المباريات

جميع المباريات
الحزم
الحزم
الهلال
الهلال
النجمة
النجمة
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
التعاون
التعاون
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الفيحاء
الفيحاء
الشباب
الشباب
الرياض
الرياض
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
نيوم
نيوم
الخلود
الخلود
القادسية
القادسية

النصر في مواجهة "الفارق المالي".. هل يكفي الاستقرار لإيقاف زحف الهلال؟

النصر

النصر

لم يعد سوق الانتقالات الصيفية بالنسبة لنادي النصر مجرد سباق معتاد لتدعيم الصفوف، بل تحول إلى اختبار حقيقي لقدرة «العالمي» على الحفاظ على موقعه بين كبار دوري روشن، في ظل واقع جديد فرضه الهلال.

موضوعات متعلقة

وبينما يرفع الهلال سقف الإنفاق بصورة لافتة، يجد النصر نفسه في الجهة المقابلة من المشهد، حيث تبدو تحركاته أكثر تحفظًا من الناحية المالية، الأمر الذي يفتح الباب أمام سؤال لا يتعلق بعدد الصفقات بقدر ما يرتبط بقدرة الفريق على تعويض فارق الموارد بالاختيارات الصحيحة.

الهلال تخطى حاجز 77 مليون يورو في قيمة الصفقات المسجلة رسميًا، مع اقتراب إجمالي إنفاقه من حاجز 200 مليون يورو حال إتمام تحركاته الهجومية الكبرى، في الوقت الذي لم تتجاوز فيه تعاقدات النصر نحو 22 مليون يورو، تمثلت في صفقة البرتغالي سامو كوستا.

الأرقام وحدها لا تحسم مباريات كرة القدم، لكنها تكشف حجم التحدي الذي ينتظر النصر، وتضع الإدارة أمام معادلة صعبة: كيف تنافس فريقًا يملك قدرة أكبر على الإنفاق، دون الدخول في سباق مالي قد تكون عواقبه أكبر من مكاسبه؟

المعركة الأولى.. حماية ما يملكه النصر

ربما لا تكون الخطوة الأكثر أهمية بالنسبة للنصر مرتبطة بلاعب جديد يصل إلى الفريق، وإنما بأسماء موجودة بالفعل داخل غرفة الملابس.

في مثل هذه الظروف، يصبح الحفاظ على القوام الأساسي للفريق نوعًا من «التعاقدات غير المرئية»، لأن التفريط في لاعب مؤثر يعني الدخول مجددًا إلى سوق الانتقالات بحثًا عن بديل، في وقت ترتفع فيه الأسعار وتزداد صعوبة العثور على لاعب قادر على تقديم التأثير نفسه خلال فترة قصيرة.

ولهذا تبدو المحافظة على العناصر الأساسية للنصر أحد أهم الأسلحة المتاحة أمام الإدارة في الوقت الحالي.

فالاستقرار لا يمنح الفريق فقط مجموعة لاعبين يعرفون بعضهم بعضًا، وإنما يوفر للمدرب قاعدة جاهزة يمكن البناء عليها، مع استمرار التفاهمات التكتيكية التي تشكلت خلال الموسم الماضي.

وفي المقابل، فإن الأندية التي تنفق مبالغ ضخمة على عدد كبير من اللاعبين قد تمتلك جودة فردية أكبر، لكنها تحتاج في كثير من الأحيان إلى وقت حتى تتحول تلك الجودة إلى منظومة متماسكة داخل الملعب.

وهنا يمكن للنصر أن يحاول تحويل الاستقرار إلى ميزة تنافسية.

«التوفير» ليس تراجعًا.. بل إعادة ترتيب للأولويات

بدأ النصر بالفعل في اتخاذ بعض الخطوات التي تعكس رغبة في إعادة ضبط قائمته ماليًا وفنيًا.

وكان إنهاء العلاقة مع الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش أحد أبرز هذه التحركات، إلى جانب التعامل مع بعض الملفات الأخرى من خلال تسويق اللاعبين أو إعارتهم، مثل جون دوران وويسلي.

لكن عملية إعادة الهيكلة لا يمكن أن تتوقف عند التخلص من بعض العقود الثقيلة، إذ تحتاج الإدارة إلى مراجعة شاملة للقائمة وتحديد العناصر التي لم تعد قادرة على تقديم الإضافة المنتظرة.

الفكرة هنا ليست بيع اللاعبين لمجرد البيع، وإنما تحرير مساحة مالية وفنية في الفريق.

