وانتهت المباراة بفوز الفريق الملكي بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، بفضل هدفين سجلهما النجم الفرنسي كيليان مبابي.
وبحسب تقرير الصحيفة الإسبانية، لم تقتصر إثارة الكلاسيكو على أحداث المباراة داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى العديد من المواقف التي خطفت الأنظار، أبرزها انفعالات مورينيو على الخطوط، وتحركات الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، وصافرات الاستهجان ضد مارك كوكوريلا، إلى جانب المشاحنات بين لاعبين سبق أن جمعتهما غرفة ملابس واحدة.
ودخل برشلونة المواجهة مرشحًا للفوز، بعدما حقق تسعة انتصارات متتالية في الجولات التسع الأولى من الدوري الإسباني، وكان أمام فرصة لتوسيع الفارق مع ريال مدريد إلى تسع نقاط، إلا أن الفريق الملكي نجح في قلب التوقعات وتحقيق انتصار ثمين على أرض غريمه التقليدي.
مورينيو يخطف الأضواء في كامب نو
سلطت صحيفة «سبورت» الضوء على تصرفات البرتغالي جوزيه مورينيو خلال المباراة، مشيرة إلى أن عودته إلى ملعب «كامب نو» بعد سنوات من الغياب أعادت إلى الأذهان علاقته المتوترة بجماهير برشلونة.
وأوضحت الصحيفة أن مورينيو بدأ اعتراضاته مبكرًا، وتحديدًا في الدقيقة العاشرة، عندما اندفع خارج المنطقة الفنية احتجاجًا على قرار تحكيمي ضد فريقه، متوجهًا بانفعال شديد نحو حكم المباراة خوان مارتينيز مونويرا، وسط مشاركة عدد من أفراد جهازه الفني في الاحتجاج.
وردت جماهير برشلونة بهتافات ساخرة من المدرب البرتغالي، مطالبة إياه بالذهاب إلى المسرح، في إشارة إلى انفعالاته واعتراضاته المتكررة على القرارات التحكيمية.
ولم تتوقف مشاهد مورينيو عند هذا الحد، إذ احتفل بالهدف الثاني الذي سجله مبابي بطريقة مثيرة، بعدما خرج من المنطقة الفنية واحتفل على ركبتيه أمام الجماهير.
وعقب صافرة النهاية، توجه المدرب البرتغالي إلى الحارس الأوكراني أندري لونين، واحتضنه مهنئًا إياه على أدائه خلال المواجهة.
فليك غاضب على الخطوط ويتردد في إجراء التغييرات
وتطرقت الصحيفة إلى تحركات الألماني هانزي فليك، المدير الفني لبرشلونة، الذي بدا نشطًا للغاية على خط التماس، في ظل عدم رضاه عن أداء فريقه خلال فترات عديدة من المباراة.
وأشارت إلى أن فليك اعترض على بعض القرارات التحكيمية، خاصة الحالات التي رأى أنها تستحق إشهار البطاقة الصفراء، لكن الحكم مارتينيز مونويرا لم يتخذ القرار الذي كان ينتظره المدرب الألماني.
ومع استمرار تأخر برشلونة في النتيجة خلال الشوط الثاني، قرر فليك إجراء تغييرات لتنشيط صفوف فريقه، إلا أن هدف التعادل الذي سجله البرازيلي رافينيا دفعه إلى التراجع عن خطته.
وفضّل مدرب برشلونة الإبقاء على اللاعبين الموجودين داخل الملعب، أملًا في استثمار الزخم الهجومي وتسجيل هدف ثانٍ، خاصة أن الفريق قدم دقائق جيدة عقب التعادل.
واعتبر تقرير «سبورت» أن بعض تغييرات فليك ربما جاءت متأخرة، وهو ما أثار التساؤلات بشأن إدارته للمباراة.
صافرات ضد فرينكي دي يونغ في ظهوره الأول
وشهد الكلاسيكو عودة لاعب الوسط الهولندي فرينكي دي يونغ إلى المشاركة مع برشلونة، بعدما تعافى من إصابة في الركبة تعرض لها خلال مشاركته مع منتخب هولندا في كأس العالم.
وخاض دي يونغ أولى دقائقه هذا الموسم، عندما دخل بديلًا لزميله فيرمين لوبيز خلال الدقائق الأخيرة من المواجهة.
وبحسب صحيفة «سبورت»، سُمعت بعض صافرات الاستهجان من جماهير برشلونة لحظة دخول اللاعب الهولندي إلى أرض الملعب، إلا أن غالبية الجماهير قابلته بالتصفيق والتشجيع خلال لمساته التالية للكرة.
