المباريات

جميع المباريات
الهلال
الهلال
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الحزم
الحزم
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
النجمة
النجمة
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

لماذا قاتل منتخب السعودية على الصدارة رغم حسم التأهل؟.. دونيس يرفض "مباراة بلا دوافع"

جورجيوس دونيس

جورجيوس دونيس

كان المنتخب السعودي قد حسم تأهله لنصف النهائي من بطولة خليجي 27 قبل خوض مباراته أمام العراق، لكن جورجيوس دونيس لم يتعامل مع المواجهة باعتبارها مباراة هامشية يمكن الاكتفاء خلالها بالحفاظ على الجاهزية.

موضوعات متعلقة

دخل «الأخضر» المباراة بحثًا عن الفوز، وانتهى الأمر بانتصاره بهدفين دون رد، ليحافظ على العلامة الكاملة ويتصدر المجموعة الأولى برصيد 9 نقاط، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية أمام الكويت وعمان والعراق، وسجل 6 أهداف دون أن تستقبل شباكه أي هدف.

التأهل حُسم.. لكن الصدارة لم تكن تفصيلًا

قبل مواجهة العراق، كان المنتخب السعودي قد ضمن بالفعل إحدى بطاقتي التأهل، عقب فوزه على عمان بثلاثية نظيفة في الجولة الثانية.

لكن الجهاز الفني لم يرغب في دخول الجولة الأخيرة بعقلية «المباراة التحصيلية»، وهو ما ظهر بوضوح في تصريحات سيرافيم أنغيليناس، مساعد دونيس، قبل اللقاء، عندما أكد أن المنتخب سيجري تغييرات في التشكيل لمنح بعض اللاعبين فرصة المشاركة، لكنه في الوقت نفسه يستهدف الانتصار والحفاظ على صدارة المجموعة.

وهنا ظهرت المعادلة التي حاول الجهاز الفني تحقيقها: تدوير العناصر من دون تدوير الطموح.

8 تغييرات.. والهدف لم يتغير

اتخذ دونيس قرارًا واضحًا بإراحة عدد من العناصر ومنح الفرصة لوجوه أخرى، إذ أجرى 8 تغييرات على التشكيل الأساسي مقارنة بمباراة عمان، ولم يحتفظ من التشكيل السابق سوى بثلاثة لاعبين، هم محمد العويس ومحمد أبو الشامات وسلطان مندش.

وكانت هذه التغييرات مرتبطة أيضًا بظروف الإصابات التي ضربت المعسكر، إذ أشار دونيس بعد المباراة إلى فقدان عدد من اللاعبين خلال البطولة، من بينهم حسن كادش وعلاء آل حجي ونواف العقيدي، ثم زكريا هوساوي، مع مطالبته اللاعبين بمزيد من الحذر.

وبالتالي، لم يكن الهدف من التدوير التضحية بالمباراة، وإنما اختبار قدرة المجموعة بأكملها على الحفاظ على المستوى، مع تقليل الأحمال والمخاطر قبل نصف النهائي.

الفوز رغم التغييرات.. رسالة إلى المجموعة

الأهم بالنسبة لدونيس لم يكن فقط تحقيق الانتصار، وإنما الطريقة التي تعامل بها اللاعبون مع التغييرات.

بدأ المنتخب المباراة بتشكيل مختلف بشكل كبير عن مواجهة عمان، ومع ذلك نجح في الحفاظ على توازنه، ثم حسم اللقاء بهدفين دون رد.

وبحسب تصريحات دونيس بعد المباراة، فإن أداء اللاعبين وروحهم خلال اللقاء رفعا مستوى ثقته في المجموعة، وهو مؤشر مهم لمدرب يستعد لخوض مباراة إقصائية لا مجال فيها للتعويض.

وهنا تتحول مواجهة العراق من مجرد مباراة لحسم صدارة المجموعة إلى اختبار حقيقي لعمق قائمة المنتخب السعودي.

عقلية الفوز قبل نصف النهائي

ربما كان بإمكان المنتخب السعودي التعامل مع مباراة العراق بهدوء أكبر، خصوصًا أن بطاقة التأهل كانت محسومة، لكن اختيار المنافس المحتمل في نصف النهائي لم يكن وحده الدافع.

الفوز الثالث على التوالي حافظ على الزخم، ومنح اللاعبين الذين حصلوا على فرصة المشاركة جرعة من الثقة، وأبقى المجموعة في حالة تنافسية قبل الانتقال إلى مباريات خروج المغلوب.

كما أن تصدر المجموعة بالعلامة الكاملة أنهى دور المجموعات بصورة مثالية: 3 انتصارات، 6 أهداف، و3 مباريات بشباك نظيفة.

دونيس بين التدوير والحفاظ على الشخصية

كان أحد أهم التحديات التي واجهها دونيس في دور المجموعات هو الموازنة بين منح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين والحفاظ على هوية المنتخب.

وتكشف الأرقام أن المدرب لم يلتزم بتشكيل ثابت، لكنه في الوقت نفسه لم يفقد النتائج؛ فقد أجرى تغييرات عديدة بين مواجهتي الكويت وعمان، ثم لجأ إلى تدوير واسع أمام العراق، ومع ذلك حقق المنتخب العلامة الكاملة.

وهذا يمنح الجهاز الفني مؤشرًا مهمًا قبل نصف النهائي: الفريق لا يعتمد على 11 لاعبًا فقط، وهناك أكثر من عنصر قادر على الدخول إلى التشكيل والمساهمة في تحقيق النتيجة.

الآن يبدأ الاختبار الحقيقي

نجح دونيس في إنهاء المرحلة الأولى من البطولة بأفضل صورة ممكنة، لكن نصف النهائي سيقدم اختبارًا مختلفًا تمامًا.

مباريات خروج المغلوب لا تسمح بمساحة كبيرة للتجربة، كما أن المنافس المقبل سيحتاج إلى إعداد مختلف، وقد يفرض على المدرب العودة إلى بعض العناصر الأساسية بعد عملية التدوير الواسعة أمام العراق.

لكن قبل ذلك، خرج «الأخضر» من دور المجموعات برسالة واضحة: ضمان التأهل لم يكن سببًا للتراجع، والتدوير لم يتحول إلى تنازل عن النتيجة.

اختار دونيس الحفاظ على عقلية الفوز حتى النهاية، والآن سيكون عليه تحويل هذه العقلية إلى ورقة حاسمة عندما تبدأ مرحلة لا تعترف إلا بالفائز.

مشاركة

عاجل