المباريات

جميع المباريات
الحزم
الحزم
الهلال
الهلال
النجمة
النجمة
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
التعاون
التعاون
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

الخدعة التي حيّرت الجماهير.. كيف تحولت ركلة مرمى الهلال إلى ركلة جزاء؟

الحكم كوفاتش

الحكم كوفاتش

لم تكن ركلة الجزاء التي حصل عليها الخليج أمام الهلال في الدقيقة 64 مجرد لقطة تحكيمية عابرة، بل تحولت إلى واحدة من أكثر الحالات إثارة للجدل في المباراة.

موضوعات متعلقة

وبدا للوهلة الأولى أن الكرة لم تدخل في اللعب، قبل أن تحسم قوانين اللعبة الأمر، موضحة أن المعيار لا يرتبط بخروج الكرة من منطقة الجزاء، وإنما بلحظة ركلها وتحركها بوضوح.

وحسم الهلال المباراة لصالحه بنتيجة 5-1، لكن لقطة كوليبالي بقيت حاضرة في النقاشات التحكيمية، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء للخليج إثر لمس المدافع السنغالي الكرة بيده داخل منطقة جزاء فريقه.

ووفق السجل الرسمي لدوري روشن، تم تسجيل الحالة باعتبارها «لمسة يد داخل منطقة الجزاء» على كوليبالي.

البداية كانت من ركلة مرمى

بدأت الحالة عندما نفذ ياسين بونو ركلة مرمى للهلال، ومرر الكرة إلى زميله كوليبالي داخل منطقة الجزاء.

وهنا ظهرت نقطة الجدل الأساسية: هل كانت الكرة لا تزال خارج اللعب، وبالتالي يحق لكوليبالي التعامل معها بيده؟ أم أنها أصبحت في اللعب بمجرد تنفيذ بونو للركلة؟

الإجابة تحسمها المادة 16 الخاصة بركلة المرمى في قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم «IFAB».

وينص القانون على أن الكرة تصبح في اللعب بمجرد ركلها وتحركها بوضوح، وبالتالي فإن خروجها من منطقة الجزاء ليس شرطًا لدخولها في اللعب.

وهذا التعديل أنهى حالة قديمة من الالتباس، بعدما لم يعد مطلوبًا أن تغادر الكرة منطقة الجزاء حتى تصبح في اللعب.

لماذا أصبحت لمسة كوليبالي مخالفة؟

بمجرد أن ركل بونو الكرة وتحركت بوضوح، أصبحت الكرة في اللعب.

وبالتالي، لم يعد كوليبالي يتعامل مع كرة متوقفة أثناء تنفيذ ركلة المرمى، وإنما مع كرة أصبحت جزءًا من اللعب.

وعندما لمس المدافع السنغالي الكرة بيده داخل منطقة جزاء الهلال، أصبح الحكم أمام حالة تستوجب تطبيق المادة 12 الخاصة بالأخطاء وسوء السلوك.

وتوضح قوانين IFAB أن لمس الكرة باليد يكون مخالفة عندما يتعمد اللاعب لمسها بيده أو ذراعه، ومن ذلك تحريك اليد أو الذراع باتجاه الكرة، كما يمكن أن تكون المخالفة قائمة عندما يتسبب وضع اليد أو الذراع في جعل الجسم أكبر بشكل غير طبيعي.

وفي حالة كوليبالي، أكد الخبير التحكيمي فهد المرداسي أن المدافع تعمد لمس الكرة بيده بعد أن أصبحت في اللعب، وهو ما يجعل قرار احتساب ركلة الجزاء صحيحًا.

«لكن الكرة كانت داخل منطقة الجزاء».. هنا تكمن نقطة الجدل

ربما يكون السبب الأكبر وراء الجدل أن المشهد البصري يوحي بأن الكرة لا تزال مرتبطة بركلة المرمى.

لكن القانون لا ينظر إلى مكان الكرة وحده، وإنما إلى لحظة دخولها في اللعب.

فالمعيار واضح: هل رُكلت الكرة وتحركت بوضوح؟

إذا حدث ذلك، فهي أصبحت في اللعب، حتى لو بقيت داخل منطقة الجزاء.

