المباريات

جميع المباريات

بديل بروزوفيتش الذي لم يشعر به أحد.. كيف منح جيسوس النصر هدية أنجيلو من السماء؟

أنجيلو

أنجيلو

"أنا ممتن لجيسوس؛ لأنه غيّر حياتي بتغيير مركزي، وأشعر بالراحة في هذا المركز.، بهذه الكلمات البسيطة، لخص البرازيلي أنجيلو جابرييل قصة تحوّل كاملة في مسيرته الكروية، عقب لقاء الرياض الأخير أمام الهلال.

موضوعات متعلقة

تصريح لم يكن مجرد كلمات شكر عابرة لمدربه جورجي جيسوس، بل اعتراف صريح بأن قرارًا تكتيكيًا واحدًا أعاد رسم مستقبله بالكامل داخل صفوف "العالمي".

واصل أنجيلو توهجه مع النصر وسجل من جديد أمام الرياض في الجولة الثانية من دوري روشن، والذي لم تبدأ شرارته في صيف 2024 عندما انضم للنصر قادمًا من تشيلسي.

كيف بدأت الحكاية؟

عندما تعاقد النصر مع أنجيلو جابرييل، كانت الرؤية واضحة لاعب جناح موهوب يضيف السرعة والمهارة الفردية على أطراف الملعب.

وبالفعل، بدأ اللاعب مشواره في هذا الإطار، لكنه لم يكن خيارًا أساسيًا في أغلب الأحيان، بل كان بديلاً ينزل من على مقاعد الاحتياط لتغيير وجه المباريات في الدقائق الأخيرة.

لكن الصورة تغيّرت تمامًا حين تولى البرتغالي جورجي جيسوس تدريب الفريق الموسم الماضي وواجه أزمة حقيقية في خط وسط الفريق.

فالنصر عانى خلال السنوات الماضية من غيابات متكررة في هذا الخط، سواء بسبب الإصابات التي طالت لاعبي الوسط الأساسيين بشكل شبه موسمي، أو بسبب انشغال بعض العناصر بمهام المنتخبات الوطنية وبدلاً من البحث عن حلول خارجية أو الاعتماد على بدلاء تقليديين، وجد جيسوس في أنجيلو الإجابة المثالية لمعضلته.

التحول الذي غير كل شيء

قرر المدرب البرتغالي أن يعيد تشكيل دور أنجيلو بالكامل، محوّلاً إياه من جناح تقليدي إلى لاعب وسط أقرب لمركزي "8 و6"، وهي المراكز التي تتطلب توازنًا نادرًا بين الحس الدفاعي والقدرة على المشاركة الهجومية.

والمثير في الأمر أن أنجيلو لم يكتفِ بأداء الدورين معًا بكفاءة، بل أثبت أنه هداف وصانع ألعاب حقيقي في هذا المركز الجديد، وهي صفة نادرًا ما تجتمع في لاعب وسط واحد.

الأرقام تروي القصة بوضوح تام، فمن أصل 81 مباراة خاضها أنجيلو مع النصر في مختلف المراكز، شارك في 28 مباراة تحديدًا كلاعب وسط مركزي، سجل خلالها 8 أهداف وصنع 11 تمريرة حاسمة، وهو رقم يفوق بكثير إنتاجيته في مركزه الأصلي كجناح.

ففي مركز الجناح الأيمن، الذي خاض فيه 19 مباراة، سجل هدفين فقط وصنع 5 أهداف. أما كوسط مهاجم، فقد لعب 8 مباريات سجل خلالها هدفًا وصنع 4 أهداف، بينما خاض 6 مباريات كجناح أيسر سجل فيها هدفًا واحدًا وصنع تمريرة حاسمة وحيدة، وأخيرًا 4 مباريات في مركز الوسط الأيمن دون تسجيل أي هدف لكن بتمريرة حاسمة واحدة.

بجمع كل هذه الأرقام، يكون أنجيلو قد ساهم في 12 هدفًا و24 تمريرة حاسمة مع النصر عبر كل المراكز التي خاض فيها التجربة، وهي إحصائية تضعه في مصاف اللاعبين الأكثر تأثيرًا في تشكيلة جيسوس هذا الموسم.

الرجل الذي عوض غياب بروزوفيتش دون ضجيج

ربما يكون أكثر ما يعكس نجاح هذه التجربة هو أن النصر لم يشعر إطلاقًا بفراغ رحيل الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، الذي كان يتولى مسؤولية تنظيم خط الوسط لسنوات، فبينما كان الكثيرون يتوقعون أن يترك بروزوفيتش أزمة حقيقية خلفه، جاء أنجيلو ليملأ هذا الفراغ بهدوء، محوّلًا نفسه من لاعب هامشي إلى ركيزة أساسية في وسط الملعب.

وهكذا، قدم جيسوس هدية للنصر وجماهيره ليس فقط في الوقت الحالي بل لسنوات عديدة، بينما وجد أنجيلو نفسه أمام فرصة العمر التي حوّلته من لاعب مهدد بالتهميش إلى واحد من أكثر عناصر النصر أهمية.

مشاركة

عاجل
بديل بروزوفيتش الذي لم يشعر به أحد.. كيف منح جيسوس النصر هدية أنجيلو من السماء؟ | الميدان