنها اعتبرت أن اللقطة حملت قدرًا من الالتباس سمح بتفسير قرار الحكم أورتيز أرياس بعدم إشهار البطاقة الحمراء.
وفي المقابل، اعتبرت المراجعة أن طرد هويسن كان قرارًا صحيحًا.
غضب أيضًا من موقف أليكس باينا
كما يعتقد ريال مدريد أن أليكس باينا خرج من المباراة دون العقوبة التي كان يستحقها، إذ يرى النادي أن اللاعب كان من المفترض أن يحصل على بطاقتين صفراوين خلال اللقاء، وهو ما كان سيؤدي إلى طرده.
وتسببت تلك اللقطات مجتمعة في تصاعد حالة التوتر داخل غرفة ملابس ريال مدريد عقب صافرة النهاية.
«لقد ظلمونا».. كلمات غاضبة داخل غرفة الملابس
ووصل الغضب بين لاعبي ريال مدريد إلى درجة كبيرة عقب المباراة، إذ سُمع عدد من اللاعبين وهم يعبرون عن استيائهم الشديد من الأداء التحكيمي.
وجاء من بين العبارات التي نُقلت عن بعض لاعبي ريال مدريد بعد المباراة: «لقد ظلمونا حقًا.. لقد وضعوا حكمًا جبانًا لإدارة المباراة».
وتعكس تلك الكلمات حجم الاحتقان داخل الفريق الملكي بعد الديربي، خصوصًا أن النادي يرى أن الأخطاء لم تقتصر على لقطة فردية، وإنما امتدت إلى عدد من القرارات المؤثرة.
قرار استثنائي بعد المباراة.. لا لاعب أمام الإعلام
وفي خطوة تعكس حجم الغضب، قرر ريال مدريد عدم إرسال أي لاعب للحديث إلى وسائل الإعلام عقب الديربي.
وبحسب المعلومات الواردة، جاء القرار بسبب تخوف إدارة النادي من أن تؤدي حالة الغضب التي سيطرت على اللاعبين إلى تصريحات قوية ضد التحكيم، قد يتبعها فتح تحقيق أو فرض عقوبات على اللاعب الذي كان سيظهر أمام وسائل الإعلام.
لذلك فضّل النادي عدم الدفع بأي لاعب إلى المنطقة الإعلامية عقب المواجهة.
فلورنتينو بيريز يدخل على خط الأزمة
ولم تقتصر حالة الاستياء على اللاعبين والجهاز الفني فقط، بل امتدت إلى فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد.
وبحسب المعلومات المتداولة، كان بيريز غاضبًا للغاية أثناء وجوده في ملعب ميتروبوليتانو، بعدما شاهد إنريكي ريكيلمي داخل المقصورة الرئيسية.
وأثار وجود ريكيلمي استغراب رئيس ريال مدريد، الذي لم يفهم سبب توجيه الدعوة إليه لحضور الديربي من المقصورة الرئيسية.
أرقام البطاقات الحمراء تعيد الجدل التاريخي
وفي ظل الجدل التحكيمي المتصاعد، عادت إحصائية البطاقات الحمراء المحتسبة لصالح وضد كبار الكرة الإسبانية منذ عام 2001 إلى الواجهة.
وبحسب الأرقام المتداولة، حصل ريال مدريد على 128 حالة طرد لمنافسيه، مقابل تعرض لاعبيه لـ128 حالة طرد، ليكون الفارق صفرًا.
أما أتلتيكو مدريد، فبلغت البطاقات الحمراء التي احتسبت لصالحه 134 مقابل 133 بطاقة ضد لاعبيه، بفارق +1.
في المقابل، تظهر أرقام برشلونة فارقًا أكبر، بعدما حصل الفريق الكتالوني على 172 حالة طرد لمنافسيه، مقابل 103 حالات طرد للاعبيه، بفارق +69.
ديربي انتهى.. لكن أزمته لم تنتهِ
وانتهت مواجهة ريال مدريد وأتلتيكو داخل المستطيل الأخضر، لكن الجدل الذي أعقبها يبدو أكثر سخونة من أحداث المباراة نفسها.
فبين اعتراض ريال مدريد على تدخل كانغ إن لي، والمطالبة بطرد روميرو، والحديث عن بطاقات لم يحصل عليها باينا، وصولًا إلى قرار منع اللاعبين من الظهور أمام وسائل الإعلام وحالة الغضب التي سيطرت على فلورنتينو بيريز، تحوّل ديربي مدريد إلى أزمة تحكيمية جديدة داخل الكرة الإسبانية.
ويبقى الجدل مرشحًا للاستمرار، خاصة بعد مراجعة القرارات التحكيمية، التي دعمت موقف ريال مدريد في لقطة كانغ إن لي، بينما أبقت الباب مفتوحًا للنقاش بشأن بقية الحالات المثيرة للجدل.






























































