وتنطلق المباراة في تمام الساعة 12:30 ظهرًا بتوقيت بريطانيا، في أول مواجهة رسمية تجمع الفريقين منذ موسم 2011-2012، بعدما غاب الديربي عن جدول المباريات طوال السنوات الماضية.
ولا تقتصر أهمية المباراة على كونها مواجهة بين فريقين من العاصمة لندن، إذ تحمل المباراة تاريخًا طويلًا من التنافس يعود إلى نهاية القرن التاسع عشر، عندما نشأ الناديان في بيئة عمالية وصناعية متقاربة في شرق لندن.
وتعود أول مواجهة بين ميلوول ووست هام إلى عام 1899، عندما التقى الفريقان في تصفيات كأس الاتحاد الإنجليزي، وانتهت المباراة بفوز ميلوول بنتيجة 2-1.
وخلال السنوات الأولى من التنافس، تكررت المواجهات بصورة لافتة، حيث التقى الفريقان 60 مرة خلال 16 عامًا، بينها سبع مباريات في عام 1902 وحده، قبل أن تكتسب المواجهة شهرة واسعة تحت مسمى «ديربي عمال الموانئ»، في ظل الخلفية العمالية والمينائية المشتركة للمنطقتين.
وترجع جذور الناديين إلى بيئة العمل في شرق لندن؛ إذ تأسس ميلوول على يد عمال مصنع لتعليب الأغذية في جزيرة دوغز، بينما نشأ وست هام تحت اسم Thames Ironworks على يد عمال شركة متخصصة في صناعة الحديد وبناء السفن.
ومع مرور السنوات، لم تعد المنافسة مجرد صراع رياضي، خاصة مع تصاعد ظاهرة شغب الملاعب في إنجلترا خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وظهور مجموعات جماهيرية مرتبطة بالناديين، أبرزها Inter City Firm من جانب وست هام وBushwackers من جانب ميلوول.
وشهد تاريخ المواجهات عددًا من الأحداث التي ساهمت في ترسيخ حدة العداوة بين جماهير الفريقين، من بينها مباراة تكريم أسطورة ميلوول هاري كريبس عام 1972، والتي تحولت من مناسبة احتفالية إلى اشتباكات بين الجماهير امتدت إلى محيط ملعب «ذا دن».
لكن واحدة من أشهر وقائع الديربي جاءت في عام 2009، عندما التقى الفريقان في كأس الرابطة على ملعب وست هام السابق «أبتون بارك». وانتهت المباراة بفوز وست هام 3-1 بعد الوقت الإضافي، لكنها شهدت اقتحامات للملعب واشتباكات خارج الاستاد، إلى جانب تعرض أحد المشجعين للطعن.
وتجدد اللقاء بين الفريقين في موسم 2011-2012، حيث انتهت مباراة الذهاب على ملعب ميلوول بالتعادل السلبي، قبل أن يفوز وست هام 2-1 في لقاء الإياب، رغم طرد قائده كيفن نولان في وقت مبكر من المباراة.
ومنذ ذلك الحين، غاب الديربي عن المباريات الرسمية، قبل أن تعود المواجهة من جديد السبت، وسط اهتمام جماهيري وأمني كبير.
وعلى مستوى سجل المواجهات التاريخية، يتفوق ميلوول بفارق محدود، بعدما حقق 38 انتصارًا مقابل 34 فوزًا لوست هام، فيما انتهت 27 مباراة بالتعادل.
ويحمل وست هام أيضًا رقمًا لافتًا قبل المباراة، إذ يعود آخر انتصار له على ميلوول خارج ملعبه إلى عام 1988، بينما كان الانتصار السابق لذلك في عام 1939.
وتأتي المواجهة في توقيت يسعى خلاله وست هام لمواصلة نتائجه الإيجابية، بعدما حقق أربعة انتصارات متتالية في الدوري، كان آخرها الفوز على ريكسهام بستة أهداف دون رد، بينما يأمل ميلوول في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية في المباراة التاريخية.
وتحمل مواجهة السبت طابعًا استثنائيًا، كونها الديربي رقم 100 بين الفريقين، في أول لقاء يجمعهما منذ أكثر من عقد، لتعود واحدة من أقدم وأشهر خصومات كرة القدم الإنجليزية إلى الواجهة من جديد.





























































