المباريات

جميع المباريات

ماردونا الكوري ينفجر في المونديال.. من يفوز بخليفة سون؟

كوريا

كوريا

لي كانج إن، أول النجوم الذين سطعوا في سماء مونديال 2026 بأداء ساحر وحضور طاغٍ، في افتتاح مشوار منتخب بلاده كوريا الجنوبية أمام التشيك، في المباراة التي انتهت بفوز كوريا بهدفين مقابل هدف.

موضوعات متعلقة

الكرة بين قدميه ساحرة، وقراراته تحمل جينات العظماء وتعبر عن موهبة فطرية استثنائية. يمر بين التكتلات كما لو كانت الدفاعات أمامه هواءً، أو مجرد أقماع بلاستيكية.

كان العالم بانتظار هدف خيالي من لي كانج إن، يحمل في طياته شكلاً ولونًا من السحر الماردوني، الذي ورثه ليونيل ميسي، وسار على دربه أعظم مواهب العصر، الذين إذا انطلقوا جذبوا كل حواس المشاهد، وانتزعوا منه الآهات والتصفيقات الحادة.

لقد أعلن لي كانج إن فجر اليوم انطلاق المونديال، الذي ظل باهتًا ومملًا وبائسًا منذ مشكلات البعثات وحملات التفتيش ورفض دخول بعض عناصر اللعبة، مثل الحكم الصومالي عمر أرتان، وصولًا إلى مباراة افتتاح غير ممتعة، لم يحضر فيها من الأرقام سوى العنف والطرد الذي ظهر لأول مرة في تاريخ افتتاح المونديال، عبر ثلاث بطاقات.

لوحة ماردونية

كانت اللحظة التي انطلق فيها نحو مرمى التشيك، وما تلاها من رسم لوحة فنية تستحق الخلود في متحف فيفا، بعدما أجلس المدافعين والحارس أمامه، ثم وضع لمسته كما لو كان أمهر لاعب سلة في الدوري الأمريكي، بمثابة الإعلان الحقيقي والجاد عن ميلاد المونديال الأمريكي، الذي ارتبطت عناوينه طوال الأيام الماضية بالأزمات فقط.

خمسة وعشرون تمريرة سبقت تسجيل أروع أهداف كوريا المونديالية على الإطلاق، وواحدًا من أجمل الأهداف التي يمكن أن تراها في تاريخ المونديال. وهو رقم غير مسبوق فيما يتعلق بعدد التمريرات التي سبقت تسجيل هدف، لذلك فإن العمل الخططي الجماعي للمنتخب الكوري، والإبداع الفردي لنجم الفريق "كانج"، سيجعلان هذا الهدف من بين الأكثر ترشيحًا لجائزة الأفضل في البطولة، ومن بين الأفضل في التاريخ أيضًا.

معادلة رقم هازارد

لا نختزل إبداع النجم الكبير في مجرد هدف ماردوني لن ينساه التاريخ، ولن تمحوه أي تغييرات مستقبلية، بل قدم النجم الكوري واحدة من أجمل وأكبر المباريات التي يمكن أن يقدمها لاعب في تاريخ المونديال.

فعلى سبيل المثال، عادل النجم الكوري رقم إيدين هازارد أمام إيران في 2018، بخمس مراوغات ناجحة من أصل خمس محاولات، وارتُكبت ضده أربعة أخطاء في محاولة لإيقاف صاروخ كوريا، الذي لا يمكن تعطيله بصورة شرعية. وهو رقم لم يتحقق منذ أن فعله الساحر البلجيكي، ليؤكد "كانج" امتلاكه سلالة الموهوبين في الأرض.

أدوار خيالية لـ"كانج"

بدأ المباراة كلاعب ارتكاز، مهمته التحكم في الرتم والإيقاع، والخروج بالكرة من الخلف، وبناء الهجمة، وأن يكون المحطة الأولى لتوجيه اللعب.

لكن في الشوط الثاني أثبت النجم الكوري أن اختصار لاعب الوسط أو الارتكاز في المهام الدفاعية وبناء الهجمة لا يعبر بالضرورة عن مواصفات هذا المركز في كرة القدم المعاصرة، فانطلق إلى الأمام وانفجر عبر الاختراقات المبهرة، والقدرة على فك تكتل التشيك، الذي كانت مهمة تجاوزه صعبة للغاية بفعل التمركز والكثافة العددية في الثلث الأخير من الملعب.

معركة الكبار

إن ما قدمه النجم الكوري في افتتاح مشوار منتخب بلاده سيجعله محل اهتمام العالم كله، بعدما قرر مغادرة باريس سان جيرمان، معلنًا التمرد على سياسة البقاء بديلًا لنجوم وأسماء عملاقة في عالم كرة القدم.

توج مع العملاق الفرنسي بدوري أبطال أوروبا مرتين، وكان صاحب الهدف الذي منح باريس أول لقب للسوبر الأوروبي في تاريخه، لكن العباقرة من أمثال كانج لا يقبلون أنصاف الأدوار حتى لو كانت على القمة، فأعلن رغبته في الرحيل إلى وجهة جديدة.

توهجه المونديالي، وبراعته على المستويين الخططي والتكتيكي من ناحية، وعلى المستوى الفردي من ناحية أخرى، سيجعلانه بين أهم الأسماء التي تدور حولها معارك الصيف الجاري.

ربما يبذل باريس سان جيرمان جهدًا أكبر لإقناعه بالبقاء ضمن مشروع لويس إنريكي، لكن المؤكد، سواء بقي أو رحل، أن صاروخ كوريا الذي انفجر في افتتاح مشوار منتخب بلاده لن يتعطل ثانية، ولن ترضي طموحاته بعض الدقائق مع فريق كبير، بل سيسعى لأن يكون محور كل شيء في اللعبة ضمن مشروع جديد، حتى لو كان أقل قوة وقدرات تنافسية. فمن يفوز بواحدة من أهم وأبرز صفقات 2026؟

مشاركة

عاجل
ماردونا الكوري ينفجر في المونديال.. من يفوز بخليفة سون؟ | الميدان