وقال عطيف، في برنامج «دورينا غير»، إن رونالدو تراجع فنيًا وبدنيًا، معتبرًا أن مشاركته أساسيًا، خاصة أمام الفرق الكبرى مثل الأهلي والهلال والقادسية، تعني خسارة النصر.
ولم يرَ عطيف حتى في الهدف الذي سجله رونالدو أي تميز أو إضافة، إذ زعم أن اللاعب لم يكن ليسجل لولا أن المباراة كانت قد انتهت، في إشارة إلى أن الهدف جاء في توقيت لم يعد مؤثرًا على نتيجة اللقاء.
لكن أرقام المباراة قدمت ردًا مختلفًا، وأظهرت أن رونالدو لم يسجل لمجرد أن المباراة كانت قد حُسمت، بل كان الأكثر خطورة بين لاعبي الفريقين رغم مشاركته بديلًا وخوضه 28 دقيقة فقط.
رقم مهم.. رونالدو لا يشبع
وتبرز الأرقام أن رونالدو كان أكثر لاعبي الفريقين محاولة للتسجيل، كما امتلك أعلى معدل للأهداف المتوقعة «xG»، بعدما بلغت فرصه التهديفية المتوقعة 0.7 هدف، وهي النسبة الأعلى بين جميع اللاعبين المشاركين.
ورغم أن الرقم قد لا يبدو كبيرًا في حد ذاته، فإن أهميته تأتي من تحقيقه خلال 28 دقيقة فقط، ليتفوق رونالدو بفارق واضح على أقرب منافسيه؛ إذ حل عبدالله الحمدان ثانيًا بمعدل أهداف متوقعة بلغ 0.3.
ويكشف هذا الرقم تحديدًا عن قيمة رونالدو كمهاجم؛ فهو لا يزال يمتلك قدرة استثنائية على التمركز واختيار مناطق طلب الكرة، فضلًا عن جودة إنهاء الهجمات، وهي عناصر تجعله مصدر الخطورة الأبرز داخل منطقة الجزاء.
وهنا تبرز قيمة رونالدو كهداف لا يمكن الاستغناء عنه. أما الجانب البدني الذي تحدث عنه عطيف، فيمكن التعامل معه من خلال حلول تكتيكية، عبر إعفاء اللاعب من بعض الأدوار الدفاعية وتقليل متطلبات الضغط عليه، مع إبقائه قريبًا من مناطق الخطورة لاستغلال قدراته التهديفية بأفضل صورة.
رونالدو مع النصر.. ميسي مع الأرجنتين
وهو ما سبق أن فعله ليونيل سكالوني مع المنتخب الأرجنتيني، عندما بنى منظومته مع إعفاء ميسي من بعض الأدوار الدفاعية، وهو ما لم يمنع الأرجنتين من التتويج بكأس العالم 2022 والوصول إلى نهائي مونديال 2026، مع استمرار ميسي في تقديم تأثير هجومي كبير.
وبالمثل، يستطيع أنج بوستيكوجلو البحث عن صيغة تكتيكية تحقق أقصى استفادة من رونالدو، خاصة أن اللاعب لا يزال يمتلك الدوافع اللازمة للاستمرار في القمة، ويتدرب بكل قوته، ويسعى للوصول إلى هدفه التاريخي بتسجيل 1000 هدف، ما يجعل احتمالية تسجيله في كل مباراة مرتفعة للغاية.
وفي مباراة الأمس، أظهر رونالدو تركيزًا كبيرًا رغم وصوله إلى الرياض قبل أيام قليلة، ولم يخطئ في التمرير سوى مرة واحدة، كما واصل التحرك بذكاء في المساحات والمناطق المناسبة.
وبالنظر إلى الطريقة التي سجل بها هدفه، بعدما طلب الكرة بثقة بين قلبي دفاع المنافس، ثم نجح في التسجيل وظهره إلى المرمى، بدا واضحًا أنك لا تزال أمام قناص ومهاجم استثنائي، يصعب على أي مدرب أن يهدر قيمته لمجرد أنه لم يعد يدافع أو يضغط على المنافس بنفس الصورة التي كان يقدمها في سنوات شبابه.










