ومن خلال برنامج «روتانا سبورت مع وليد»، المذاع عبر قناة روتانا خليجية، قدم الإعلامي والمحلل الرياضي عماد السالمي قراءة فنية لأداء الفريقين، في حين أثار الإعلامي محمد الشيخ الجدل بتأكيده تعرض الزمالك للظلم التحكيمي رغم ميوله الأهلاوية.
وأكد السالمي أن الأهلي استحق الانتصار بفضل تفوقه الفني وقدرته على إيقاف أبرز مفاتيح لعب الزمالك، لكنه انتقد طريقة إدارة المدرب المغربي الحسين عموتة للشوط الثاني، معتبرًا أن الفريق الأحمر لم يقدم سوى 50% من إمكاناته خلال المواجهة.
السالمي: الأهلي فاز بنصف قوته أمام الزمالك
استهل عماد السالمي تحليله بالتأكيد على أن كل فريق خاض المباراة وفقًا لإمكاناته الفنية، مشيرًا إلى أن الأهلي كان الطرف صاحب المبادرة والسيطرة، بينما اعتمد الزمالك بصورة أكبر على رد الفعل.
وقال السالمي إن الأهلي يمتلك عناصر أفضل على المستوى الفردي والجماعي، وهو ما ظهر بوضوح خلال فترات من المباراة، مؤكدًا أن الفريق الأحمر نجح في تحقيق الفوز رغم عدم وصول معظم لاعبيه إلى أفضل مستوياتهم.
وأضاف أن الأهلي، باستثناء محمد الشناوي ومروان عطية ومحمد هاني وأشرف داري، لم يظهر بكامل قوته، معتبرًا أن الفريق نجح في حسم المواجهة بنحو 50% فقط من إمكاناته الحقيقية.
وأشار إلى أن المباراة شهدت ظهور الأهلي بأسلوبين مختلفين بين الشوطين، بعدما فرض سيطرته في النصف الأول، قبل أن يتراجع ويمنح الزمالك فرصة الاستحواذ خلال الشوط الثاني.
مفاتيح تفوق الأهلي
وأشاد السالمي بالأداء الذي قدمه الأهلي في الشوط الأول، مؤكدًا أن الفريق نجح في فرض أسلوبه والتحكم في مجريات اللعب، مستفيدًا من التحركات الهجومية والتفاهم بين لاعبيه.
وأوضح أن محمد هاني قدم مباراة مميزة، خاصة في تعاونه مع أحمد سيد زيزو على الجانب الأيمن، بينما نجح المغربي أشرف بن شرقي في التحرك داخل عمق الملعب واستغلال المساحات الناتجة عن تمركز ظهيري الزمالك في المناطق الخلفية.
واعتبر أن تحركات بن شرقي في العمق ساعدت الأهلي على إيجاد حلول هجومية متنوعة، في ظل اعتماد الزمالك على التأمين الدفاعي ومحاولة الحد من خطورة الأطراف.
وفي المقابل، أشار السالمي إلى أن أبرز مشكلات الأهلي تمثلت في مركز رأس الحربة، معتبرًا أن المهاجم المغربي سفيان بنجديدة يؤدي بصورة أكبر دور المهاجم المحطة، بينما كان الفريق بحاجة إلى مهاجم يتحرك بصورة مباشرة نحو المرمى.
وأكد أن الأهلي، في ظل استحواذه على الكرة وتوسيع مساحة اللعب، كان بإمكانه تقديم مستوى هجومي أفضل لو امتلك مهاجمًا يجيد التحرك خلف المدافعين واستغلال الفرص بصورة أسرع.
السالمي ينتقد عموتة: لماذا منحت الزمالك السيطرة؟
ووجه السالمي انتقادات فنية إلى الحسين عموتة، المدير الفني للأهلي، بسبب الطريقة التي أدار بها الشوط الثاني، رغم تقدم فريقه بهدف دون رد.
وتساءل عن أسباب تراجع الأهلي ومنح الزمالك فرصة السيطرة على وسط الملعب، رغم التفوق الذي أظهره الفريق الأحمر خلال الشوط الأول.
وأوضح أن أداء إمام عاشور تراجع خلال فترات من المباراة، وكان من الأفضل إجراء تغيير مبكر للحفاظ على التوازن الفني والبدني للفريق.
وقال السالمي إن تقدم الأهلي بهدف لا ينبغي أن يدفع المدرب إلى التخلي عن أسلوبه الهجومي، خاصة في ظل امتلاكه عناصر قادرة على مواصلة السيطرة والضغط على المنافس.
وأضاف: «لماذا تترك الملعب للزمالك وأنت متقدم بهدف؟ كان يجب أن تواصل اللعب بأسلوبك، وألا تجعل نتيجة المباراة تتحكم في أدائك».
وشدد على أن انتقاداته لا تستهدف التقليل من قيمة عموتة أو العمل الذي يقدمه، لكنها تتعلق بقرارات فنية خلال الشوط الثاني كان من الممكن التعامل معها بصورة أفضل.
