يقترب استاد مدينة الملك فهد الرياضية بالرياض، المعروف باسم «الدرة»، من العودة بحُلّة جديدة، في ظل مشروع تطوير شامل يستهدف إعادة بناء وتحديث أحد أشهر الملاعب في المملكة.
«صيف الدرة».. 23 درجة مئوية داخل الملعب
يأتي نظام التبريد الداخلي في مقدمة أبرز ملامح تطوير «الدرة»، إذ تستهدف المنظومة الجديدة توفير أجواء مناسبة للجماهير واللاعبين خلال أشهر الصيف.
وبحسب وزارة الرياضة، يسهم نظام تكييف الملعب في خفض درجة الحرارة داخله خلال فصل الصيف إلى 23 درجة مئوية، بما يوفر تجربة أكثر راحة للحضور، ويعزز قدرة الاستاد على استضافة المباريات والفعاليات الرياضية في مختلف أوقات العام.
وتكتسب منظومة التبريد أهمية خاصة في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها الرياض خلال فصل الصيف، لتصبح واحدة من أبرز الإضافات في النسخة الجديدة من «الدرة».
سعة تصل إلى 72 ألف متفرج
ويتضمن المشروع رفع السعة الاستيعابية للاستاد إلى نحو 72 ألف متفرج، بما يعزز مكانته كواحد من أكبر الملاعب في المملكة، ويؤهله لاستضافة المباريات والفعاليات الجماهيرية الكبرى.
كما تشمل أعمال التطوير تحديث السقف، وتركيب شاشة محيطية بزاوية 360 درجة، إلى جانب تطوير المظلات والمرافق المخصصة للجماهير والفرق.
تطوير شامل للملعب ومرافقه
ولا تقتصر أعمال التطوير على المدرجات وأرضية الملعب، بل تمتد إلى مختلف مرافق مدينة الملك فهد الرياضية، مع تطوير البنية التحتية والمنشآت الرياضية المحيطة.
وتشمل الخطة كذلك إضافة وتطوير ملاعب التدريب والمنشآت الرياضية، مع إمكانية استخدام مضمار مؤقت قابل للفك والتركيب، بما يمنح الموقع مرونة أكبر في استضافة مختلف المنافسات والفعاليات.
1,020 لوحًا شمسيًا لتعزيز الاستدامة
ويحظى ملف الاستدامة باهتمام كبير ضمن المشروع، من خلال تركيب 1,020 لوحًا شمسيًا، بهدف رفع كفاءة استخدام الطاقة وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
كما تتضمن أعمال التطوير تطبيق مجموعة من الممارسات المستدامة في مراحل التصميم والتنفيذ والتشغيل، من بينها ترشيد استهلاك المياه، والاستفادة من المواد منخفضة الأثر البيئي، وتطوير المساحات الخارجية بما يسهم في تحسين البيئة المحيطة.
وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في مجالات الاستدامة وجودة الحياة ورفع كفاءة استخدام الموارد.
جاهزية لكأس آسيا وكأس العالم
وتستهدف أعمال تطوير «الدرة» الوصول إلى الجاهزية خلال عام 2026، استعدادًا للاستحقاقات الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها كأس آسيا 2027.
كما سيكون استاد مدينة الملك فهد الرياضية ضمن ملاعب المملكة المستضيفة لمنافسات كأس العالم 2034، ليعود الملعب التاريخي إلى واجهة الأحداث الرياضية العالمية بعد عملية تطوير شاملة.
الدرة.. تاريخ يعود بمعايير جديدة
يحمل «الدرة» تاريخًا طويلًا في كرة القدم السعودية، إذ استضاف على مدار عقود العديد من المباريات والمناسبات الرياضية المهمة.
ومع اكتمال مشروع التطوير، يستعد الملعب لمرحلة جديدة تجمع بين سعته الجماهيرية الكبيرة والتقنيات الحديثة والاستدامة، فيما يبقى نظام التبريد الذي يخفض درجة الحرارة إلى 23 درجة مئوية أحد أبرز ملامح «الدرة» الجديد، في خطوة تستهدف تقديم تجربة مختلفة للجماهير واللاعبين، حتى في صيف الرياض.



