المباريات

جميع المباريات

تجربة كوريا 2002 تتكرر.. المكسيك مشروع بطل متخفٍ

منتخب المكسيك

منتخب المكسيك

مشروع بطل يعمل بجدية في الظل، دون ضغوط أو سقفٍ عالٍ من التوقعات، هكذا يمكن وصف مسيرة المنتخب المكسيكي في كأس العالم حتى الآن.

موضوعات متعلقة

تحت قيادة خافيير أجيري، نجح المنتخب المكسيكي في تجاوز عقبة الإكوادور في دور الـ32، مواصلًا زحفه بهدوء نحو إنجاز كبير يبدو الفريق قادرًا على تحقيقه، مدعومًا بجماهيره وحالة الصخب الكبيرة التي تربك أي منافس على أرضه.

شخصية قوية لصاحب الأرض

أظهر المنتخب المكسيكي منذ اللحظة الأولى في البطولة شخصية البطل، ووثق في قدرته على هزيمة أي منافس، مهما اختلفت مدرسته الكروية؛ لاتينية كانت أو أوروبية أو أفريقية أو آسيوية. ولم يترك ممثلًا لأي قارة واجهه إلا ونجح في التغلب عليه حتى الآن.

حقق العلامة الكاملة في دور المجموعات بثلاثة انتصارات، وواصل مشواره بشباك نظيفة منذ مباراة الافتتاح أمام جنوب أفريقيا وحتى مواجهته الأخيرة أمام الإكوادور في دور الـ32.

أما المنظومة الهجومية، فجاءت معبرة عن القوة والشراسة المكسيكية، بعدما سجل الفريق ثمانية أهداف بطرق مختلفة، كاشفًا عن مرونته التكتيكية وتنوع أسلحته الهجومية.

تعجيز المنافسين

يعتمد أجيري على أسلوب لعب قائم على الاستحواذ والتحكم الكامل في مجريات المباراة. ففي جميع مواجهاته حتى الآن، فرض أسلوبه وأجبر منافسيه على التراجع إلى مناطقهم.

ويمارس المنتخب ضغطًا عاليًا بثلاثي هجومي قادر على بث الرعب في أي خط دفاع، يتقدمه هداف القادسية خوليان كينيونيس، وإلى جواره المخضرم راؤول خيمينيز، إضافة إلى ألفاردو.

وتميزت منظومة المكسيك بتنوع حلولها الهجومية؛ فهي قادرة على اختراق التكتلات الدفاعية كما فعلت أمام جنوب أفريقيا والإكوادور، وفي الوقت نفسه تتمتع بحدة كبيرة في التحولات السريعة، ما يجعلها من بين أفضل منتخبات البطولة في هذا الجانب، وهو ما ظهر أمام التشيك وكوريا والإكوادور.

انفجار كينيونيس

شهدت هذه النسخة تألقًا لافتًا لهداف القادسية خوليان كينيونيس، الذي تحول إلى أخطر أسلحة أجيري، وأثبت حتى الآن أنه لا يوجد خط دفاع نجح في الحد من خطورته.

وساهم كينيونيس في أربعة أهداف خلال البطولة، بعدما سجل ثلاثة أهداف وصنع هدفًا، ليؤكد قيمته الكبيرة في تشكيلة المكسيك.

كما برهن على جودة المنافسة في الدوري السعودي، وقدرته على إعداد لاعبين يصنعون الفارق مع منتخباتهم في أكبر المحافل.

ويتميز كينيونيس بقوة بدنية كبيرة، وقدرة على الفوز بالالتحامات، والتحرك بذكاء خلف خطوط الدفاع، مع سرعة في الانطلاق وحسم كبير أمام المرمى. وعندما يقرر التسديد، تخرج الكرة من قدميه كالرصاصة، ليقدم مساهمات حاسمة قادت منتخب بلاده إلى الدور المقبل.

مورا.. مفاجأة البطولة

وفي الوقت نفسه، قدم أجيري واحدة من أبرز المواهب الصاعدة في العالم، وهو جيلبرتو مورا، الذي واصل تحطيم الأرقام القياسية، بعدما أصبح ثاني أصغر لاعب في تاريخ كأس العالم يبدأ مباراة في الأدوار الإقصائية، خلف الأسطورة البرازيلية بيليه.

ويبدو مورا أكثر نضجًا من عمره، إذ يتخذ قرارات جريئة ويؤدي بثقة لاعب خاض سنوات طويلة في الملاعب الكبرى.

ويفاجئ منافسيه بحلوله الفردية، سواء عبر تسديدة من زاوية صعبة أو تمريرة ساحرة تفتح المساحات أمام زملائه.

كما نجح أجيري في الاستفادة من خبرات راؤول خيمينيز، الذي يقدم بطولة مميزة، ووظف خبرته وقيادته لخدمة المجموعة بأفضل صورة.

ضغوط أقل.. وفرص أكبر

يخوض المنتخب المكسيكي البطولة بعيدًا عن دائرة المرشحين للتتويج، أو حتى الوصول إلى نصف النهائي، إذ كان أقصى ما توقعه كثيرون قبل انطلاق البطولة هو بلوغ ربع النهائي.

ولهذا، يلعب الفريق بأريحية أكبر وضغوط أقل مقارنة بالمرشحين التقليديين مثل فرنسا، والأرجنتين، وإسبانيا، والبرازيل، وحتى المغرب.

وهنا يجد أجيري نفسه أمام فرصة حقيقية لقيادة واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم، على غرار ما فعله منتخب كوريا الجنوبية في مونديال 2002 عندما بلغ الدور نصف النهائي.

طريق المكسيك لن يكون مفروشًا بالورود، لكن المنتخب الذي لم يستقبل أي هدف أمام أربعة مدارس كروية مختلفة، وأظهر شخصية قوية وانضباطًا تكتيكيًا وتركيزًا عاليًا، يملك كل المقومات لمباغتة العالم وصناعة قصة استثنائية في هذه النسخة.

مشاركة

عاجل
تجربة كوريا 2002 تتكرر.. المكسيك مشروع بطل متخفٍ | الميدان