وتابع: «لا تجعل نتيجة المباراة تتحكم فيك، بل اجعل شعار الأهلي هو الذي يتحكم فيك. الفريق يمتلك إمكانات كبيرة، ويجب أن يقدم 90 دقيقة قوية، وليس أن يتوقف أداؤه الجيد بعد تسجيل الهدف».
محمد هاني يلغي خطورة شيكو بانزا
وخصص السالمي جزءًا من تحليله للحديث عن نجاح الأهلي في إيقاف خطورة شيكو بانزا، أحد أبرز الأوراق الهجومية التي اعتمد عليها الزمالك خلال المباراة.
وأكد أن محمد هاني أدى دورًا دفاعيًا مميزًا في الحد من تحركات اللاعب، ومنعه من استغلال المساحات على الأطراف.
وأوضح أن بانزا، عندما حاول التحرك إلى عمق الملعب بحثًا عن حلول هجومية، وجد رقابة من مروان عطية وأكرم توفيق، وهو ما صعّب مهمته في صناعة الفرص أو تهديد مرمى الأهلي.
وأشار إلى أن أخطر مساهمة هجومية لشيكو بانزا جاءت عقب خطأ في التمرير من أحمد سيد زيزو، وليس نتيجة نجاح الزمالك في تنفيذ جملة هجومية منظمة.
واعتبر السالمي أن الزمالك اعتمد على فكرة هجومية رئيسية تتمثل في استغلال قدرات شيكو بانزا، لكن الأهلي نجح في التعامل معها وإيقافها بصورة كاملة.
وقال إن الفريق الأبيض لم يمتلك الحلول البديلة الكافية بعد إغلاق المساحات أمام لاعبه، وهو ما انعكس على قدرته على صناعة الفرص الخطيرة.
واختتم السالمي تحليله بالتأكيد على أن الأهلي حقق فوزًا مستحقًا بالنظر إلى الفوارق الفنية بين الفريقين، رغم الملاحظات المتعلقة بتراجع الأداء خلال الشوط الثاني.
محمد الشيخ: أنا أهلاوي.. لكن الزمالك تعرض للظلم التحكيمي
على الجانب الآخر، أثار الإعلامي محمد الشيخ الجدل خلال البرنامج، بعدما أعلن صراحة ميوله لتشجيع الأهلي، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الزمالك تعرض للظلم بسبب بعض القرارات التي اتخذها الحكم السلوفيني خلال المباراة.
وقال الشيخ: «أنا أهلاوي، لكن الزمالك تعرض للظلم من الحكم السلوفيني، وكان يستحق على الأقل ركلة جزاء، إن لم يكن ركلتي جزاء».
وجاءت تصريحات الشيخ لتفتح زاوية مختلفة في مناقشة أحداث القمة، إذ فصل بين ميوله التشجيعية وتقييمه للقرارات التحكيمية التي شهدتها المواجهة.
واعتبر أن الزمالك كان يستحق الحصول على ركلة جزاء واحدة على الأقل، مع احتمالية أحقيته في ركلة ثانية، وهو ما يتوافق مع وجهة نظر بعض خبراء التحكيم الذين انتقدوا عددًا من قرارات طاقم المباراة.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الجدل التحكيمي بشأن القمة، خاصة مع اختلاف التقييمات الفنية للحالات التي طالب خلالها لاعبو الزمالك باحتساب ركلات جزاء.
القمة المصرية بين التفوق الفني والجدل التحكيمي
كشفت مناقشات برنامج «روتانا سبورت مع وليد» عن زاويتين مختلفتين لتقييم مواجهة الأهلي والزمالك، الأولى فنية ركز خلالها عماد السالمي على تفوق الأهلي وقدرته على فرض أسلوبه وإيقاف مفاتيح لعب منافسه، والثانية تحكيمية أثارها محمد الشيخ بتأكيده تعرض الزمالك لقرارات غير عادلة.
وبينما اعتبر السالمي أن الأهلي كان قادرًا على تقديم مستوى أفضل وحسم المباراة بصورة أكثر إقناعًا، رغم فوزه بهدفين دون رد، رأى الشيخ أن النتيجة لا تلغي ضرورة مناقشة القرارات التحكيمية المثيرة للجدل.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاش في الأوساط الرياضية المصرية بشأن أداء طاقم التحكيم السلوفيني، عقب اعتراض الزمالك رسميًا على بعض القرارات التي شهدتها المواجهة.
وفي النهاية، اتفق الطرح الفني للسالمي مع نتيجة المباراة التي منحت الأهلي الفوز والنقاط الثلاث، بينما أعادت تصريحات الشيخ الجدل بشأن الحالات التحكيمية إلى الواجهة، لتبقى القمة المصرية حاضرة في النقاشات الرياضية حتى بعد صافرة النهاية.






































































