أشاد كونتي بقدرات الجناح المصري، مؤكدًا أنه خطفه بمهاراته وذكائه، ويتفق معه في الرأي كثير من النقاد والمحللين والجماهير، بعد الأداء الرائع الذي ظهر به رفقة الفراعنة، وتحديدًا أمام الأرجنتين في دور الـ16.
عروض جديدة
استقبل هيثم، خلال الأيام القليلة الماضية، وفقًا لتقارير أوروبية، مجموعة من العروض الجادة للرحيل عن فريقه ريال أوفييدو الإسباني، وعلى رأسها سيلتك الإسكتلندي، الأكثر جدية في طلب اللاعب، حيث عرض 4 ملايين يورو، ثم أعد عرضًا جديدًا لتقديمه خلال ساعات، قد تصل قيمته إلى 8 ملايين يورو.
كما أن هناك اهتمامًا كبيرًا من نادي مارسيليا الفرنسي، الذي تحرك تجاه اللاعب ويبدو متحمسًا لخطفه من سيلتك، بينما أشارت تقارير غير مؤكدة إلى اهتمام ليفربول باللاعب من بعيد، فكيف يختار هيثم خطوته المقبلة؟
بكل تأكيد، إن كان هناك اهتمام ورغبة من الريدز في ضم اللاعب، فلا مجال للمفاضلة بين هذا العرض وأي فريق آخر، من حيث الاسم والتاريخ والحاضر، وفرص التعلم والتطور وسط منظومة تُعد من بين الأقوى في العالم.
لكن، لضعف احتمالية هذا العرض، يبدو أن هيثم حسن مطالب بالمفاضلة بين عروض أخرى، سواء التي ظهرت إلى العلن، أو التي تدور في الخفاء دون أن تصل إلى الإعلام، أو حتى التي قد تطرأ خلال الأيام المقبلة.
التكتيك قبل القوة
بالنظر إلى قدرات هيثم حسن، فهو لاعب يتميز بالمهارات الفردية العالية، ويمتلك جودة كبيرة للغاية في مواقف لاعب ضد لاعب، وقدرة على التقدم بالكرة، خاصة في وجود المساحات وأثناء التحولات.
هيثم يحب الاستحواذ والاحتفاظ بالكرة، وهو لاعب مردوده بها عالٍ جدًا مقارنة بمردوده من دونها، وهو جانب قد يكون بحاجة إلى تطوير لاحقًا.
من هنا تبدو الأندية المعتمدة على القوة البدنية، مثل سيلتك تحديدًا، أقل ملاءمة لأسلوبه وأقل اتساقًا مع قدراته.
هيثم ليس اللاعب الذي تعتمد عليه في الالتحامات والصراعات الثنائية من دون كرة، وإذا أرهقته في سباقات بدنية كبيرة، ستخسر كثيرًا من جودته بالكرة.
صحيح أن سيلتك فريق يستحوذ ويتقدم، لكنه يعتمد بدرجة أكبر على الحدة والشراسة البدنية.
لاليجا.. هنا الأمل
وحتى فريق مارسيليا ليس الأكثر تناسبًا مع هذه القدرات، فهيثم ما زال بحاجة إلى عرض ثالث، والأكثر مثالية له أن يبحث عن البقاء في الليجا.
في الدوري الإسباني تعتمد الأندية على الجانب التكتيكي أكثر من الجانب البدني، فاللعب بالعقل والذكاء يحظى بأولوية أكبر من الرهان على القوة والالتحام البدني.
كما تميل غالبية الأندية الإسبانية إلى امتلاك الكرة والرهان على الاستحواذ، وتعول على اللاعبين المهاريين والأذكياء، ومن هنا تبدو حاجة اللاعب المصري إلى البقاء في الليجا أمرًا لا غنى عنه.
كما أن الدوري الإسباني يقوم على زيادة الوعي الخططي، مما يسهم كثيرًا في تطور اللاعبين فرديًا، ولأنه مناسب لقدرات الجناح المصري، فإن فرص تألقه وصعوده ستكون أعلى بكثير مما هي عليه في سيلتك أو مارسيليا. وبعد التطور مع نادٍ من أندية وسط الجدول في إسبانيا، يمكنه لاحقًا أن يجد فرصة مع فريق أكبر ينافس على المراكز الأوروبية، أو الانتقال إلى الدوري الإنجليزي أو الإيطالي في محطة أكبر من سيلتك ومارسيليا.






















































































