وأوضحت الصحيفة أن توقيت المباراة وأهميتها لم يكونا مناسبين للتعبير عن الغضب تجاه اللاعب، وهو ما انعكس في تحوّل رد فعل المدرجات إلى دعمه خلال مشاركته.
كوكوريلا يتحول إلى هدف لصافرات جماهير برشلونة
وأشارت «سبورت» إلى أن الإسباني مارك كوكوريلا، لاعب ريال مدريد، كان أكثر اللاعبين تعرضًا لصافرات الاستهجان من جماهير برشلونة خلال الكلاسيكو.
وأوضحت الصحيفة أن كوكوريلا، الذي نشأ في أكاديمية «لا ماسيا» وسبق له تمثيل برشلونة، واجه استقبالًا عدائيًا من الجماهير الكتالونية، بعد انتقاله إلى صفوف الغريم التقليدي ريال مدريد.
وفي ظل غياب البرازيلي فينيسيوس جونيور، أصبح كوكوريلا اللاعب الأكثر تعرضًا لصافرات الاستهجان، خاصة بعد الرقابة الدفاعية التي فرضها على النجم الشاب لامين يامال.
وأضاف التقرير أن الجماهير لم تكتفِ بإطلاق الصافرات، بل وجهت هتافات معادية وعبارات مسيئة إلى اللاعب خلال المباراة.
رودري وبرناردو سيلفا.. صدام بين زملاء الأمس
وتطرق تقرير «سبورت» إلى المواجهة الخاصة التي جمعت الإسباني رودري والبرتغالي برناردو سيلفا، بعدما سبق أن لعبا معًا لسنوات طويلة في صفوف مانشستر سيتي، تحت قيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا.
وذكرت الصحيفة أن اللاعبين غادرا النادي الإنجليزي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، قبل أن ينتقل كل منهما إلى أحد قطبي الكرة الإسبانية.
وكان رودري قريبًا من الانضمام إلى برشلونة، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد، بينما سلك برناردو سيلفا الطريق المعاكس، لينضم إلى الفريق الكتالوني.
وشهدت المواجهة عدة احتكاكات بين اللاعبين، تضمنت تبادل الدفع والمشاحنات في أكثر من مناسبة، في مشاهد عكست حدة المنافسة بين الغريمين التقليديين.
تحذير من الهتافات المسيئة وعقوبات محتملة
وكشفت صحيفة «سبورت» عن واقعة أخرى شهدتها المباراة، بعدما طلب الحكم خوان مارتينيز مونويرا، عقب أحد أهداف كيليان مبابي، من مسؤول الملعب توجيه رسالة تحذيرية إلى الجماهير عبر مكبرات الصوت في «سبوتيفاي كامب نو».
وتضمنت الرسالة التنبيه إلى حظر بعض الهتافات والعبارات المسيئة داخل المدرجات، في إطار الإجراءات المتعلقة بمكافحة العنف في الملاعب الإسبانية.
وأشارت الصحيفة إلى احتمالية تعرض برشلونة لغرامة مالية بسبب الهتافات التي صدرت من بعض جماهيره خلال المباراة.
كما اعتبرت «سبورت» أن ريال مدريد ينبغي أن يواجه عقوبة مماثلة بسبب الهتافات المسيئة التي أطلقتها مجموعة من جماهيره الحاضرة في المدرج الشمالي «غول نورد».
ووفقًا للتقرير، بقي عدة مئات من مشجعي ريال مدريد داخل المدرجات بعد نهاية المباراة، في إطار الإجراءات التنظيمية المتعلقة بخروج الجماهير، حيث احتفلوا بفوز فريقهم، لكن بعضهم ردد هتافات تضمنت إساءات شديدة لبرشلونة وإقليم كتالونيا.
كلاسيكو تتجاوز أحداثه المستطيل الأخضر
وعكست الكواليس التي رصدتها صحيفة «سبورت» حجم التوتر الذي صاحب المواجهة بين برشلونة وريال مدريد، في مباراة شهدت العديد من الأحداث بعيدًا عن الأهداف والنتيجة النهائية.
وبين انفعالات مورينيو، وتحركات فليك، وصافرات الاستهجان ضد دي يونغ وكوكوريلا، والمشاحنات بين رودري وبرناردو سيلفا، وصولًا إلى التحذيرات الجماهيرية والعقوبات المحتملة، حمل الكلاسيكو العديد من المشاهد التي أضافت مزيدًا من الإثارة إلى المواجهة التاريخية بين الغريمين.








































