بل إن IFAB يقدم أمثلة صريحة على هذه النقطة، من بينها حالات يمكن فيها للاعب المنافس الموجود داخل منطقة الجزاء أن يلعب الكرة بعد تنفيذ ركلة المرمى، بمجرد أن تُركل الكرة وتتحرك بوضوح.

وبالتالي، فإن وجود كوليبالي داخل منطقة جزاء الهلال لا يمنحه الحق في إمساك الكرة بيده بعد بدء اللعب.

المفارقة.. بونو ينفذ الركلة ثم ينقذها

لم تتوقف أحداث اللقطة عند احتساب ركلة الجزاء.

فبعد حصول الخليج على الركلة، تولى أحد لاعبيه تنفيذها، لكن ياسين بونو تحول من اللاعب الذي بدأ التسلسل المؤدي إلى المخالفة إلى بطل اللقطة التالية، بعدما تصدى لركلة الجزاء وحافظ على تقدم الهلال.

وأيدت تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» قرار احتساب ركلة الجزاء، فيما أُكد أن تحرك بونو أثناء تنفيذ الركلة كان قانونيًا.

وهنا تظهر مفارقة اللقطة: بونو بدأ الحالة بتنفيذ ركلة المرمى، وكوليبالي أنهى التسلسل بلمسة اليد، ثم عاد بونو نفسه ليمنع الخليج من الاستفادة من ركلة الجزاء.

هل كان يمكن إعادة ركلة المرمى؟

وفق قوانين IFAB، لا توجد حاجة إلى إعادة ركلة المرمى إذا كانت الكرة قد رُكلت وتحركت بوضوح.

ويميز القانون بين حالتين مختلفتين:

إذا لمس لاعب منافس الكرة أو تدخل فيها قبل أن تصبح في اللعب، يمكن إعادة ركلة المرمى وفق ظروف الحالة.

أما بعد أن تصبح الكرة في اللعب، فإن أي مخالفة لاحقة تُعامل باعتبارها مخالفة أثناء اللعب.

وبالتالي، فإن النقطة الفاصلة في لقطة الهلال والخليج كانت لحظة تحرك الكرة، وليس لحظة خروجها من منطقة الجزاء.

ماذا تقول اللائحة عن ركلة الجزاء؟

تنص المادة 12 على احتساب ركلة جزاء عندما يرتكب لاعب مخالفة تستوجب ركلة حرة مباشرة داخل منطقة جزاء فريقه.

ولأن لمس الكرة باليد من المخالفات التي تستوجب ركلة حرة مباشرة في الحالات المنصوص عليها في القانون، فإن ارتكابها داخل منطقة جزاء المدافع يعني احتساب ركلة جزاء.

ويمكن اختصار الحالة في أربع خطوات:

بونو ينفذ ركلة المرمى → الكرة تتحرك بوضوح → تصبح الكرة في اللعب → كوليبالي يلمسها بيده داخل منطقة الجزاء → ركلة جزاء للخليج.

قرار صحيح.. رغم غرابة المشهد

قد تبدو اللقطة غريبة بالنسبة للمشاهد، خصوصًا أن كوليبالي تعامل مع الكرة وكأن ركلة المرمى لم تبدأ بعد، لكن قوانين اللعبة تحسم المسألة بوضوح.

فالكرة لا تحتاج إلى مغادرة منطقة الجزاء حتى تصبح في اللعب، وإنما يكفي أن يتم ركلها وتتحرك بوضوح.

وبناءً على ذلك، فإن احتساب ركلة الجزاء للخليج يتوافق مع نصوص قوانين IFAB، وهو ما يتفق كذلك مع تقييم الخبراء التحكيميين الذين راجعوا الحالة.

ورغم صحة القرار، لم يتمكن الخليج من استثمار الفرصة، بعدما تصدى بونو لركلة الجزاء، ليظل الهلال متقدمًا ويكمل طريقه نحو الفوز الكبير بنتيجة 5-1.

وهكذا، تحولت لقطة واحدة إلى مشهد تحكيمي متكامل: ركلة مرمى بدأت الحالة، ولمسة يد احتسبت بسببها ركلة جزاء، ثم حارس المرمى نفسه الذي بدأ اللقطة أنهى أخطر فصولها بتصدي حاسم.

مشاركة

عاجل