ليصبح كين أول لاعب إنجليزي يفوز بجائزة الكرة الذهبية منذ تتويج مايكل أوين بها عام 2001، بعدما حصد جائزة أفضل لاعب في العالم خلال الحفل الذي أُقيم في العاصمة البريطانية لندن.
ويُعد كين، البالغ من العمر 33 عامًا، خامس لاعب إنجليزي يتوج بالجائزة عبر تاريخها، بعد ستانلي ماثيوز عام 1956، وبوبي تشارلتون عام 1966، وكيفن كيجان الذي فاز بها عامي 1978 و1979، إلى جانب مايكل أوين عام 2001.
كما سبق أن فاز بالجائزة لاعبان آخران من المملكة المتحدة، هما الاسكتلندي دينيس لو عام 1964، والأيرلندي الشمالي جورج بيست عام 1968.
وقدم كين موسمًا استثنائيًا بقميص بايرن ميونخ، بعدما سجل 61 هدفًا خلال 51 مباراة على مستوى الأندية، وهو الرقم الأعلى الذي يحققه لاعب في تاريخ النادي خلال موسم واحد. وباحتساب مشاركاته مع منتخب إنجلترا، ارتفع رصيده إلى 73 هدفًا، بالإضافة إلى 8 تمريرات حاسمة، خلال 65 مباراة.
ولم يسبق سوى لاعب واحد في تاريخ الدوريات الخمسة الكبرى بأوروبا تسجيل عدد أكبر من الأهداف خلال موسم واحد، إلا أن تتويج كين بالكرة الذهبية جاء رغم إخفاقه في حصد أكبر لقبين في كرة القدم خلال الموسم الماضي، بعدما ودع كأس العالم ودوري أبطال أوروبا من الدور نصف النهائي.
وبهذا الإنجاز، أصبح قائد منتخب إنجلترا أول لاعب من بايرن ميونخ يفوز بالكرة الذهبية منذ كارل هاينز رومينيجه عام 1981.
موسم تاريخي لهاري كين مع بايرن ميونخ
على مستوى الألقاب الجماعية، اكتفى كين، بحسب التقرير، بتحقيق الثنائية المحلية في ألمانيا خلال الموسم الماضي، لكنه ضاعف تقريبًا حصيلته من البطولات طوال مسيرته، بعدما سبق له التتويج بلقب الدوري الألماني في الموسم الذي قبله.
أما على الصعيد الفردي، فقد قدم المهاجم الإنجليزي أرقامًا غير مسبوقة، متفوقًا على جميع منافسيه خلال الموسم، علمًا بأن أفضل مركز حققه سابقًا في ترتيب الكرة الذهبية كان المركز العاشر.
وسجل كين 61 هدفًا في مختلف المسابقات مع بايرن ميونخ، بفارق 19 هدفًا عن أقرب منافسيه بين لاعبي الأندية المشاركة في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى. كما يُعد هذا الرقم الأعلى للاعب منذ تسجيل البرتغالي كريستيانو رونالدو العدد نفسه بقميص ريال مدريد قبل 11 عامًا.
وفي الدوري الألماني، تصدر كين قائمة الهدافين بعدما أحرز 36 هدفًا، متقدمًا بفارق 17 هدفًا عن أقرب منافسيه، بينما سجل 14 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، رغم خروج بايرن ميونخ من الدور نصف النهائي.
وفي كأس ألمانيا، أحرز المهاجم الإنجليزي 10 أهداف، من بينها ثلاثية في المباراة النهائية التي انتهت بفوز بايرن ميونخ على شتوتجارت بنتيجة 3-0، كما سجل هدفًا واحدًا في كأس السوبر الألماني.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية إضافية بالنظر إلى تاريخ بايرن ميونخ، الذي ضم عبر مسيرته عددًا من أبرز الهدافين، مثل جيرد مولر وكارل هاينز رومينيجه، وصولًا إلى البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
أرقام كين مع منتخب إنجلترا تعزز فرصه
لم تتوقف إنجازات كين عند مستواه مع فريقه، إذ أحرز 12 هدفًا مع منتخب إنجلترا خلال الموسم، من بينها 6 أهداف في كأس العالم، ليرفع إجمالي أهدافه في جميع المسابقات مع النادي والمنتخب إلى 73 هدفًا.
ولا يتفوق على هذا الرقم تاريخيًا سوى ليونيل ميسي، الذي سجل 82 هدفًا مع برشلونة ومنتخب الأرجنتين خلال موسم 2011-2012.
ويأتي بعد ميسي في قائمة أبرز الهدافين خلال موسم واحد كل من جيرد مولر، الذي سجل 72 هدفًا في موسم 1972-1973، وكريستيانو رونالدو، الذي أحرز 66 هدفًا في موسمي 2011-2012 و2014-2015، والظاهرة البرازيلي رونالدو، الذي سجل 66 هدفًا في موسم 1996-1997.
كما سجل النرويجي إيرلينج هالاند 64 هدفًا في موسم 2022-2023، وحقق الأوروجوياني لويس سواريز العدد نفسه خلال موسم 2015-2016.
إشادة واسعة بمستويات هاري كين
وكان آلان شيرر، مهاجم منتخب إنجلترا السابق، قد أعرب عن دعمه لتتويج كين بالكرة الذهبية، مؤكدًا أن أرقامه خلال الأشهر الـ12 إلى الـ18 الماضية مع بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا كانت استثنائية، وهو ما يجعله جديرًا بالجائزة من وجهة نظره.
من جانبه، أشاد داني ميرفي، لاعب منتخب إنجلترا السابق، بالاستمرارية التهديفية التي يتمتع بها كين، معتبرًا أنه قدم أحد أفضل مواسم مسيرته الكروية، وأن فوزه بالكرة الذهبية سيكون مكافأة مستحقة على ما قدمه.
وأضاف ميرفي أن كين تأقلم بصورة مميزة مع بايرن ميونخ منذ انضمامه إليه، وقدم مستويات رائعة، مشيرًا إلى أنه كان أفضل مهاجم صريح في العالم خلال الأشهر الـ12 الماضية.
ويطرح تتويج كين بالكرة الذهبية تساؤلات حول مدى تأثير الأرقام الفردية في تحديد هوية الفائز بالجائزة، خاصة أن المهاجم الإنجليزي حقق إنجازاته التهديفية رغم عدم تتويجه بلقبي كأس العالم ودوري أبطال أوروبا خلال الموسم الماضي.


















































































