وأوضح أمارال، في تصريحات نقلتها صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، أن الاعتماد المفرط على البيانات قد يؤدي إلى إغفال جوانب مهمة في تقييم اللاعبين، مشيرًا إلى أن المشاهدة المباشرة تمنح الكشافين فرصة لرصد تفاصيل تكتيكية وسلوكية لا تظهر بوضوح في التسجيلات.
وأضاف أن اكتشاف اللاعبين الذين يتمتعون بأرقام مميزة ليس التحدي الأكبر، بل تكمن الصعوبة في تحديد العناصر القادرة على الانسجام مع أسلوب لعب برشلونة وتلبية احتياجات الفريق الفنية، وهو ما يتطلب الجمع بين التحليل الرقمي والتقييم الميداني..
البيانات والمشاهدة المباشرة في صدارة معايير الاختيار
وأشار رئيس قسم الاستكشاف إلى أن عملية اختيار اللاعبين تبدأ بتحديد احتياجات الفريق بالتنسيق بين المدير الرياضي ديكو والمدرب هانسي فليك، قبل الاستعانة بقسم تحليل البيانات لتحديد المواصفات المطلوبة وإعداد قائمة بالمرشحين.
وتتولى فرق الاستكشاف بعد ذلك متابعة اللاعبين وتقييم قدراتهم البدنية والفنية والتكتيكية، مع إعداد تقارير تفصيلية تساعد المسؤولين على تكوين صورة شاملة عن إمكاناتهم ومدى ملاءمتهم للفريق..
وفي هذا السياق، أوضح أمارال أن برشلونة ابتعد عن الاعتماد على التقييمات الرقمية التقليدية من صفر إلى عشرة في تقارير الكشافين، مفضلًا استخدام الأوصاف والملاحظات التي توضح نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى التطوير، بدلًا من اختزال أداء اللاعب في رقم قد يتأثر بالتقدير الشخصي.
شخصية اللاعب وعائلته ضمن حسابات برشلونة
ولا تتوقف عملية التقييم عند الجوانب الفنية والبدنية، إذ يولي برشلونة اهتمامًا بشخصية اللاعب وظروفه خارج الملعب، بما في ذلك عائلته والبيئة الاجتماعية المحيطة به.
وبحسب أمارال، فإن التعرف على اللاعب بصورة أعمق يساعد النادي على تقييم قدرته على التأقلم مع الضغوط المصاحبة للعب بقميص برشلونة، ومدى انسجامه مع متطلبات الفريق وغرفة الملابس والحياة في المدينة.
كما يستعين النادي بمصادر متعددة، من بينها وسائل التواصل الاجتماعي والمحادثات المباشرة، للحصول على صورة أكثر اكتمالًا عن شخصية اللاعب قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن التعاقد معه.
وأكد أمارال أهمية المشاهدة المباشرة، مشيرًا إلى أن السفر لمتابعة اللاعبين يمثل جزءًا أساسيًا من عمل قسم الاستكشاف، إذ تتيح متابعة المباريات من المدرجات تقييم تحركات اللاعب وقراراته وسلوكه في مواقف مختلفة، وهي تفاصيل قد لا تكشفها البيانات وحدها..
فيتور روكي.. تجربة تحمل دروسًا للمستقبل
وتطرق أمارال إلى تجربة المهاجم البرازيلي فيتور روكي، الذي تعاقد معه برشلونة قبل انضمامه إلى الفريق، معتبرًا أن خصائص اللاعب كانت تتناسب مع التصور الفني للنادي، لكن توقيت وصوله شكّل أحد أبرز التحديات.
وانضم روكي إلى برشلونة خلال فترة الانتقالات الشتوية، وفي خضم الموسم، ما وضعه تحت ضغط التأقلم السريع وإثبات قدراته وتقديم الإضافة المنتظرة، بالتزامن مع التوقعات المرتفعة المرتبطة بقيمة الصفقة.
وتسلط هذه التجربة الضوء على أهمية دراسة الظروف المحيطة بكل صفقة، وعدم الاكتفاء بتقييم الموهبة والإمكانات الفنية، إذ يلعب توقيت الانتقال ومدى استعداد اللاعب للاندماج دورًا مهمًا في تحديد فرص نجاحه مع الفريق.
واختتم أمارال حديثه بالتأكيد على ضرورة الاستفادة من التجارب السابقة عند التخطيط للتعاقدات المقبلة، قائلًا: «إذا لم نتعلم من أخطائنا، فلن نتطور»، في رسالة تعكس أهمية مراجعة القرارات السابقة وتجنب تكرار الأخطاء في سياسة برشلونة لاستقطاب المواهب.






































































































































