وسجل أهداف الأهلي الظهير الأيمن محمد هاني، الذي أحرز الهدف الأول، ثم عزز المهاجم المغربي منصف بقرار التقدم قبل نهاية المباراة بدقائق.
حذر البدايات
لعب الأهلي برغبة أكبر في الفوز من منافسه الزمالك، وبدا ذلك منذ انطلاقة الشوط الأول، الذي امتلك فيه الأحمر الكرة وتقدم بعدد كبير من اللاعبين، ودفع الزمالك إلى المكوث في مناطقه طوال الشوط الأول.
وترجم الأهلي سيطرته إلى خطورة ظهرت عبر الكرات الثابتة والعرضيات أحيانًا، ومن خلال التحولات الهجومية في أحيان أخرى.
كان زيزو شعلة النشاط والحيوية في هجوم الأهلي، بفضل حركيته واللامركزية التي أظهرها، إذ تجول بين العمق والطرف مرة، وبين الوسط والمقدمة مرة أخرى. وترجم ذلك إلى صناعة فرصة هدف مؤكد في منتصف الشوط الأول، لكن المهاجم الصريح سفيان بن جديدة فشل في التعامل معها، وبدا وزنه الزائد عقبة أمام التعامل مع كرة سهلة للغاية كانت تستحق أن تُترجم إلى هدف.
واستمرارًا للحركية واللامركزية اللتين أظهرهما زيزو مع هاني ومروان عطية في الجهة اليمنى، دفع ذلك محمد هاني إلى ترك الخط والتحرك إلى عمق الملعب، في تمركز جعله لاعب ارتكاز صريحًا، فسدد إحدى الكرات التي افتتحت أهداف المباراة، رغم سهولتها، لكن حارس الزمالك مهدي سليمان لم يتعامل معها بالشكل المطلوب.
لغز إمام عاشور
باستثناء تحركات زيزو والكرات العرضية، لم ينجح الأهلي في إيجاد حلول أخرى، ولم يتمكن من صناعة فرص خطرة عبر أدوات مختلفة، وكان السبب الرئيسي في ذلك أن نجم الوسط وصانع الألعاب في الفريق، إمام عاشور، كان خارج المباراة تمامًا.
ظهر إمام عاشور تائهًا، لا يركض ولا يتصرف بوعي ومهارة كما اعتاد، وبدا الأمر كما لو كان مصابًا أو غير جاهز من الناحية البدنية. وتسبب ذلك في حرمان لاعبي المقدمة من الحصول على الدعم الكافي، سواء من حيث الانتشار وتكوين جبهات قوية، أو حتى من خلال التمريرات الحاسمة والطولية التي من الطبيعي أن يقدمها اللاعب.
يكون الأهلي في أخطر حالاته حين يراوغ إمام عاشور ويفك التكتلات ويخلق المساحات بحلول مبتكرة في المواقف الفردية، لكن مع حالة التيه التي ظهر عليها، أضعف المنظومة الهجومية للأهلي تمامًا، وتحديدًا في الشوط الثاني، مع تراجع مردود المفتاح الهجومي الوحيد، أحمد زيزو، ما اضطر المدرب إلى استبدال إمام عاشور مبكرًا بعمر الساعي، ثم استبدال زيزو أيضًا في الختام.
وزن بن جديدة
من أهم أسباب معاناة الأهلي اليوم الحالة البدنية التي ظهر عليها مهاجم الفريق سفيان بن جديدة، الذي لم يتحرك بشكل كافٍ، ولم يفز بالكرات العرضية أو بالثنائيات، بل كان عقبة كبيرة بسبب ما بدا أنه وزن زائد وضعف بدني، في صورة استدعت تساؤلات جمهور الأهلي: هل يتدرب هذا اللاعب يوميًا؟
وبمجرد دخول منصف بقرار بدلًا منه، ظهر الأخير أكثر حركية وطلبًا للكرة، وأظهر في لقطة الهدف الثاني جودته كهداف يجيد اختيار المساحة وطلب الكرة في توقيت مناسب، فضلًا عن دقته في اتخاذ قرار التسديد، الذي سجل من خلاله الهدف الثاني وقتل المباراة.
محاولات الزمالك
في المقابل، دفع الزمالك ثمن الخوف، والبدء بتشكيل خاطئ، وأخطاء حارسه مهدي سليمان.
اختار المدرب معتمد جمال طريقة لعب حذرة للغاية، وراهن على ترك الكرة للأهلي، مع الاعتماد على امتلاك فريقه الخطورة والقدرة على التسجيل، كما يفعل في كثير من المباريات.
لكن رهانه لم ينجح في الشوط الأول تحديدًا، لأن الفريق لم يعرف كيف يتحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، فضلًا عن التأثير السلبي للاعبه عبد الله السعيد على خط الوسط.
وأحدث معتمد جمال زيادة عددية في منطقة الوسط بأربعة لاعبين، لكن انتشارهم في مناطق متقاربة للغاية أدى إلى تضارب الأدوار، وأظهر الفريق كما لو كان منقوصًا عدديًا.
وفي الشوط الثاني، عدل المدرب الشكل وغيّر الطريقة وأخرج عبد الله السعيد، وحصل الزمالك على بعض الفرص التي كان يمكنه أن يتعادل من خلالها في بعض الأوقات، لكن حارس منتخب مصر والأهلي، مصطفى شوبير، قال كلمته وأنقذ فريقه من هدف مؤكد.
مهدي سليمان
كان حارس مرمى الزمالك، مهدي سليمان، نقطة ضعف كبيرة وأحد أهم أسباب الخسارة، إذ تسبب تمركزه الخاطئ وبطء رد فعله في تحمله جانبًا من المسؤولية عن الهدفين.
في كرة الهدف الأول تحديدًا، جاءت التسديدة من مسافة بعيدة للغاية، وكانت ضعيفة بما يكفي لتمكينه من التعامل معها بشكل أفضل، حتى لو كان سبب دخولها هو تغيير مسارها في طريقها إلى المرمى.
وفي الهدف الثاني، سدد منصف بقرار من زاوية بعيدة ومنطقة متطرفة، وساعد على دخول الكرة المرمى تمركز مهدي الخاطئ للغاية، إذ ترك المرمى ووقف في منطقة لم تساعده على التصدي للكرة بسهولة أكبر.
وبدا مهدي سليمان، رغم خبرته، عاجزًا عن اتخاذ القرارات الصائبة والتعامل مع الكرات التي هددت مرماه، ليبرز كأحد أهم نقاط الضعف وأسباب الخسارة في مباراة الليلة.
التحكيم.. مسار جدل
عقب المباراة، انتقدت جماهير الزمالك وعدد من أساطيره أداء حكم اللقاء، وصرح نجم القلعة البيضاء السابق أيمن يونس بأن الحكم حرم الفريق من ركلتي جزاء للاعبه شيكو بانزا.
وكان اللاعب الأنجولي قريبًا من المرمى في موقفين، وتعرض لاحتكاك من لاعبي الأهلي. ففي الكرة الأولى، التي جمعته بمروان عطية، اعتبر نجم الزمالك أن اللاعب تعرض لدفعة واضحة تستحق ركلة جزاء، لكن الحكم تغاضى عنها.
وفي الكرة الثانية، تعرض اللاعب ذاته للدفع من أشرف داري، لكن الحكم رأى أنها دفعة عادية، ورفض احتساب ركلة جزاء أيضًا.













































































































































