العودة إلى التوازن
وأظهرت اختيارات دونيس رغبة في العودة إلى اللعب بشكل متوازن بين الدفاع والهجوم، والسعي إلى امتلاك الاستحواذ والتحكم بإيقاع المباراة، بخلاف ما جرى أمام منتخب إسبانيا.
وعاد المنتخب إلى طريقته المعتادة بالرسم الخططي 4-3-3، لتجنب الأخطاء التي وقع فيها منتخبنا أمام إسبانيا حين حوّل الرسم الخططي إلى 5-4-1.
ومن بين المفاجآت التي حملها التشكيل وجود الظهير الأيسر نواف بوشل، الذي يتميز بقدرات هجومية عالية وقدرة على التقدم ومباغتة الخصم.
المفتاح على الأطراف
وجود نواف يسارًا، وسعود يمينًا، يعني أن دونيس اختار أظهرة متقدمة قادرة على القيام بالدور الهجومي والتقدم بشكل كبير خلال المباراة.
وهذا الاختيار يظهر أننا سنكون أمام محاولات لإرسال الكرات العرضية لاستغلال نقاط ضعف منتخب كاب فيردي، الذي استقبل هدفين أمام أوروجواي من عرضيتين.
وأمام إسبانيا نجح التكتل الذي صنعه دفاع كاب فيردي، لأن الإسبان لم يكونوا مميزين في إرسال الكرات العرضية، ولم يدفعوا بعدد كافٍ من المهاجمين لصناعة الخطر.
الدوسري في العمق
كما أن الاعتماد على نواف في الجهة اليسرى سيدفع الدوسري لترك الخط له، والاقتراب من العمق ومنطقة كاب فيردي أكثر، والهدف من هذه الفكرة هو أن يتحول سالم لمهاجم ثانٍ في الهجوم المنظم ويزيد عددنا داخل المنطقة، مما يزيد فرصنا في التسجيل.
كما أن تقريب سالم من المرمى وإدخار جهده للثلث الأخير سيعين على استغلال الفرص وإظهار أفضل نسخة من نجم الهلال، والتي افتقدناها كثيرًا في المباريات الأخيرة.
كنو.. عرضية واحدة ستنهي كل شيء
كما عاد محمد كنو إلى ثلاثية الوسط مع ناصر الدوسري وعبدالله الخيبري، وهنا الهدف منها منح كنو فرصة للتقدم.
كنو سيكون أحد أهم مفاتيح الليلة إن أجاد، لأن الرهان على العرضيات من سعود ونواف يتطلب تقدم أحد لاعبي الوسط دون رقابة.
إن اختيار التوقيت الأنسب للصعود، واختيار التوقيت الأمثل لإرسال العرضية من الظهير، قد يشكل أكبر خطر لنا اليوم من خلال كنو وسعود، أو كنو ونواف، وهذا ما يفكر فيه دونيس.
تأمين عرض الملعب
وجود ناصر الدوسري مع الخيبري بمقومات بدنية كبيرة للاعبين، هدفه القدرة على صد التحولات الهجومية المتوقعة لكاب فيردي، والذي يتميز بسرعات وقوة كبيرة في الارتداد.
لذلك فإن تقدم كنو الدائم يجب أن يصحبه تغطية لعرض الملعب بلاعبين، لذلك فإن الدوسري والخيبري مطالبان بجهد بدني مضاعف، وسيكون الرهان عليهما في عملية التحولات الدفاعية، بين أهم الأسلحة لإفساد هجوم المنافس.
سلطان مندش.. جبهة يمنى نارية
كما جاء الدفع بسلطان مندش في الجهة اليمنى، ليشكل ثنائية مع سعود عبدالحميد، ومن الواضح أن هذه الجهة ستكون الأكثر نشاطًا، لأن مندش سيعاون سعود كثيرًا على الخط وسيحاولان معًا الاختراق وإرسال العرضيات بكثافة.
كذلك لن يقتصر دور مندش على الخط، فتحوله إلى مهاجم وقت صعود نواف بوشل في الجهة اليسرى من بين الأهداف التي وضعها دونيس في اختياره له.
يؤمن دونيس بأن العرضيات التي سترسل من نواف يجب أن يقابلها في الجهة اليمنى لاعب هدف، لديه القدرة على التحرك في توقيت جيد، ويتمركز بوعي وذكاء شديدين، وبمقدوره التسجيل من أنصاف الفرص، فهل تأتي الفرحة على يد مندش، ويحتفل منتخبنا وشعبنا بنصر عظيم وصعود إلى دور الـ32.









