المباريات

جميع المباريات

يحمل الرعب للجميع.. كيف قدم رونالدو بداية مثالية لروشن 2026؟

احتفال رونالدو أمام الرياض

احتفال رونالدو أمام الرياض

ظنوه لن يعود بعد مونديال مخيب، ولحظات انكسار مع البرتغال، لدرجة دفعت زملاءه للتشكيك فيه حين قالوها علنًا: رونالدو لم يعد الاستثنائي.

موضوعات متعلقة

قبل ساعات قليلة من انطلاقة دوري روشن، كان الغموض حوله كبيرًا: متى يعود رونالدو، وفي أي مباراة سينطلق موسمه الجديد؟ وصاحب ذلك جدل حول فكرة اعتزاله بنهاية الموسم، حينما فتح بنفسه الباب حول الفكرة في حوار صحفي، أكد فيه أن الأمر وارد بشدة.

كانت تلك المقدمات لا تحمل تفاؤلًا حول موسمه الجديد مع النصر، لكن مع اللحظة الأولى لوصوله، والتي تابعناها في الميدان لحظة بلحظة، بدا الدون جاهزًا لتحدٍ جديد، وساعيًا نحو حلم آخر لرجل لا يمل التحديات، ولا تشبعه الإنجازات، ولا يرضيه غير نصر جديد صباح كل يوم تشرق شمسه.

لم تمضِ ساعات قليلة على وصوله إلى الرياض، إلا ورصدته كاميراتنا ومصادرنا داخل صالة التدريبات البدنية، يعمل بجد، وتلمع عيناه بحماسة البدايات، كما لو كان مراهقًا يبدأ أولى صفحاته، أو شابًا يتمتع بأقوى مراحله البدنية.

دقائق مضت وانضم إلى التدريبات الجماعية، وأجاب سريعًا دون أن يتحدث: «البطل جاهز من الآن للدفاع عن لقبه».

دخل رونالدو مباراة النصر والرياض بشكل جديد، لون شعر مغاير، ووجه يملؤه الحماس، وروح لا تقل شغفًا عن يومه الأول في المملكة.

وخلال 28 دقيقة فقط، أكد رونالدو جاهزيته الكبيرة، ونهمه الذي لا يشبهه فيه أحد، ورغم قلة الوقت الذي لعب فيه، إلا أنه قدم رقمًا مهمًا للغاية يكشف لماذا يتفوق رونالدو على الجميع.

هذا الرقم متعلق بالأهداف المتوقعة لكل لاعب داخل تشكيلة النصر، فرغم أنه لم يكمل نصف ساعة، فإن احتمالية تسجيله هدفًا كانت أعلى من الجميع بما يقارب 0.7 هدف، مقارنة ببديله وثاني أعلى لاعب في الترتيب لاحتمالية التسجيل، وهو عبدالله الحمدان، بمعدل 0.3 هدف.

يعني هذا الرقم الكثير، فرغم قلة الوقت، ورغم تقدم العمر، ورغم وصوله المتأخر إلى الرياض قبل انطلاقة الموسم، ورغم تحقيقه كل هذه الإنجازات والأرقام القياسية، ورغم اعتلائه عرش الأرقام وكرة القدم لما يزيد على ربع قرن، ما زال رونالدو، بين لاعبين شبان وصغار، الأكثر رغبة في التسجيل والتأثير والفاعلية، بفعل تحركاته وذكائه وتمركزه ومحاولاته التي لا تتوقف، ومرات طلبه للكرة.

ظاهرة استثنائية سيصعب على العالم كله تفسيرها، فما زال رونالدو في هذه السن المتقدمة يملك نفس شغف الطفولة والمراهقة والشباب، ولا تحرك رغبته ودوافعه وحوافزه أي مطبات أو انكسارات، فعلى الرغم من الخيبة الكبيرة في المونديال، لم يظهر اللاعب متأثرًا ولا محبطًا، ليقدم ليلة أخرى من لياليه الكبيرة.

في كرة الهدف، قدم رونالدو نموذجًا لكيفية التحرك وطلب الكرة والإنهاء، يمكن أن يكون نموذجًا يُدرّس في الأكاديميات ومدارس الكرة للصغار، وللكبار أيضًا.

من بداية الهجمة في وسط الملعب، كان تموضعه مثاليًا، خلق المساحة في البداية، لكنه لم يجد التمريرة بعدما ذهبت الكرة إلى الطرف الأيمن.

بين مدافعين، طلب الكرة، وكان ظهره للملعب، لكنه تسلم بطريقة مثالية، ودون النظر للمرمى، سدد بيسراه في أقصى الزاوية، في لقطة تقول لك إنك أمام مهاجم في منتصف العشرينات، يعيش أعلى مراحل الحيوية والنضج معًا.

كما قدم رونالدو دقة تمريرات مثالية، حيث لم يخطئ سوى مرة واحدة، في رقم آخر يكشف حجم التركيز الذي يعيشه، والرغبة التي يبدأ بها موسم يبدو من بدايته أنه سيحمل العديد من اللحظات الكبيرة والسعيدة للدون وعشاقه، ولجماهير النصر.

مشاركة

عاجل