من بينها سفر النجوم إلى حفل التتويج على متن طائرات خاصة برفقة عائلاتهم وأقرب الأشخاص إليهم، في رحلات انتهت أحيانًا باعتلاء منصة الأفضل في العالم، وأحيانًا أخرى بخيبة أمل غير متوقعة.
وقبل حفل الكرة الذهبية لعام 2026 في لندن، عاد هذا المشهد إلى الواجهة مع الإسباني لامين يامال، الذي قرر السفر بطائرة خاصة برفقة عائلته وأصدقائه وفريق عمله، بعيدًا عن رحلة بعثة برشلونة الرسمية، بحسب صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية.
وبينما يترقب النجم الشاب معرفة مصيره في سباق الجائزة، تفتح رحلته الباب أمام استعادة قصص نجوم سبقوه إلى الحفل بالطريقة نفسها، فهل أصبحت الطائرة الخاصة فأل خير للكرة الذهبية، أم أنها مجرد مصادفة جذابة؟
رونالدو.. رحلة عائلية انتهت بالكرة الذهبية الخامسة
في ديسمبر 2017، توجه البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى باريس لحضور حفل الكرة الذهبية، مصطحبًا عددًا من أفراد عائلته والمقربين منه على متن طائرته الخاصة، في رحلة وثقتها الصحف الإسبانية، من بينها «آس» و«إل باييس».
وكان رونالدو يدخل الحفل مرشحًا بارزًا للفوز بالجائزة، بعدما قاد ريال مدريد إلى التتويج بالدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وقدم موسمًا استثنائيًا على المستوى الفردي والجماعي.
وفي نهاية الليلة، تحولت الرحلة الخاصة إلى ذكرى مرتبطة بإنجاز جديد في مسيرته، بعدما فاز بالكرة الذهبية للمرة الخامسة، معادلًا رقم الأرجنتيني ليونيل ميسي آنذاك.
لم تكن الطائرة سببًا في التتويج بالطبع، لكنها صنعت لقطة لافتة: نجم يصطحب عائلته إلى واحدة من أهم ليالي مسيرته، ثم يعود إلى منزله متوجًا بأرفع الجوائز الفردية في كرة القدم.
يامال يعيد المشهد.. لكن النهاية لم تُكتب بعد
بعد نحو تسع سنوات، يستعد لامين يامال لخوض تجربة مشابهة، بعدما كشفت «موندو ديبورتيفو» أن لاعب برشلونة حجز طائرة خاصة للسفر إلى لندن، برفقة والديه وأفراد من عائلته وأصدقائه وفريق عمله، لحضور حفل الكرة الذهبية المقرر إقامته الاثنين 26 أكتوبر.
وبحسب التقرير الإسباني، يخطط محيط اللاعب للاحتفال في العاصمة الإنجليزية إذا فاز بالجائزة، في حين سيحضر وفد برشلونة الرسمي الحفل بصورة منفصلة، بقيادة رئيس النادي خوان لابورتا.
وتكتسب الرحلة أهميتها من أن يامال عاش تجربة مشابهة العام الماضي، عندما سافر إلى باريس وسط آمال كبيرة في الفوز بالجائزة، قبل أن يذهب التتويج إلى الفرنسي عثمان ديمبيلي، ويكتفي النجم الإسباني بالمركز الثاني.
وهكذا، يعود يامال إلى ليلة الكرة الذهبية برفقة الدائرة الأقرب إليه، لكن هذه المرة بطموح تغيير النهاية. فالرحلة الخاصة قد تمنحه أجواء أكثر خصوصية في واحدة من أهم ليالي مسيرته، لكنها لا تحسم شيئًا في سباق تحكمه نتائج التصويت.
فينيسيوس.. عندما لا تكفي الاستعدادات للاحتفال
لكن حكاية الطائرات الخاصة لا ترتبط دائمًا بالتتويج، وهو ما كشفته واقعة البرازيلي فينيسيوس جونيور في عام 2024، عندما كان أحد أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية بعد موسم ناجح مع ريال مدريد، توج خلاله بلقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
وبحسب تقارير صحفية، كان فينيسيوس يستعد للاحتفال بالجائزة مع عائلته وأصدقائه وزملائه، ووضع ترتيبات لسفر مجموعة من المقربين منه إلى باريس على متن طائرة خاصة، وسط اعتقاد داخل محيطه بأنه سيحصد الجائزة.
لكن النتيجة جاءت مختلفة، بعدما فاز الإسباني رودري بالكرة الذهبية، ليقرر ريال مدريد مقاطعة الحفل وعدم السفر إلى باريس، احتجاجًا على النتيجة التي خالفت توقعاته.
وهكذا، تحولت الاستعدادات التي كان يفترض أن تسبق ليلة التتويج إلى واحدة من أكثر القصص تداولًا في ذلك العام، وأصبحت مثالًا على أن التوقعات المرتفعة، مهما بدت مؤكدة في محيط اللاعب، لا تعني أن النتيجة محسومة.
بنزيما.. رحلة النجومية إلى منصة التتويج
في أكتوبر 2022، توجه كريم بنزيما إلى باريس لحضور الحفل على متن طائرة خاصة رفقة تيبو كورتوا وفلورنتينو بيريز، وفق صحيفة «نيوسبلاد» البلجيكية.
وفي تلك الليلة، توج بنزيما بالكرة الذهبية للمرة الأولى في مسيرته، وسط حضور عائلته وعدد من أساطير اللعبة.
فأل خير أم مجرد مصادفة؟
بين رونالدو الذي سافر مع عائلته وعاد بالكرة الذهبية الخامسة، ويامال الذي يستعد لليلة جديدة برفقة أقرب الأشخاص إليه، وفينيسيوس الذي جهز احتفاله قبل أن يخسر الجائزة، تبدو الطائرة الخاصة تفصيلًا مثيرًا في قصص النجوم، لكنها لا تصلح وحدها مؤشرًا على هوية الفائز.
ما يجمع هذه الحالات ليس وجود علاقة بين السفر بطائرة خاصة والتتويج، بل رغبة النجوم في مشاركة اللحظة مع عائلاتهم وأصدقائهم، والاستعداد لليلة قد تتحول إلى محطة تاريخية في مسيرتهم.
أما الحديث عن فأل خير أو معرفة مسبقة بالنتيجة، فيظل مجرد قراءة طريفة للمصادفات، لا دليلًا على أن الفائز يعرف مصيره قبل إعلان النتيجة.

































































