وبحسب فيديو متداول يعود إلى 9 سنوات، ظهر أيمن حسين في مقابلة تلفزيونية تحدث فيها بثقة عن هدفه الكبير، قائلًا: “هدفي قيادة العراق إلى كأس العالم”، وعندما سُئل عن مدى قدرته على تحقيق ذلك، أجاب بهدوء وإيمان: “إن شاء الله إذا أراد الله”.
كلمات بدت حينها كحلم بعيد، لكنها تحولت اليوم إلى واقع ملموس.
وعقب التأهل، عاد اللاعب نفسه ليُعيد نشر الفيديو عبر حسابه على “إنستجرام”، معلقًا بكلمات عكست حجم الرحلة: “ابن العراق إذا وعد أوفى، وإذا قال صدق، وإذا نهض هز الأرض من تحت أقدام اليأس”، قبل أن يضيف: “ألف مبروك لكل العراقيين هذا الفرح المستحق بعد انتظار طويل”.
رحلة صعود من الظل إلى التأثير
قبل 9 سنوات، لم يكن اسم أيمن حسين مطروحًا ضمن أبرز المواهب المنتظرة في الكرة العراقية.
كان لاعبًا يبحث عن فرصة، وسط منافسة شرسة وظروف كروية صعبة، خاصة في ظل التحديات التي مرت بها الكرة العراقية على مستوى البنية التحتية والاستقرار الفني.
ورغم ذلك، لم يتخلَّ عن حلمه بارتداء قميص المنتخب، والعمل يومًا ما للوصول إلى أكبر مسرح كروي في العالم.
بداياته لم تكن مثالية، حيث تنقل بين أندية محلية دون ضجيج إعلامي، واعتمد بشكل كبير على تطوير نفسه بنفسه. ومع مرور الوقت، بدأ في فرض اسمه، خاصة مع تطور أدائه البدني والتكتيكي، ليحجز مكانه تدريجيًا داخل صفوف المنتخب.
خلال التصفيات، لعب أيمن حسين دورًا مؤثرًا في مشوار المنتخب العراقي، سواء من خلال الأداء القتالي داخل الملعب أو بالمساهمة في تسجيل وصناعة الأهداف.
عودة التاريخ.. وبداية الحلم الأكبر
تأهل العراق إلى كأس العالم يعيد إلى الأذهان مشاركته التاريخية الوحيدة في نسخة 1986، ويؤكد أن الكرة العراقية قادرة على العودة إلى الواجهة رغم كل التحديات.
أما أيمن حسين، فقد أصبح رمزًا لجيل كامل يؤمن بأن الأحلام لا تسقط بالتقادم.
اليوم، يقف اللاعب الذي وعد قبل 9 سنوات على أعتاب تحقيق حلمه الأكبر، ليؤكد أن المجد يبدأ بفكرة، ثم يتحول إلى وعد… ثم يصبح حقيقة تهتف بها جماهير وطن بأكمله.







