ويضع التعاون نصب عينيه مواصلة صدارة مجموعته، بعدما استهل مشواره بالتعادل أمام النهضة العُماني في الجولة الأولى، قبل أن يحقق فوزًا مهمًا على الريان القطري في الجولة الثانية.
في الدوري.. التعاون كان صرحًا فهوى!
لم تكن بوادر تراجع نتائج التعاون في دوري روشن السعودي وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها كثرة التغييرات التي طرأت على صفوف الفريق، إلى جانب بعض الاختيارات غير الموفقة في ملف اللاعبين الأجانب، وهو ما انعكس سلبًا على المستوى الفني والنتائج خلال الموسم الحالي.
وبات لافتًا أن بعض اللاعبين المحليين، ممن لا تتجاوز أعمارهم 22 عامًا، يقدمون مستويات فنية تفوق ما يقدمه بعض المحترفين الأجانب الذين كلفوا خزينة النادي مبالغ مالية كبيرة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدوى تلك التعاقدات ومدى إسهامها في تحقيق الإضافة الفنية المنتظرة.
ولعل أكثر ما يثير الاستغراب هو التباين الواضح في وضع التعاون بين المسابقتين؛ إذ ينافس آسيويًا على صدارة مجموعته، بينما يعاني محليًا ويقبع في مراكز الهبوط، في مشهد يعكس حجم التناقض الذي يعيشه الفريق هذا الموسم.
مستويات متقلبة بين الدوري وآسيا
رغم النتائج المخيبة لآمال جماهير التعاون وتطلعاتها في دوري روشن السعودي، والتي وضعت الفريق في المركز قبل الأخير برصيد أربع نقاط فقط من أصل 33 نقطة ممكنة، فإن الفريق يظهر بصورة مغايرة في دوري أبطال آسيا الثاني، ويقدم مستويات فنية أفضل من تلك التي يظهر بها في المنافسات المحلية.
ويفتح هذا التباين باب التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء تراجع الفريق محليًا، في مقابل قدرته على تقديم أداء أكثر توازنًا واستقرارًا في البطولة القارية، رغم تشابه الظروف الفنية وضغط المباريات في المسابقتين.
من عمّان.. الهدف مواصلة الصدارة
يخوض التعاون مواجهته أمام الفيصلي الأردني بقيادة مدربه الصربي رازوفيتش، ساعيًا إلى تحقيق انتصار جديد يعزز موقعه في صدارة المجموعة، في اختبار مهم خارج أرضه.
ويدرك الجهاز الفني أهمية هذه المواجهة، لا سيما أن حصد النقاط الثلاث سيمنح الفريق دفعة معنوية وفنية، ويعزز حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى دور الستة عشر من البطولة القارية.
كما تمثل المباراة فرصة للتعاون من أجل تأكيد حضوره القاري، وإثبات قدرته على تجاوز الضغوط التي فرضتها نتائجه المتراجعة في الدوري المحلي.
ضغط المباريات والتدوير.. تحدٍ أمام الجهاز الفني
سبق أن تحدث مدرب التعاون عن ضغط المباريات، مشددًا على أهمية تدوير اللاعبين بما يضمن المحافظة على جاهزيتهم البدنية، دون التأثير في الأهداف الفنية والتنافسية للفريق.
ولا يتجاوز الفاصل الزمني بين بعض مباريات دوري روشن السعودي والمواجهات الآسيوية ثلاثة أيام، قبل أن يجد الفريق نفسه أمام استحقاق جديد بعد فترة مماثلة، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام معادلة صعبة، تتطلب تحقيق التوازن بين الجاهزية البدنية والاستقرار الفني، والحد من الإرهاق والإصابات، دون التفريط في النتائج.
وتزداد صعوبة هذه المهمة في ظل حاجة التعاون الماسة إلى تحسين نتائجه المحلية، بالتزامن مع سعيه إلى المحافظة على موقعه المتقدم في المنافسة الآسيوية.
حامد البلوي.. إضافة مهمة في توقيت حساس
أعلنت إدارة نادي التعاون تعيين حامد البلوي مديرًا تنفيذيًا لكرة القدم بالنادي، في خطوة تأتي وسط تراجع النتائج المحلية، والحاجة الملحة إلى تصحيح المسار وإعادة ترتيب الأوراق.
ويحظى البلوي بثقة شريحة واسعة من جماهير التعاون، التي تعوّل على خبراته الرياضية والإدارية في معالجة مكامن الخلل، وتعزيز الاستقرار داخل الفريق، وإعادته إلى الطريق الصحيح بما يتناسب مع إمكانات النادي وتطلعات جماهيره.
وتأتي المواجهة الآسيوية أمام الفيصلي الأردني في توقيت حساس، لتشكل إحدى المحطات الأولى في مرحلة جديدة تأمل خلالها الجماهير أن تنعكس التغييرات الإدارية بصورة إيجابية على أداء الفريق واستقراره، سواء على المستوى الفني أو في منظومة العمل داخل النادي.
استقرار آسيوي.. وتعثر محلي
يعيش المشجع التعاوني حالة من التناقض بين ما يشاهده في البطولة القارية وما يراه في المنافسات المحلية؛ فالفريق يقدم أداءً متوازنًا في دوري أبطال آسيا الثاني، وينافس على صدارة مجموعته، في مقابل استمرار النتائج السلبية في دوري روشن السعودي.
ويفرض هذا التناقض على إدارة النادي والجهاز الفني ضرورة البحث عن حلول جذرية، لا تقتصر على معالجة النتائج فحسب، بل تمتد إلى مراجعة أسباب التراجع، وتصحيح الأخطاء الفنية والإدارية، والعمل على استعادة هوية الفريق التي عُرف بها خلال المواسم الماضية.
فالتعاون الذي أثبت قدرته على المنافسة آسيويًا وتقديم مستويات مقنعة، لا ينبغي أن يواصل معاناته محليًا، خصوصًا في ظل ما يمتلكه من إمكانات وطموحات جماهيرية تتجاوز مجرد الابتعاد عن مراكز الهبوط.
هل تكون عمّان بوابة العودة؟
تتجه أنظار جماهير التعاون إلى العاصمة الأردنية عمّان، حيث يبحث الفريق عن انتصار يعزز صدارته الآسيوية، ويمنح أنصاره جرعة جديدة من التفاؤل، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها على الصعيد المحلي.
فهل ينجح «أحفاد العقيلات» في استثمار حضورهم القاري، وتحويل الانتصارات الآسيوية إلى نقطة انطلاق نحو تصحيح المسار المحلي من بوابة الفيصلي الأردني؟ أم تتواصل المعاناة، وتظل الإخفاقات المحلية حاضرة رغم النتائج الإيجابية آسيويًا؟
سؤال تنتظر جماهير التعاون إجابته على أرض الملعب، فيما تبقى معالجة أوجه الخلل واستعادة التوازن المحلي ضرورة لا تحتمل التأجيل.






















































