كل راتب يتم توفيره، وكل عقد مرتفع التكلفة يتم التخلص منه دون خسائر كبيرة، يمكن أن يتحول إلى مساحة جديدة للمناورة في سوق الانتقالات.

وهذا الأمر قد يكون أكثر أهمية للنصر من مطاردة صفقة جماهيرية ضخمة لا تتناسب مع احتياجات الفريق الحقيقية.

النصر لا يستطيع الفوز في «مزاد» الهلال

المشكلة الأساسية أن النصر لا يملك رفاهية الدخول في معركة مالية مفتوحة مع الهلال.

وعندما يرفع أحد المنافسين سقف السوق إلى مستويات قياسية، فإن محاولة مجاراته في كل صفقة تعني الدخول في لعبة قد لا تخدم مشروع النصر على المدى الطويل.

لذلك، يبدو أن الطريق الأكثر واقعية أمام «العالمي» هو البحث عن القيمة، وليس مجرد البحث عن الاسم.

اللاعب الذي يحتاجه النصر ليس بالضرورة الأكثر شهرة أو الأعلى سعرًا، وإنما الأكثر ملاءمة للفريق.

وهنا يصبح دور الإدارة الرياضية أكثر تعقيدًا؛ فاختيار لاعب غير مناسب مقابل مبلغ ضخم قد يكون أكثر ضررًا من عدم التعاقد معه أصلًا، بينما يمكن للاعب أقل تكلفة أن يصنع الفارق إذا جاء في المركز الصحيح وامتلك الخصائص التي يحتاجها المدرب.

«صفر أخطاء».. المعادلة الأصعب

في الظروف الطبيعية، يمكن للنادي أن يتحمل فشل صفقة أو اثنتين، ثم يعوض ذلك في سوق الانتقالات التالي.

لكن النصر لا يبدو في وضع يسمح له بهذه الرفاهية.

كل صفقة جديدة يجب أن تجيب عن سؤال واضح: ما المشكلة التي سيحلها هذا اللاعب؟

هل يعالج نقصًا في مركز محدد؟ هل يتناسب مع طريقة لعب المدرب؟ هل يستطيع الدخول إلى التشكيلة وتقديم الإضافة سريعًا؟ وهل تستحق قيمته المالية ما سيقدمه داخل الملعب؟

الإجابة عن هذه الأسئلة ستكون أهم من حجم الصفقة أو شهرة اللاعب.

ففي ظل الفارق المالي الحالي، لا يستطيع النصر أن يهدر موارده على تعاقدات تحتاج إلى أشهر طويلة حتى تتأقلم، أو على لاعبين لا يمثلون إضافة واضحة إلى التشكيلة.

عندما يصبح الذكاء أهم من المال

قد يبدو النصر في الوقت الحالي الطرف الأقل حظًا إذا تمت مقارنة قدرته الشرائية بما يملكه الهلال من إمكانات مالية، لكن كرة القدم لا تمنح الأفضلية دائمًا لمن ينفق أكثر.

الفارق المالي يتحول إلى أفضلية حقيقية فقط عندما يتحول إلى جودة وانسجام ونتائج داخل الملعب.

ومن هنا تأتي فرصة النصر.

إذا نجح «العالمي» في الحفاظ على عناصره المؤثرة، وخفّض فاتورة الرواتب، وتخلص من العقود التي لم تعد تحقق جدوى فنية، ثم وجّه موارده المحدودة نحو مراكز الاحتياج الفعلية، فقد يتمكن من تقليص جزء كبير من الفارق الذي تصنعه الأرقام.

المعركة إذن ليست بين 77 مليون يورو و22 مليونًا، ولا بين ميزانية ضخمة وأخرى أكثر تحفظًا، وإنما بين مشروع يعرف كيف يستخدم موارده، وآخر قد يملك أموالًا أكثر لكنه لا يحسن توظيفها.

وفي موسم يبدو أن الهلال يدخله بسقف طموحات وإنفاق مرتفع، سيكون رهان النصر الحقيقي على شيء مختلف تمامًا: أن يجعل كل يورو ينفقه أكثر تأثيرًا من اليورو الذي ينفقه منافسه.

فإذا كان الهلال يمتلك سلاح المال، فإن النصر لا يملك سوى الاستقرار، وحسن الاختيار، والانضباط المالي، والذكاء في إدارة التفاصيل.

وربما تكون هذه الأدوات، إذا استُخدمت بالشكل الصحيح، كافية لجعل الفارق على الورق أقل بكثير من الفارق داخل الملعب.

مشاركة

عاجل