واختار رونالدو توجيه رسالة وداع لجماهير المنتخب البرتغالي عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، في إعلان حظي باهتمام واسع داخل الأوساط الرياضية العالمية، خاصة أنه جاء في أعقاب فترة شهدت توتراً في علاقته بالمدير الفني جورجي جيسوس.
أزمة جيسوس ورونالدو.. خلاف انتهى بالرحيل
رغم العلاقة القوية التي جمعت رونالدو بجورجي جيسوس خلال فترة عملهما معاً في النصر، فإن الأمور تغيرت بعد تولي الأخير تدريب منتخب البرتغال، لتظهر خلافات بين الطرفين بشأن إدارة مشاركة قائد المنتخب ودوره داخل الفريق.
وبدأت الأزمة خلال فترة التوقف الدولي في سبتمبر الماضي، عندما أبقى جيسوس رونالدو على مقاعد البدلاء في مواجهة النرويج، التي انتهت بفوز البرتغال 2-1، رغم دخول قائد المنتخب عمليات الإحماء بعد الاستراحة، قبل أن يقرر المدرب عدم إشراكه حتى نهاية اللقاء.
وكان الطرفان قد اتفقا مسبقاً على تنظيم دقائق مشاركة رونالدو خلال سلسلة المباريات الأربع، بحيث يبدأ المواجهتين الأولى والأخيرة، مع إراحته في المباراتين الوسطيتين، لكن إحماء اللاعب لفترة طويلة أمام النرويج دون مشاركته أثار غضبه، خاصة بعد تصريحات جيسوس التي أكد خلالها أن قرارات إشراك اللاعبين تعود إليه وحده.
وتصاعد الخلاف بعدما اعتبر رونالدو أن المدرب لم يلتزم بما اتفقا عليه بشأن توضيح تفاصيل الواقعة، قبل أن يغادر معسكر المنتخب دون إذن في 30 سبتمبر، ويقرر الاتحاد البرتغالي معاقبته بالإيقاف 30 يوماً وتغريمه 255 يورو.
وجاءت الأزمة في وقت كان جيسوس يتجه فيه للاعتماد على جونزالو راموس في مركز المهاجم، بعدما أبدى المدرب ثقته في قدرات لاعب ميلان، وهو ما أعاد فتح النقاش حول مستقبل هجوم البرتغال في ظل تراجع دور رونالدو قبل إعلان اعتزاله الدولي.
جونزالو راموس.. ماذا قدم منذ ظهوره الدولي الأول؟
بعد اعتزال رونالدو، سيكون جونزالو راموس أحد الأسماء المنتظرة لقيادة الخط الأمامي للمنتخب البرتغالي، خاصة أنه حصل على ثقة جيسوس خلال الفترة الأخيرة، لكن هل كانت أرقامه كافية لتبرير تفضيله على قائد البرتغال التاريخي؟
بدأ راموس مسيرته الدولية مع المنتخب الأول في 17 نوفمبر 2022، عندما شارك بديلاً أمام نيجيريا في مباراة ودية انتهت بفوز البرتغال 4-0، ونجح في تسجيل هدف وصناعة آخر، خلال ظهوره الأول بقميص المنتخب، بينما غاب رونالدو عن اللقاء بسبب إصابته بالتهاب المعدة والأمعاء.
ومنذ ذلك الظهور، خاض مهاجم ميلان 31 مباراة دولية بقميص البرتغال، بإجمالي 1301 دقيقة، سجل خلالها 14 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 18 مساهمة.
أما رونالدو، فمنذ الظهور الدولي الأول لراموس، شارك في 43 مباراة مع المنتخب البرتغالي، نجح خلالها في تسجيل 29 هدفاً وصناعة 4 أهداف، ليصل إجمالي مساهماته إلى 33 هدفاً.
وبذلك يتفوق قائد النصر على راموس بفارق 15 مساهمة تهديفية، رغم أن الأخير شارك في عدد مباريات أقل، وهو ما يعكس حجم التأثير التهديفي الذي حافظ عليه رونالدو مع المنتخب حتى سنواته الأخيرة.
ورغم أن الأرقام تمنح رونالدو الأفضلية الواضحة في هذه المقارنة، فإنها لا تحسم وحدها أحقية راموس في قيادة هجوم البرتغال خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن المنتخب يدخل عهداً جديداً بعد رحيل قائده التاريخي.


















































































