ويأتي تحرك الاتحاد نحو دوان ضمن مساعي النادي لإعادة بناء الفريق وتدعيم صفوفه بعناصر قادرة على صناعة الفارق، بعد موسم لم يظهر خلاله «العميد» بالمستوى المأمول، وسط تطلعات جماهيره لعودة الفريق إلى دائرة المنافسة بقوة.
ويمتلك دوان مسيرة أوروبية تمتد لسنوات، خاض خلالها تجارب في هولندا وألمانيا، كما فرض نفسه أحد العناصر المهمة في المنتخب الياباني، وترك بصمته في كأس العالم 2022، خصوصًا أمام ألمانيا وإسبانيا.
من غامبا أوساكا إلى أوروبا
وُلد ريتسو دوان في 16 يونيو 1998، ويبلغ 28 عامًا، ويحمل الجنسية اليابانية، ويجيد اللعب بشكل أساسي في مركز الجناح الأيمن، مع قدرته على شغل مركز صانع الألعاب خلف المهاجم.
ويعتمد اللاعب على قدمه اليسرى، ما يمنحه أفضلية في التحرك من الجناح إلى العمق، مستفيدًا من سرعته ومهارته في المراوغة وقدرته على التسديد، خصوصًا عند الدخول إلى منطقة الجزاء من الطرف الأيمن.
وبدأ دوان مسيرته الكروية في صفوف غامبا أوساكا الياباني، حيث تدرج في الفئات السنية للنادي قبل تصعيده إلى الفريق الأول عام 2015، ليبدأ في لفت الأنظار باعتباره أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة اليابانية.
أولى الخطوات الأوروبية
في عام 2017، خاض دوان أولى تجاربه الأوروبية عندما انتقل إلى جرونينجن الهولندي على سبيل الإعارة، قبل أن يصبح انتقاله إلى النادي نهائيًا، ويبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الاحترافية.
وبعد تجربته مع جرونينجن، انتقل اللاعب إلى بي إس في آيندهوفن عام 2019، ليواصل تطوير مستواه في الدوري الهولندي، قبل أن يخوض تجربة جديدة في ألمانيا.
وخلال موسم 2020-2021، لعب دوان مع أرمينيا بيلفيلد على سبيل الإعارة، ليحصل على فرصة الاحتكاك بالدوري الألماني، قبل أن ينتقل إلى فرايبورغ في صيف 2022.
ومع فرايبورغ، قدم الجناح الياباني مستويات لافتة، ونجح في تثبيت أقدامه في البوندسليغا، قبل أن يواصل تجربته الألمانية مع آينتراخت فرانكفورت، وصولًا إلى الصفقة المنتظرة مع الاتحاد.
328 مباراة.. أرقام تعكس الخبرة
وخلال مسيرته في الملاعب الأوروبية، خاض دوان نحو 328 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 67 هدفًا وصنع 45 تمريرة حاسمة، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
وتعكس هذه الأرقام قدرة اللاعب على تقديم الإضافة في الثلث الهجومي، سواء من خلال التسجيل أو صناعة الفرص، إلى جانب امتلاكه مهارات فردية تساعده على التعامل مع المساحات الضيقة والضغط العالي.
ويتميز دوان بالمراوغة والاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، فضلًا عن قدرته على التسديد بالقدم اليسرى، خاصة عند التحول من الجناح الأيمن إلى العمق.
كما تمنحه سنوات اللعب في هولندا وألمانيا، إلى جانب مشاركاته الأوروبية، خبرة تساعده على التعامل مع مستويات مختلفة من المنافسة، وهو ما قد يسرع من عملية تأقلمه مع أجواء دوري روشن السعودي.
«صائد العمالقة» في كأس العالم
على المستوى الدولي، أصبح دوان أحد العناصر المهمة في المنتخب الياباني، وخاض 69 مباراة دولية، سجل خلالها 11 هدفًا وصنع 10 أهداف.
وكانت بطولة كأس العالم 2022 في قطر المحطة الأبرز في مسيرته الدولية، بعدما لعب دورًا مؤثرًا في مشوار اليابان نحو التأهل إلى دور الـ16.
وظهر دوان بصورة لافتة أمام ألمانيا، عندما سجل هدف التعادل، قبل أن يكرر ظهوره الحاسم أمام إسبانيا، مسجلًا هدف التعادل في المباراة التي انتهت بفوز اليابان.
وأكسبته تلك المواقف لقب «صائد العمالقة»، بعدما أثبت قدرته على الظهور في المباريات الكبيرة وصناعة الفارق أمام منتخبات من الصف الأول.
ماذا سيضيف «الساموراي الطائر» للاتحاد؟
يمتلك دوان خصائص فنية يمكن أن تمنحه دورًا مهمًا في منظومة الاتحاد، خصوصًا على مستوى الجناح الأيمن، مع إمكانية التحرك إلى العمق واللعب بين الخطوط.
وتمنح هذه المرونة الجهاز الفني خيارات إضافية في بناء الهجمات وتغيير شكل الفريق أثناء المباريات، خاصة أن اللاعب يستطيع الانتقال بين مركز الجناح وصانع الألعاب بحسب مجريات اللقاء.
كما يمثل دوان مصدرًا إضافيًا لصناعة الفرص والتسديد، سواء من خارج منطقة الجزاء أو من خلال الدخول إلى المساحات خلف المدافعين، مستفيدًا من قدمه اليسرى ومهارته في المواجهات الفردية.
ولا تقتصر أدواره على الجانب الهجومي، إذ يمتلك قدرة جيدة على الضغط والارتداد، وهي جوانب تطورت لديه خلال سنوات اللعب في ألمانيا، حيث اعتاد على متطلبات العمل الجماعي والضغط دون كرة.
ورقة جديدة في هجوم «العميد»
ومع خبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية، ومشاركاته مع المنتخب الياباني في البطولات الكبرى، تبدو صفقة دوان – حال اكتمالها رسميًا – إضافة هجومية منتظرة للاتحاد، خاصة مع حاجة الفريق إلى عناصر قادرة على صناعة الفارق في الثلث الأخير.
ويأمل «العميد» أن تمنحه خبرة اللاعب الأوروبية وشخصيته التي ظهرت في المباريات الكبرى، إلى جانب قدراته الفنية، دفعة إضافية لاستعادة حضوره في المنافسة.
وبين الخبرة الأوروبية، والمهارة الفردية، والقدرة على الظهور في المواعيد الكبرى، يقترب «الساموراي الطائر» من خوض تجربة جديدة في الملاعب السعودية، بحثًا عن فصل جديد في مسيرته، وربما قيادة هجوم الاتحاد نحو منصات التتويج
























































































































































