وقام نادي الزمالك بتصعيد جديد بعدما تقدم بشكوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد وليد فاروق، مخرج المباراة، اعتراضًا على طريقة نقل الهتافات الجماهيرية خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء.
وجاءت الشكوى الجديدة بعد ساعات من تصعيد الزمالك ضد طاقم التحكيم السلوفيني الذي أدار المواجهة، في ظل اعتراضات النادي على عدد من القرارات التحكيمية التي اعتبر أنها أثرت في نتيجة المباراة، لتنتقل تداعيات القمة من المستطيل الأخضر إلى أروقة الجهات الرياضية والإعلامية.
الزمالك يشكو مخرج القمة بسبب هتافات جماهير الأهلي
تقدم نادي الزمالك بشكوى إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد وليد فاروق، مخرج مباراة القمة أمام الأهلي، متهمًا إياه بتعمد إظهار أصوات هتافات مسيئة من جماهير الفريق الأحمر ضد النادي الأبيض وجماهيره، عقب نهاية المواجهة.
واعتبر الزمالك أن طريقة الإخراج التلفزيوني للمباراة أسهمت في نقل تلك الهتافات بصورة واضحة إلى المشاهدين عبر القناة الناقلة، دون مراعاة الذوق العام أو طبيعة المحتوى الذي يصل إلى مختلف الفئات العمرية داخل المنازل المصرية.
وبحسب ما جاء في الشكوى، يرى النادي الأبيض أن هناك تعمدًا في إبراز أصوات الجماهير خلال الهتافات المسيئة، بدلًا من التعامل معها بالشكل الذي يحافظ على القيم الرياضية والأخلاقية.
وأكد الزمالك في مضمون شكواه أن مثل هذه الهتافات لا تعكس طبيعة المجتمع المصري أو الروح الرياضية التي يفترض أن تسود المنافسات بين الأندية، خصوصًا في المباريات الجماهيرية الكبرى.
ويطالب النادي من خلال تحركه بمراجعة ما حدث خلال النقل التلفزيوني للمباراة، في خطوة جديدة تعكس استمرار حالة الغضب داخل القلعة البيضاء عقب خسارة القمة.
وتبقى الاتهامات المتعلقة بتعمد مخرج المباراة إبراز الهتافات وجهة نظر رسمية للزمالك، في انتظار ما قد تسفر عنه دراسة الشكوى ورد الجهات المختصة.
شكوى سابقة ضد التحكيم السلوفيني
وسبق لمجلس إدارة الزمالك، برئاسة حسين لبيب، إعلان التقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد المصري لكرة القدم ضد لجنة الحكام الرئيسية، اعتراضًا على أداء الطاقم السلوفيني الذي أدار القمة.
واعتبر الزمالك أن الفريق تعرض لقرارات تحكيمية غير عادلة، مؤكدًا أحقيته، من وجهة نظره، في الحصول على ركلتي جزاء لم يتم احتسابهما خلال المواجهة.
كما انتقد النادي مستوى الحكم وإدارته للمباراة، محملًا لجنة الحكام مسؤولية اختيار الطاقم، ومشيرًا إلى أن بعض القرارات أسهمت في خسارة الفريق.
وأثارت الحالات التحكيمية جدلًا واسعًا عبر البرامج الرياضية المصرية، في ظل تباين آراء خبراء التحكيم بشأن مدى أحقية الزمالك في ركلات الجزاء التي طالب بها.
فبينما رأى بعض المحللين أن الزمالك تعرض للضرر نتيجة عدم احتساب مخالفات داخل منطقة الجزاء، أكد آخرون أن المباراة لم تشهد أخطاء تحكيمية مؤثرة في نتيجتها.
وجاءت الشكوى الجديدة ضد مخرج القمة لتضيف فصلًا آخر إلى الأزمة، بعدما انتقل الزمالك من الاعتراض على القرارات داخل الملعب إلى انتقاد طريقة نقل الأحداث الجماهيرية عبر الشاشة.
مدرجات كاملة العدد ولوحات فنية تخطف الأنظار
وعلى الجانب الجماهيري، شهدت مباراة القمة حضورًا جماهيريًا كامل العدد في المدرجات المخصصة للمواجهة، وسط أجواء حماسية عكست القيمة التاريخية للمنافسة بين الأهلي والزمالك.
وتحولت مدرجات استاد القاهرة إلى لوحة جماهيرية مميزة، بعدما قدم أنصار الفريقين مشاهد تشجيعية لافتة، من خلال الأعلام واللافتات والهتافات التي أضفت أجواء استثنائية على اللقاء.
لكن الأجواء الجماهيرية التي شهدتها المواجهة تحولت إلى محور أزمة جديدة عقب صافرة النهاية، بعدما اعترض الزمالك على نقل هتافات وصفها بالمسيئة عبر البث التلفزيوني.
القمة تنتهي داخل الملعب وتستمر خارجه
رغم انتهاء مواجهة الأهلي والزمالك بفوز الفريق الأحمر بهدفين دون رد، فإن تداعيات المباراة لا تزال مستمرة، بعدما دخل النادي الأبيض في مسارين من الاعتراضات الرسمية، أحدهما يتعلق بالتحكيم والآخر بالإخراج التلفزيوني.
وفي الوقت الذي احتفلت فيه جماهير الأهلي بانتصار فريقها في القمة، عبّر الزمالك عن اعتراضاته من خلال التحركات الرسمية، مطالبًا بمراجعة الأحداث التي يرى أنها أضرت بالنادي وجماهيره.
وبين الفرحة الأهلاوية والغضب الزملكاوي، تبقى القمة المصرية واحدة من أكثر المواجهات إثارة للجدل في الكرة العربية، ليس فقط بسبب المنافسة التاريخية بين الفريقين، وإنما أيضًا لما يصاحبها من أحداث وقرارات وردود فعل تمتد إلى ما بعد صافرة النهاية.
ومع انتظار ما ستسفر عنه شكاوى الزمالك، يظل الأهلي صاحب الكلمة الأخيرة داخل الملعب بعد حسم المواجهة بثنائية نظيفة، بينما تتواصل فصول القمة خارج المستطيل الأخضر، بين اعتراضات التحكيم وأزمة الهتافات الجماهيرية والإخراج التلفزيوني.







































































